page 3675, entry [6310]Open original source
(أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي الْحَنْبَلِيّ) رزق الله بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْعَزِيز بن الْحَارِث بن أَسد بن اللَّيْث أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي الْفرج الْبَغْدَادِيّ فَقِيه الْحَنَابِلَة وشيخهم فِي وقته قَرَأَ بالروايات على عَليّ بن عمر الحمامي وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من الْقُرَّاء وأقرأوا عَنهُ وتفقه على أَبِيه وعَلى عَمه أبي الْفضل عبد الْوَاحِد ثمَّ على القَاضِي أبي عَليّ بن أبي مُوسَى الْهَاشِمِي وَسمع من أَبِيه وَعَمه وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مهْدي وَأحمد بن مُحَمَّد بن المتيم وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها فَاضلا فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَله فِي ذَلِك مصنفات حَسَنَةوَكَانَ واعظاً مليح الْعبارَة لطيف الْإِشَارَة فصيح اللِّسَان ظريف الْمعَانِي وَكَانَ جميل الصُّورَة وَله الْقبُول التَّام وروسل من دَار الْخلَافَة إِلَى مُلُوك الْعرَاق وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر وَحدث هُنَاكَ وروى عَنهُ خلق كثير من أهل أَصْبَهَان يجوزون الْمِائَة وَله نظم وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَمن شعره من السَّرِيع (يَا وَيْح هَذَا الْقلب مَا حَاله ... مشتهراً فِي الْحَيّ بلباله) (سَكرَان لَو يصحو لعاتبته ... وَكَيف بالعتب لمن حَاله) (دمع غزير وجى كامن ... يرحمه من ذَاك عذاله) (مَا يثني باللوم عَن حبه ... تَغَيَّرت فِي الْحبّ أَحْوَاله) وَمن شعره من الْبَسِيط (لَا تسألاني عَن الْحَيّ الَّذِي بانا ... فإنني كنت يَوْم الْبَين سكرانا) ) (يَا صَاحِبي على وجدي بنعمانا ... هَل رَاجع وصل ليلى كَالَّذي كَانَا) (أم ذَاك آخر عهد باللقاء بهَا ... فَنَجْعَل الدَّهْر مَا عشناه أحزانا) (مَا ضرهم لَو أَقَامُوا يَوْم بَينهم ... بِقدر مَا يلبس المحزون أكفانا) (لَيْت الْجمال الَّتِي للبين مَا خلقت ... وليت حاد حدا فِي الدَّهْر حيرانا) ٣ -