page 3804, entry [6629]Open original source
(الْبَرْبَرِي الشَّاعِر الزَّاهِد) سَابق بن عبد الله أَبُو سعيد وَيُقَال أَبُو أميّة وَيُقَال أَبُو المُهَاجر الرقّي الْمَعْرُوف بالبربري الشَّاعِر قدم على عمر بن عبد الْعَزِيز وأنشده أشعاراً فِي الزّهْد روى عَن ربيعَة بن عبد الرَّحْمَن وَمَكْحُول وَدَاوُد بن أبي هِنْد وَأبي حنيفَة وروى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ والمعافى بن عمرَان ومُوسَى بن أعين وَغَيرهم وَقيل هُوَ مولى عمر وَقيل مولى الْوَلِيد وَهُوَ أحد الزهّاد الْمَشْهُورين دخل على عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ لَهُ عظني فَقَالَ من الطَّوِيل (إِذا أَنْت لم ترحلْ بزادٍ مِن التُقي ... ووافيتَ بعد الْمَوْت من قد تَروَّدا) (ندمتَ على أَن لَا تكون شركتَه ... وأرصدتَ قبل الْمَوْت مَا كَانَ أرصَدا) فَبكى عمر حَتَّى سقط مغشيّاً عَلَيْهِ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَيْهِ أنْ عِظْني فَكتب إِلَيْهِ من الْبَسِيط (بِسْمِ الَّذِي أُنزِلَتْ مِنْ عِنْده السُوَرُ ... وَالْحَمْد لله أمَا بَعْدُ يَا عُمَرْ) (إِن كنتَ تَعْلَمُ مَا تَأتي وَمَا تذَرُ ... فكُنْ على حَذَرٍ قد يَنْفَعُ الحذر)(واصْبرْ على القَدَرِ المَجْلوبِ وَارْضَ بِهِ ... وإنْ أَتَاك بِمَا لَا تَشْتَهِي القَدَرُ) (فَمَا صَفا لامرئ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ ... إلاّ سَتَتْبَعُ يَوْماً صفوَهُ الكَدَرُ) وَله مَعَه أَخْبَار غير هَذِه وأشعار فِي الْوَعْظ كَثِيرَة وَمن شعره من الطَّوِيل (وللموت تغذو الوالِداتُ سِخالَها ... كَمَا لِخَرابِ الدَهرِ تُبنَى المساكِنُ) وَمن من الْبَسِيط (أموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجْمعُها ... ودُورُنا لِخَرابِ الدَهْرِ نَبنِيها) (وَالنَّفس تَكْلَفُ بالدنيا وَقد عَلِمَتْ ... أنّ السَلامةَ مِنْها تَركُ مَا فِيهَا) ) وَمِنْه من الطَّوِيل (لِسانُ الفَتى نِصفٌ ونصفٌ فؤادُه ... فَلَمْ يَبْقَ إلاّ صورةُ اللَحْمِ والدَمِ) (وكائنْ تَرى من صَامت لَك معجب ... زِيَادَته أَو نَقصه فِي التَكَلُّمٍِ) ٣ -