page 3369, entry [5557]Open original source
(الخرَّاط البزاعي) حمَّاد بن مَنْصُور البزاعي الْخَرَّاط قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب لَيْسَ فِي وقتنا هَذَا مثله رقَّة شعر وسلاسة نظم وسهولة عبارَة وَلَفظ ولطافة وَمعنى وحلاوة وَأورد لَهُ من المنسرح(من لعليل الْفُؤَاد محزون ... متيَّمٍ بالملاح مفتون) (نافس مَجْنُون عامرٍ بهوى ... يعدُّ فِيهِ بِأَلف مَجْنُون) (غرَّر بالنَّفس فِي هوى قمرٍ ... بَايَعَهَا فِيهِ غير مغبون) لدن مهزِّ الأعطاف يخْطر كالقضيب فِي دقَّةٍ وَفِي لين (جوَّال عقد النِّطاق يجذبه ... نقاً نبا عَن أَدِيم يبرين) (يكسر بالوعد لي ممرَّضةً ... تميتني تَارَة وتحييني) (كَأَنَّمَا شام من لواحظها ... غرار صافي المتنين مسنون) أَقُول للنَّفس إِذْ تعزز بالجمال عزِّي إِن شِئْت أَو هوني (لَا صَبر لَا صَبر عَن محبَّة من ... أطيعه فِي الْهوى ويعصيني) (يسخطني بالجفا فالحظ من ... سخطي رِضَاهُ بِهِ فيرضيني) ) وَله من الوافر (أما أنباك طيفك إِذْ ألمَّا ... بِأَنِّي لم أذق للنَّوم طعما) (تؤرِّقني وتبعث لي خيالاً ... لقد أوسعت بالإنصاف ظلما) (وَلم تسمح بِهِ سنةٌ وَلَكِن ... يمثِّله لقلبي الشَّوق وهما) (فدتك النَّفس كم هَذَا التَّجنِّي ... وفيم تصدّ مجتنباً وَمِمَّا) (وَحقّ هَوَاك مَا أذنبت ذَنبا ... فتهجرني وَلَا أجرمت جرما) (أَلا يَا مالكي فِي الحبّ عشقاً ... حكمت فَمن يردُّ عَلَيْك حكما) وَمن شعره من السَّرِيع (صَافح بصدر الْعَيْش صدر النَّهار ... وانهض مَعَ الشَّمس لشمس الْعقار) (حيِّ بهَا وَجه الرَّبيع الَّذِي ... من جَوْهَر الزَّهر عَلَيْهِ نثار) وَمِنْه من الرجز (تولَّعي يَا نسمات نجد ... بالشِّيح من ذَاك الْحمى والرَّند) (لَعَلَّ ريَّاك إِذا مَا نفحت ... يعود حرُّ لوعتي بِبرد) (أصبو إِلَى ريح الصَّبا لَو أَنَّهَا ... تهدي حَدِيث الحيِّ فِيمَا تهدي) (أسألها هَل صافحت مواقفاً ... أودُّ لَو صافحتها بخدِّي) (اشتاق تَقْبِيل ثراها كلما ... هاج اشتياقي واستطار وجدي)(أستودع الله بهَا قلبِي فقد ... طَال بِهِ بعد الْفِرَاق عهدي) (كَانَ معي قبل رحيلي عَنْهُم ... ثمَّ رحلت فَأَقَامَ بعدِي) ٣ -