page 3406, entry [5671]Open original source
(أَبُو الطَّمحان) حَنْظَلَة بن الشرقيّ كَانَ شَاعِرًا فَارِسًا صعلوكاً وَهُوَ مِمَّن كَانَ قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَكَانَ خَبِيث الدّين ولقبه أَبُو الطّمحان وَكَانَ ترباً للزُّبير بن عبد المطلّب ونديماً لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة قيل لَهُ مَا أدنى ذنوبك فَقَالَ لَيْلَة الدَّير قيل لَهُ وَمَا لَيْلَة الدَّير قَالَ نزلت بديرانيّة فَأكلت طفشيلاً بِلَحْم خِنْزِير وشربت من خمرها وزنيت بهَا وسرقت كساءها ثمَّ انصرفت عَنْهَا وَهُوَ الْقَائِل يمدح بجير بن أَوْس بن لأم الطّائي وَكَانَ أَسِيرًا فِي يَده من الطَّوِيل (إِذا قيل أيُّ النَّاس خير قَبيلَة ... وأصبر يَوْمًا لَا توارى كواكبه) (فإنَّ بني لأم بن عمروٍ أرومةٌ ... علت فَوق صعبٍ لَا توارى كواكبه) (أَضَاءَت لَهُم أحسابهم ووجوههم ... دجى اللِّيل حَتَّى نظَّم الْجزع ثاقبه) (لَهُم مجلسٌ لَا يحْضرُون عَن النَّدى ... إِذا مطلب الْمَعْرُوف أجدب رَاكِبه) فَلَمَّا مدحه بِهَذِهِ القصيدة جزَّ ناصيته وَأطْلقهُ ومدحه بعْدهَا بعدة مدائح وَمن شعره أَيْضا من الطَّوِيل (إِذا كَانَ فِي صدر ابْن عمِّك إحنةٌ ... فَلَا تستثرها سَوف يَبْدُو دفينها)(وَإِن حمأة الْمَعْرُوف أَعْطَاك صفوها ... فَخذ عفوها لَا يلتبس بك طيبها) وَمِنْه من الطَّوِيل (أَلا علِّلاني قبل نوح النَّوائح ... وَقبل ارتقاء النَّفس فَوق الجوانح) (وَقبل غدٍ يَا لهف نَفسِي على غدٍ ... إِذا رَاح أَصْحَابِي وَلست برائح) )