page 3731, entry [6489]Open original source
(جَارِيَة ابْن رامين) زرقاء جَارِيَة ابْن رامين اشْتَرَاهَا فِيمَا بعد جَعْفَر بن سُلَيْمَان بِثَمَانِينَ ألف دِرْهَم وسترها عَن أَبِيه وَأَبوهُ يَوْمئِذٍ على الْبَصْرَة فِي خلَافَة الْمَنْصُور وَقد تحرّك فِي تِلْكَ الْأَيَّام عبد الله بن عَليّ فهجم سُلَيْمَان بن عَليّ على وَلَده فأخفى الْعود تَحت السرير وَدخل فَقَالَ لَهُ وَيحك نَحن على هَذِه الْحَال نتوقع الصّيام وَأَنت تشتري جَارِيَة بِثَمَانِينَ ألف دِرْهَم وَأظْهر لَهُ غَضبا فغمز خَادِمًا كَانَ على رَأسه فَأخْرج الزَّرْقَاء إِلَى سُلَيْمَان فأكبت على رَأسه فقبلته وَكَانَت عَاقِلَة مَقْبُولَة متكلمة فدعَتْ لَهُ فأعجبه مَا رأى مِنْهَا وَقَامَ فَلم يعد يعاتبه وَلما مَضَت لَهَا مُدَّة عِنْد جَعْفَر بن سُلَيْمَان سَأَلَهَا يَوْمًا هَل ظفر مِنْك أحد مِمَّن كَانَ يهواك بخلوة أَو قبْلَة فَخَشِيت أَن يبلغهُ شَيْء كَانَت فعلته فَقَالَت وَالله إِلَّا يزِيد بن عون الصَّيْرَفِي فَإِنَّهُ قبلني قبْلَة وَقذف فِي فمي لؤلؤة بعتها بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم فَلم يزل جَعْفَر يحتال لَهُ ويطلبه حَتَّى وَقع فِي يَده فَضَربهُ بالسياط حَتَّى مَاتَ وَقَالَ إِسْحَاق الْموصِلِي شربت زرقاء ابْن رامين دَوَاء فأهدى إِلَيْهَا ابْن المقفع ألف درابة على جمل فَارسي وَاجْتمعَ عِنْد ابْن رامين معن إِلَى بدرة فصبها بَين يَديهَا وَبعث روح إِلَى أُخْرَى فصبها وَلم يكن عِنْد ابْن المقفع دَرَاهِم فَبعث فجَاء بصك ضيعته وَقَالَ خذي هَذِه فَمَا عِنْدِي دَرَاهِم قَالَ سلييمان الخشاب دخلت منزل ابْن رامين فَرَأَيْت الزَّرْقَاء وَهِي وصيفة حِين أشالنهود ثدييها ثوبها عَن صدرها لَهَا شَارِب كَأَنَّمَا خطّ بمسك يلحظه الطّرف وَيقصر عَنهُ الْوَصْف وَابْن الْأَشْعَث يلقِي عَلَيْهَا وَكَانَ ابْن رامين مَوْلَاهَا أجل مقين بِالْكُوفَةِ وأكبرهم وَكَانَ روح بن حَاتِم يهوى الزَّرْقَاء وَمُحَمّد بن جميل كَذَلِك فَقَالَ لَهَا مُحَمَّد يَوْمًا إِن روحاً قد ثقل علينا قَالَت مَا أصنع قد عمر مولَايَ ببره قَالَ احتالي لي عَلَيْهِ فَبَاتَ روح عِنْدهم لَيْلَة من اللَّيَالِي فَأخذت سراويله وَهُوَ نَائِم فغسلته فَلَمَّا أصبح سَأَلَ عَنهُ فَقَالَت فقد غسلناه فَظن أَنه أحدث فِيهِ فاحتيج إِلَى غسله فاستحيى من ذَلِك وَانْقطع عَنْهُم وخلا وَجههَا لِابْنِ جميل وَفِي ابْن رامين هَذَا يَقُول إِسْمَاعِيل بن عمار الْأَسدي من السَّرِيع (أَيَّة حَال يَا ابْن رامين ... حَال المحبين الْمَسَاكِين) ) (تَركتهم موتى وَمَا موتوا ... قد جرعوا مِنْك الْأَمريْنِ) (وسرت فِي ركب على طية ... ركب تهام ويمانين) (يَا راعي الذود لقد رعتهم ... وَيلك من روع المحبين) (فرقت جمعا لَا ترى مثلهم ... بَين دروب الرّوم والصين)