page 3356, entry [5528]Open original source
(ابْن قنبر البصريّ) الحكم بن مُحَمَّد بن قنبر الْمَازِني الْبَصْرِيّ كَانَ شَاعِرًا ظريفاً من شعراء الدولة الهاشمية قدم بَغْدَاد وَكَانَ يهاجي مُسلم بن الْوَلِيد مُدَّة ثمَّ غَلبه مُسلم اجْتمعَا يَوْمًا فِي مَسْجِد الرُّصافة يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا بأزاء صَاحبه فَبَدَأَ مُسلم فَأَنْشد قصيدته الَّتِي مِنْهَا من الطَّوِيل (أَنا النَّار فِي أحجارها مستكنَّةٌ ... فَإِن كنت ممَّن يقْدَح النَّار فاقدح) وتلاه ابْن قنبر فَأَنْشد من الْبَسِيط (قد كدت تهوي وَمَا قوسي بموترةٍ ... فَكيف ظنُّك بِي والقوس فِي وتر) فَوَثَبَ مُسلم وتواخذا حَتَّى حجز النَّاس بَينهمَا فتفرَّقا وَمن شعره من الْبَسِيط (ويلي على من أطار النّوم فامتنعا ... وَزَاد قلبِي على أوجاعه وجعا) (ظبيٌ أغنُّ ترى فِي وَجهه سرجاً ... تعشى الْعُيُون إِذا مَا نوره سطعا) (كَأَنَّمَا الشَّمْس فِي أثوابه بزغت ... حسنا أَو الْبَدْر فِي أردانه طلعا) (فقد نسيت الْكرَى من طول مَا عطلت ... مِنْهُ الجفون وطارت مهجتي قطعا) قلت شعر جيد ٣ -