Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الوزير

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 3805, entry [6634]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 3805, entry [6634]Open original source
(الْوَزير) سَابُور بن أردشير بن فيروزبه أَبُو نصر الْجَوْزِيّ ولد بشيراز سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبع مائَة كَانَ كَاتبا سديداً استنابه الْوَزير أَبُو مَنْصُور محمّد بن الْحسن بن صالحان وَزِير الْملك شرف الدولة ابْن عضد الدولة فَنظر فِي الْأَعْمَالإِلَى أَن قدم أَبُو مَنْصُور فانكفّت يَده ورُتّب على ديوَان الخزائن فلمّا قُبض عَليّ أبي مَنْصُور أُستوزر أَبُو نصر وأُقيم مقَامه ثمَّ شغب عَلَيْهِ الديلم فقُبض عَلَيْهِ وقُلّد أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن يُوسُف سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة وَكَانَت وزارة أبي نصر أحد عشر شهرا وقُبض على أبي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز وقُلّد أَبُو الْقَاسِم عليّ بن أَحْمد الأبرقوهي الْعَارِض فَأطلق أَبَا نصر وَاسْتَعْملهُ على نواحي سقِِي الْفُرَات وَأخرجه إِلَيْهَا وفوّض إِلَيْهِ أُمُور العمّال فاستوحش وَمضى إِلَى البطحية وقُبض عَليّ أبي الْقَاسِم عليّ فاستدعي أَبُو نصر وأشرك بَينه وَبَين أبي مَنْصُور بن صالحان فِي النّظر وخلع عَلَيْهِمَا فأقاما على ذَلِك إِلَى أَن شغب الديلم على أبي نصر وَأَرَادُوا الفتك بِهِ وقصدوه فِي دَاره فهرب واستتر ثمَّ ظهر وَنظر فِي الْأُمُور ثمَّ هرب إِلَى البطيحة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة ثمَّ عَاد إِلَى الوزارة فِي جُمَادَى الأولى سنة ستّ وَثَمَانِينَ وَأقَام ثَلَاثَة أشهر وكسراً ثمَّ عاود الْهَرَب إِلَى البطيحة فلمّا وزر الموفّق أَبُو عَليّ ابْن إِسْمَاعِيل أخرجه مَعَه وأنفذه إِلَى بَغْدَاد نَائِبا فَأَقَامَ بهَا وهجم عَلَيْهِ الأتراك بعد الْقَبْض على الموفّق فاستتر فِي المحرّم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة وَمضى إِلَى البطيحة وَكَانَ مدّة نظره بِبَغْدَاد سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَسَبْعَة أيّام ثمَّ رُدّ إِلَى بَغْدَاد بعد أَن خلع عَلَيْهِ فوصلها فِي المحرّم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فَلم يتمّ لَهُ مَا قَرَّرَهُ فهرب فِي جُمَادَى الأولى من السّنة وَعَاد إِلَى البطيحة وَأقَام بهَا إِلَى أَن خرج عَنْهَا فقُبض عَلَيْهِ واعتقل بتُسْتَر مدّةً ثمَّ خرج مِنْهَا وتنقّلت بِهِ الْأَحْوَال فقُبض عَلَيْهِ فِي بعض قرى أرَّجان فحُمل إِلَى فارسٍ فَكَانَ آخر بِهِ الْعَهْد بِهِ وَكَانَ قد ابْتَاعَ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة دَارا بَين السورين وسماها دَار الْعلم وَحمل إِلَيْهَا من الدفاتر مَا اشْتَمَل على سَائِر الْعُلُوم والآداب ووقف عَلَيْهَا دَار الغَزْل ورتّب فِيهَا قوّاماً وخزّاناً وردّ مراعاتها إِلَى أَبَيَا لحسين ابْن الشبيه وَأبي عبد الله البطحاني العلويّين وَلم يتعرّض إِلَيْهَا أحد بعد تَغْيِير أمره إِلَى أَن ولي الوزارة بَنو عبد الرَّحِيم فَأخذُوا من أحاسنها) شَيْئا كثيرا وذُكر أنّه كَانَ فِيهَا عشرَة آلَاف مجلّدة من أَصْنَاف الْعُلُوم وَكَانَ فِيهَا مائَة مصحف بخطوط بني مقلة ولمّا وَقع الْحَرِيق بالكرخ بعد هروب أهل فِي الجفلة مَعَ البساسيري وقدوم طغرلبك إِلَى بَغْدَاد احترقت دَار الْعلم هَذِه سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَجَاء عميد الْملك الكُنْدُري فَأخذ خِيَار كتبهَا ونُهب الْبَعْض وَاحْتَرَقَ الْبَاقِي وَهَذِه الدَّار هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو الْعَلَاء المعرّي فِي قصيدته اللاميّة فَقَالَ من الطَّوِيل (وغَنَّتْ لنا فِي دَار سابورَ قَيْنَةٌ ... مِن الوُرْقِ مِطرابِ الأصائِل مِيهالِ) وَكَانَ أَبُو نصر الْوَزير الْمَذْكُور قَلِيل الْأَلْفَاظ جافي الْأَقْوَال دَقِيق الْخط منتظمه قصير التوقيع مُخْتَصره كثير النشر مخوف الْبَطْش شَدِيد التأوّل فِي الْمُعَامَلَات والميل إِلَى المصادرات وَكَانَ أَبُو نصر بشر بن هَارُون النَّصْرَانِي كثير الهجر للوزراء والرؤساء فممّا هجا بِهِ أَبَا نصر سَابُور قَوْله من الْكَامِل(سابورُ ويَحك مَا أخسَّ ... كَ مَا أخَصَّكَ بالعيوبِ) (وأَكدَّ وَجهك بالشنا ... ة للعون وللقلوبِ) (وَجْهٌ قَبيحٌ فِي التبسّ ... مِ كَيفَ يَحْسُنُ قي القُطوبِ) وَدخل عَلَيْهِ أَبُو الْفرج الببغاء وَقد نُثرت عَلَيْهِ دَنَانِير ودراهم فأنشدنه بدنيهاً من الْكَامِل (نَثَروا الْجَوَاهِر واللُجين وَلَيْسَ لي ... شيءٌ عَلَيْك سوى المدائح أنثرُ) (فَقَصائِدٌ كالدّرِّ إنْ هِيَ أُنشِدَتْ ... وَثَناً إِذا مَا فاح فهْو العنبرُ) ولمحمّد بن أَحْمد الحرون فِيهِ قصيدة مِنْهَا من الْبَسِيط (لَو أنصَفَ الدَهرُ أوْ لانَت مَعاطِفُهُ ... أصبحْتُ عنْدك ذَات خَيلٍ وَذَا خولِ) (لله لُؤْلُؤ ألفاظٍ تَساقَطَها ... لَو كنّ للغِيدِ مَا استأنسن بالعطَلِ) (وَمن عيونِ معانٍ لَو كُحِلْنَ بهَا ... بُخلَ الْعُيُون لأغناها عَن الكحلِ) وَكتب إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق الصابي وَقد أُعيدَ إِلَى الوزارة من الْكَامِل (قد كنتَ طلّقتَ الوِزارةَ بَعْدَمَا ... زَلَّتْ بهَا قَدَمٌ وساءَ صنيعُها) (فغَدَتْ بغيرك تستحلّ ضَرُورَة ... كَيْمَا يحلّ إِلَى ثراك رجوعُها) (فالآنَ قد عَادَتْ وآلت حلفةً ... أنْ لَا يبيتَ سواك وهُو ضجيعها) ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
814257
Book record
shamela-6677
Source record
title:6634:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الوزير — shamela-6677 · Hadith Research Library