Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذات الخال

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 3541, entry [5995]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 3541, entry [5995]Open original source
(ذَات الْخَال) خنث هِيَ ذَات الْخَال لِأَنَّهَا كَانَت ذَات خالٍ على شفتها الْعليا ولإبراهيم الْموصِلِي وَغَيره فِيهَا أشعار كَثِيرَة وَكَانَت جَارِيَة لقرين الْمَكِّيّ مولى العبّاسة بنت الْمهْدي وَكَانَت من أجمل النِّسَاء وأكملهن بلغ خَبَرهَا الرشيد فاشتراها بسبعين ألف درهمٍ فَقَالَلَهَا يَوْمًا إِنِّي صائر إِلَيْك غَدا فَلَمَّا اراد التَّوَجُّه إِلَيْهَا اعترضته حظيَّة أُخْرَى فَدخل عَلَيْهَا وَأقَام عِنْدهَا فشقَّ ذَلِك على ذَات الْخَال وَقَالَت وَالله لأغيظنّه فدعَتْ بمقراضٍ وقصّت خالها وَقيل أَن الْخَال كَانَ على خدّها فشق ذَلِك عَلَيْهِ ودعا بالعبّاس بن الْأَحْنَف وَحكى لَهُ الْوَاقِعَة وَقَالَ إصنع فِي ذَلِك شَيْئا فَقَالَ من الطَّوِيل (تخلَّصت ممّن لم يكن ذَا حفيظةٍ ... وملت إِلَى من لَا يغيِّره حَال) (فَإِن كَانَ قطع الْخَال لما تطلَّعت ... إِلَى غَيرهَا نَفسِي فقد ظلم الْخَال) فَنَهَضَ إِلَيْهَا مسترضياً وَأمر للعبّاس بألفي دينارٍ وغنّاه إِبْرَاهِيم الموصليّ وَقَالَ لَهَا الرشيد يَوْمًا أَسأَلك عَن شيءٍ فَإِن صدقتني وَإِلَّا صدقني غَيْرك قَالَت أَنا أصدقك قَالَ هَل كَانَ بَيْنك وَبَين إِبْرَاهِيم الْموصِلِي شَيْء قطّ وَأَنا أحلفه فيصدقني فتلكأت سَاعَة ثمَّ قَالَت نعم مرّة وَاحِدَة فأبغضها) وَقَالَ يَوْمًا فِي مَجْلِسه أَيّكُم لَا يُبَالِي أَن يكون كشخان حَتَّى أهب لَهُ ذَات الْخَال فبادر حمَّويه الوصيف فَقَالَ أَنا فَوَهَبَهَا لَهُ ثمَّ إِنَّه اشتاقه يَوْمًا بعد ذَاك فَقَالَ يَا حمَّويه وَيحك أوهبنا لَك الْجَارِيَة على أَن تسمع غناءها وَحدك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مر فِيهَا بِأَمْرك قَالَ نَحن غَدا عنْدك فَمضى واستعدّ لذَلِك واستعار لَهَا من الجوهرييِّن بَدَنَة وعقوداً ثمنهَا اثْنَا عشر ألف دينارٍ وأخرجها للرشيد وَهُوَ عَلَيْهَا فَأنكرهُ وَقَالَ وَيلك يَا حمَّويه من أَيْن لَك هَذَا وَمَا ولَّيتك عملا تكسب فِيهِ مثله وَلَا وصل إِلَيْك منى هَذَا الْقدر فَصدقهُ عَن أمره فَبعث الرشيد إِلَى أَصْحَاب الْجَوْهَر فأحضرهم وَاشْترى الْجَوْهَر مِنْهُم ووهبه لَهَا ثمَّ حلف أَن لَا تسأله فِي يَوْمه حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا فَسَأَلته أَو يولِّي حمَّويه الْحَرْب وَالْخَرَاج بِفَارِس سبع سِنِين فَفعل ذَلِك وَكتب لَهُ عَهده وَشرط على وليِّ الْعَهْد بعده أَن يتممها لَهُ إِن لم تتمَّ فِي حَيَاته وَمن شعر إِبْرَاهِيم الموصليّ فِيهَا من الْبَسِيط (مَا بَال شمس أبي الخطّاب قد حجبت ... يَا صاحبيّ أظنُّ السَّاعَة اقْتَرَبت) (أَولا فَمَا بَال ريحٍ كنت أنسمها ... عَادَتْ عليّ بصدٍّ بعد مَا جنبت) (إِلَيْك أَشْكُو أَبَا الْخطاب جَارِيَة ... غريرةً بفؤادي الْيَوْم قد لعبت) (وَأَنت قيِّمها الأحفى وسيِّدها ... يَا ليتها قربت منى وَمَا عزبت) أَبُو الْخطاب هُوَ قرين النخّاس مَوْلَاهَا وَمِنْه أَيْضا فِيهَا من الطَّوِيل (أتحسب ذَات الْخَال راجيةً ربّا ... وَقد سلبت قلباً يهيم بهَا حبّا) (وَمَا عذرها نَفسِي فداها وَلم تدع ... على أعظمي لَحْمًا وَلم تبْق لي لبّا)وَكَانَت خنث إِحْدَى الثَّلَاث اللواتي يهواهنّ الرشيد ويتغزل فِيهِنَّ وفيهن قَالَ من الرمل (إنّ سحرًا وضياءً وخنث ... هنَّ سحرٌ وضياءٌ وخنث) (أخذت سحرٌ وَلَا ذَنْب لَهَا ... ثُلثي قلبِي وترابها الثُّلُث) وفيهن يَقُول أَيْضا من الْكَامِل (مَلَك الثلاثُ الآنِساتُ عِناني ... وحَلَلنَ من قلبِي بكلِّ مَكَان) الأبيات وَسَتَأْتِي فِي تَرْجَمَة هرون الرشيد ولإبراهيم الْموصِلِي فِيهَا أصوات كَثِيرَة تزيد على الْعشْرين صَوتا وَهِي مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني لأبي الْفرج
Parsing and provenance details
Local passage ID
813673
Book record
shamela-6677
Source record
title:5995:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate