page 3482, entry [5878]Open original source
(الظّافر ابْن صَلَاح الدّين) الْخضر أَبُو الدّوام وَيعرف بالشمِّر الْملك الظّافر مظفّر الدّين ابْن السّلطان صَلَاح الدّين وَإِنَّمَا) عرف بالشمَّر لِأَن أَبَاهُ لما قسم الْبِلَاد بَين أَوْلَاده الْكِبَار قَالَ وَأَنا مشمَّر ولد بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَهُوَ شَقِيق الْأَفْضَل توفّي بحرّان عِنْد عمّه الْأَشْرَف مُوسَى والأشرف قد مرّ بهَا لِحَرْب الخوارزمية سنة سبعٍ وَعشْرين وستّ مائَة وَلابْن السّاعاتي فِي الْملك الظافر مظفَّر الدّين هَذَا أمداح مليحة جَيِّدَة وَهِي فِي ديوانه مِنْهَا قصيدة كافيَّة كَافِيَة الْحسن والجودة مِنْهَا قَوْله من الْكَامِل (كفِّي كؤوسك فالمدامة مَا سقت ... عَيْنَاك لَا مَا صفَّقت كفّاك) (حَمْرَاء يصغر ذكر حاسٍ عِنْدهَا ... وسلافها ويقلُّ قدر حباك) (خلصت بِنَار الشَّمْس مهجة تبرها ... والتبر تخلصه لظى السُّبّك) (وكأنّ جوهرها أَفَاضَ شعاعه ... وَجه المظفِّر نيِّر الْأَمْلَاك) مِنْهَا (تقف الْمُلُوك لَهُ وَلَوْلَا قسرها ... وقفت لَدَيْهِ دوائر الأفلاك) (ملك النَّدى فلكفِّه فِي رقةٍ ... دون الْأَنَام تصرُّف الْأَمْلَاك) (كالغيث فَوق منابرٍ وأسرَّةٍ ... واللَّيث بَين أسنَّةٍ ومذاكي) وَمن ذَلِك قصيدة مِنْهَا من الطَّوِيل (ولذَّ مذاق الْيَأْس بعد مرارةٍ ... نعم وجلا صبري وَقد آن أَن يجلو) (وَإِن فَارَقت أَهلا ومالاً سوابقي ... بعند المليك الظافر المَال والأهل) (حننت إِلَيْهِ حنَّةً عَرَبِيَّة ... كَمَا أطلق المأسور طَال بِهِ الكبل) (هُوَ الباسل المجري دِمَاء عداته ... وَتلك دماءٌ لَا جرامٌ وَلَا بسل)(غَدَاة النجيع النقس والصحف الْفِعْل ... ومملي الْحمام النَّصْر وَالْكَاتِب النصل) (وَحَيْثُ البروق الْبيض والركض رعدها ... وصفُّ البنود السحب والوابل النَّبل) وَمن ذَلِك قَوْله من قصيدة من الطَّوِيل (فَلَا خَابَ ظَنِّي فِي العقيق وَأَهله ... كَمَا لم يخب فِي الظافر الْملك سَائل) (هُوَ الْبَحْر كم مرَّت بِهِ من عجيبةٍ ... تحدّث عَنْهَا قبل ذَاك السَّواحل) (وَكم صَحِبت لدن العوالي يَمِينه ... فللتِّيه والإعجاب هنَّ عواسل) (وياكم لَهُ من قفةٍ ظافريةٍ ... بهَا أينعت أغصانهنَّ الذّوابل) ) ٣ -