page 3726, entry [6470]Open original source
(ابْن قيس الْجعْفِيّ الْكُوفِي) زحر بن قيس الْجعْفِيّ الْكُوفِي شهد صفّين مَعَ عَليّ بن أبي طالبٍ وَكَانَ شريفاً فَارِسًا وَله ولد أَشْرَاف وَكَانَ خَطِيبًا بليغاً وَفد على يزِيد بن مُعَاوِيَة أنزلهُ عَليّ الْمَدَائِن فِي جمَاعَة جعلهم هُنَالك رابطة وروى عَن الشّعبِيّ قَالَ أَحْمد الْعجلِيّ هُوَ كُوفِي تَابِعِيّ ثِقَة من كبار التَّابِعين وَقَالَ أَبُو مخنف ثمَّ إِن عبد الله بن زِيَاد نصب رَأس الْحُسَيْن فِي الْكُوفَة فَجعل يدار بِهِ ثمَّ دَعَا زحر بن قيس فسرح مَعَه بِرَأْس الْحُسَيْن ورؤوس أَصْحَابه إِلَى يزِيد وَكَانَ مَعَ زحر أَبُو بردة بن عَوْف الْأَزْدِيّ وطارق بن أبي ظبْيَان الْأَزْدِيّ فَخَرجُوا حَتَّى قدمُوا بهَا الشَّام على يزِيد فَقَالَ لَهُ يزِيد وَيلك مَا وَرَاءَك فَقَالَ أبشر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بِفَتْح الله وَنَصره ورد علينا الْحُسَيْن بن عَليّ فِي ثَمَانِيَة عشر من أهل بَيته وَسِتِّينَ من شيعته فسرنا إِلَيْهِم فسألناهم أَن يستسلموا وينزلوا على حكم الْأَمِير عبيد الله بن زِيَاد أَو الْقِتَال فَاخْتَارُوا الْقِتَال فعدونا عَلَيْهِم مَعَ شروق الشَّمْس فأحطنا بهم من كل نَاحيَة حَتَّى إِذا أخذت السيوف مأخذها من هام الْقَوْم جعلُوا يهربون إِلَى غير وزر ويلوذون منا بالآكام والحفر لِوَاذًا كَمَا لَاذَ الْحمام من صقر فوَاللَّه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كَانَ إِلَّا جزر جزور أَو نومَة قَائِل حَتَّى أَتَيْنَا على آخِرهم فهاتيك أَجْسَادهم مُجَرّدَة وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تصهرهم الشَّمْس وتسفى عَلَيْهِم الرّيح زوارهم العقبان والرخم بقاع سبسب قَالَ فَدَمَعَتْ عين يزِيد وَقَالَ كنت أرْضى من طاعتكم بِدُونِ قتل الْحُسَيْن لعن الله ابْن سميَّة يَعْنِي عبيد الله وَسُميَّة جدته أم أَبِيه أما وَالله لَو أَنِّي صَاحبه لعفوت عَنهُ رحم الله الْحُسَيْن وَلم يصله بِشَيْء