page 3664, entry [6284]Open original source
(ربيعَة الرقي الغاوي) ربيعَة بن ثَابت بن لَجأ بن الْعيزَار بن لَجأ الْأَسدي أَبُو شبانة وَيُقَال أَبُو ثَابت من أهل الرقة شَاعِر كَانَ ضريراً يلقب بالغاوي أشخصه الْمهْدي إِلَيْهِ فمدحه بعدة قصائد وأثابه عَلَيْهَا ثَوابًا كثيرا وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِي الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس قصيدته الَّتِي لم يسْبق إِلَيْهَا حسنا وَمِنْهَا من الْكَامِل (لَو قيل للْعَبَّاس يَا ابْن مُحَمَّد ... قل لَا وَأَنت مخلد مَا قَالَهَا)(مَا إِن أعد من المكارم خصْلَة ... إِلَّا وَجَدْتُك عَمها أَو خالها) ) (وَإِذا الْمُلُوك تسايروا فِي بَلْدَة ... كَانُوا كواكبها وَكنت هلالها) (إِن المكارم لم تزل معقولة ... حَتَّى حللت براحتيك عقالها) وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل (لشتان مَا بَين اليزيدين فِي الندى ... يزِيد سليم والأغر ابْن حَاتِم) (فهم الْفَتى الْأَزْدِيّ إِتْلَاف مَاله ... وهم الْفَتى الْقَيْسِي جمع الدَّرَاهِم) وَلما مدح الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بالقصيدة الْمَذْكُورَة أَولا بعث إِلَيْهِ بدينارين فَقَالَ من الوافر (مدحتك مِدْحَة السَّيْف الْمحلى ... لتجري فِي الْكِرَام كَمَا جريت) (فهبها مِدْحَة ذهبت ضيَاعًا ... كذبت عَلَيْك فِيهَا وافتريت) (فَأَنت الْمَرْء لَيْسَ لَهُ وَفَاء ... كَأَنِّي إِذْ مدحتك قد رثيت) وَلما وقف الْعَبَّاس عَلَيْهَا غضب وَتوجه إِلَى الرشيد وَكَانَ أثيراً عِنْده يعظمه وَقد هم أَن يخْطب إِلَيْهِ ابْنَته فَقَالَ إِن ربيعَة الرقي هجاني فَأحْضرهُ الرشيد وهم بقتْله فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مره بإحضار القصيدة فأحضرها فَلَمَّا رَآهَا استحسنها وَقَالَ وَالله مَا قَالَ أحد فِي الْخُلَفَاء مثلهَا فكم أثابك قَالَ دينارين فَغَضب الرشيد على الْعَبَّاس وَقَالَ يَا غُلَام أعْط ربيعَة ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وخلعة واحمله على بغلة وَقَالَ لَهُ بحياتي يَا ربيعَة لَا تذكره بِشَيْء فِي شعرك لَا تعريضاً وَلَا تَصْرِيحًا وفتر الرشيد عَمَّا كَانَ بِهِ من أَن يُزَوجهُ بابنته وأطرحه وجفاه ٣ -