page 3289, entry [5384]Open original source
(الصَّيرفيّ المغربيّ) الْحُسَيْن بن عَليّ الصيرفيّ قَالَ ابْن رشيقٍ فِي الأنموذج شاعرٌ حُلْو الْأَلْفَاظ سَلس الطَّبع طيار الشِّعر خَفِيف أَرْوَاح الْكَلَام بَصِير بالمعمَّى قدير على استخراجه وصنعته حسن المناقشة والمفاتشة فِيهِ وَأورد لَهُ من الْبَسِيط(يَا نعمةَ فزت من بَين الْأَنَام بهَا ... وسؤل نَفسِي بل يَا مُنْتَهى وطري) (يَا منَّةَ كنت مَمْلُوء الْيَدَيْنِ بهَا ... فعاقني دونهَا صرفٌ من الْقدر) (قد كنت تعلم حَالي فِي مغيبك عَن ... عَيْني وَإِن كنت لم أنجد وَلم أغر) (فَكيف ظنُّك بِي والدَّار نازحةٌ ... وَلم أجد مِنْك فِي كفي سوى الذِّكر) (وَالله لَا فَارَقت نَفسِي عَلَيْك أسىً ... وجدٍ عَلَيْك وَلَا عينيَّ من سهري) (وَلَا وحقِّك لَا أخليتُ قلبِي من ... وجدٍ عَلَيْك وَلَا عينيَّ من سهري) (وَلَا سَمِعت بموصولين نالهما ... سهم من الهجر أَو سهمٌ من السَّفر) ) (إلَاّ بَكَيْت وَمَا يُغني الْبكاء وَقد ... عاثت يَد الدَّهر فِي سَمْعِي وَفِي بَصرِي) (مَا أَحسب الْبعد إِلَى كَانَ يحسدني ... على دنوِّك يَا شمسي وَيَا قمري) وَأورد لَهُ من جزوء الْخَفِيف (قلقت فِيك هَذِه ... هَذِه كَيفَ تقلق) (فرَّقت يمن ميَّةٍ ... هِيَ من ميَّ تفرق) (فترى لحن مقتفٍ ... فتق من حلَّ يرتق) كل بيتٍ من هَذِه الأبيات يقْرَأ معكوساً وَهُوَ قدرةٌ على الْكَلَام لَيْسَ فِيهِ انسجامٌ وأبيات الحريريّ الَّتِي فِي المقامات وأولها من الرجز (أس أرملاً إِذا عرى ... وارع إِذا مَا الْمَرْء أسا) أعذب وأفصح ٣ -