page 3656, entry [6262]Open original source
(المخبل) الرّبيع بن ربيعَة ويكنى أَبَا يزِيد هُوَ المخبل من بني أنف النَّاقة شَاعِر فَحل من مخضرمي الْإِسْلَام والجاهلية كَانَ لَهُ ولد اسْمه شَيبَان فَهَاجَرَ إِلَى الْكُوفَة وَخرج مَعَ ابْن أبي وَقاص إِلَى حَرْب الْفرس وَكَانَ المخبل قد أسن وَضعف فَعمد إِلَى إبِله وغنمه وَسَائِر مَاله ليَبِيعهُ وَيلْحق بِابْنِهِ فَمَنعه عَلْقَمَة بن هَوْذَة وَأَعْطَاهُ مَالا وفرساً وكلم فِيهِ عمر بن الْخطاب وأنشده قَوْله فِيهِ من الطَّوِيل (أيهلكني شَيبَان فِي كل لَيْلَة ... لقلبي من خوف الْفِرَاق وجيب) (أشيبان مَا أَدْرَاك فِي كل لَيْلَة ... غبقتك فِيهَا والغبوق حبيب) (أشيبان إِن تأت الجيوش تجدهم ... يقاسون أَيَّامًا لَهُنَّ خطوب) (يذودون جند الهرمزان كَأَنَّمَا ... يذودون أوراد الْكلاب تلوب)(وَلَا هم إِلَّا الْبَز أَو كل سابح ... عَلَيْهِ فَتى شاكي السِّلَاح نجيب) (فَإِن يَك غصني الْيَوْم أصبح بَالِيًا ... وغصنك من مَاء الشَّبَاب رطيب) (فَإِنِّي حنت ظَهْري خطوب تَتَابَعَت ... فمشيي ضَعِيف فِي الرِّجَال دَبِيب) (إِذا قَالَ صحبي يَا ربيع أَلا ترى ... أرى الشَّخْص كالشخصين وَهُوَ قريب) (ويخبرني شَيبَان أَن لن يعقني ... تعق إِذا فارقتني وتحوب) فَبكى عمر ورق لَهُ وَكتب إِلَى سعد برده فَسَأَلَهُ الإعفاء عَنهُ فَقَالَ لَا تحرمني الْجِهَاد فَقَالَ إِنَّهَا عَزمَة من عمر ﵁ فَانْصَرف إِلَيْهِ وَلم يزل عِنْده إِلَى أَن مَاتَ وأخبار المخبل كَثِيرَة فِي كتاب الأغاني لأبي الْفرج وَكَانَ المخبل مغلباً) ٣ -