Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مؤيد الدين الطغرائي

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 3264, entry [5367]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 3264, entry [5367]Open original source
(مؤيد الدّين الطغرائي) الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد العميد فَخر الْكتاب أَبُو إِسْمَاعِيل مؤيد الدّين الطغرائي بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْغَيْن وَبعد الرَّاء ألف ممدودة وياء النّسَب هَذِه نِسْبَة إِلَى من يكْتب الطغراء وَهِي الطرة الَّتِي فِي أَعلَى المناشير والكتب فَوق الْبَسْمَلَة الْكَاتِب المنشئ ولي الْكِتَابَة مُدَّة بإربل وَكَانَ وَزِير السُّلْطَان مَسْعُود بن مُحَمَّد السلجوقي بالموصل وَلما جرى) بَينه وَبَين أَخِيه السُّلْطَان مَحْمُود المصاف بِالْقربِ من همذان وَكَانَت النُّصْرَة لمحمود أول من أَخذ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْمَاعِيل وَزِير مَسْعُود فَأخْبر بِهِ وَزِير مَحْمُود وَهُوَ الْكَمَال نظام الدّين أَبُو طَالب عَليّ بن أَحْمد بن حَرْب السميرمي قَالَ الشهَاب أسعد وَكَانَ طغرائياً فِي ذَلِك الْوَقْت نِيَابَة عَن النصير الْكَاتِب هَذَا الرجل ملحد يَعْنِي الْأُسْتَاذ فَقَالَ وَزِير مَحْمُود من يكون ملحداً يقتل فَقتل ظلما وَقد كَانُوا خَافُوا مِنْهُ فاعتمدوا قَتله وَكَانَت هَذِه الْوَاقِعَة سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَقيل إِنَّه قتل سنة أَربع عشرَة وَقيل ثَمَانِي عشرَة وَقد جَاوز السِّتين وَقيل إِن أَخا مخدومه لما عزم على قَتله أَمر أَن يشد إِلَى شَجَرَة وَأَن يقف تجاهه جماعةٌ يرمونه بالنشاب وأوقف إنْسَانا خلف الشَّجَرَة من غير أَن يشْعر بِهِ ليسمع مَا يَقُول وَقَالَ لأرباب السِّهَام لَا ترموا إِلَّا إِذا أَشرت إِلَيْكُم فوقفوا تجاهه والسهام بِأَيْدِيهِم مفوقةٌ نَحوه فَأَنْشد الطغرائي من الْكَامِل (ولد أَقُول لمن يسدد سَهْمه ... نحوي وأسياف الْمنية شرع) (وَالْمَوْت فِي لحظات أخزر طرفه ... دوني وقلبي دونه يتقطع) (بِاللَّه فتش عَن فُؤَادِي هَل ترى ... فِيهِ لغير هوى الْأَحِبَّة مَوضِع) (أَهْون بِهِ لَو لم يكن فِي طيه ... عهد الحبيب وسره الْمُسْتَوْدع)فرق لَهُ وَأمر بِإِطْلَاقِهِ فِي ذَلِك الْوَقْت ثمَّ إِن الْوَزير عمل عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَقَتله ﵀ ثمَّ وثب على الْوَزير عبدٌ من عبيد مؤيد الدّين الطغرائي فَقتله بعد سنة وَله القصيدة اللامية الْمَعْرُوفَة بلامية الْعَجم الَّتِي أَولهَا من الْبَسِيط (أَصَالَة الرَّأْي صانتني عَن الخطل ... وَحلية الْفضل زانتني لَدَى العطل) وَهِي من غرر القصائد ودرر الْفَوَائِد لما اشْتَمَلت عَلَيْهِ من لطف الْغَزل واحتوت عَلَيْهِ من الحكم والأمثال وَقد وضعت عَلَيْهَا شرحاً فِي أَربع مجلدات وتقوى بذهنه الْوَقَّاد حَتَّى حل رموز الكمياء وَله فِي ذَلِك تصانيف معتبرةٌ عِنْد أَرْبَاب هَذَا الْفَنّ مِنْهَا كتاب مَفَاتِيح الرَّحْمَة ومصابيح الْحِكْمَة وجامع الْأَسْرَار وَكتاب تراكيب الْأَنْوَار ورسالة وسمها بِذَات الْفَوَائِد وحقائق الاستشهادات يبين فِيهِ إِثْبَات صناعَة الكيمياء وَيرد على ابْن سينا فِي إِبْطَالهَا بمقدمات من كتاب الشِّفَاء وَله مقاطيع شعر فِي الكيمياء) وَمن شعره من الطَّوِيل (وَمن عجب الْأَشْيَاء أَنِّي واقفٌ ... على الْكَنْز من يظفر بِهِ فَهُوَ مبخوت) (وَأَن كنوز الأَرْض شرقاً ومغرباً ... مفاتحها عِنْدِي ويعجزني الْقُوت) (وَلَوْلَا مُلُوك الْجور فِي الأَرْض أَصبَحت ... وحصباؤها درٌّ لدي وَيَاقُوت) وَمِنْه من الْكَامِل (أما الْعُلُوم فقد ظَفرت ببغيتي ... فِيهَا فَمَا أحتاج أَن أتعلما) (وَعرفت أسرار الخليقة كلهَا ... علما أنار لي البهيم المظلما) (وورثت هرمس سر حكمته الَّذِي ... مَا زَالَ ظنا فِي الغيوب مرجما) (وملكت مِفْتَاح الْكُنُوز بفطنةٍ ... كشفت لي السِّرّ الْخَفي المبهما) (لَوْلَا التقية كنت أظهر معجزاً ... من حكمتي تشفي الْقُلُوب من الْعَمى) (أَهْوى التكرم والتظاهر بِالَّذِي ... عَلمته وَالْعقل ينْهَى عَنْهُمَا) (وَأُرِيد لَا ألْقى عيياً مُوسِرًا ... فِي الْعَالمين وَلَا لبيباً معدما) (وَالنَّاس إِمَّا ظالمٌ أَو جاهلٌ ... فَمَتَى أُطِيق تكرماً وتكلما) وَمِنْه من الطَّوِيل (سأحجب عني أسرتي عِنْد عسرتي ... وأبرز فيهم إِن أصبت ثراء) (ولي أسوةٌ بالبدر ينْفق نوره ... فيخفى إِلَى أَن يستجد ضِيَاء)قلت أَخذه من قَول أبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ من الطَّوِيل (رَأَيْتُك إِن أَيسَرت خيمت عندنَا ... لزاماً وَإِن أعسرت زرت لماما) (فَمَا أَنْت إِلَّا الْبَدْر إِن قل ضؤوه ... أغب وَإِن زَاد الضياء أَقَامَا) وَمن شعره من الطَّوِيل (وردنا سحيراً بَين يَوْم وَلَيْلَة ... وَقد علقت بالغرب أَيدي الركائب) (على حِين عرى منْكب الشرق جدبةٌ ... من الصُّبْح واسترخى عنان الغياهب) وَمِنْه من الطَّوِيل (ونفسٍ بأعقاب الخطوب بصيرةٌ ... لَهَا من طلاع الْغَيْب حادٍ وقائد) (وتأنف أَن يشفي الزلَال غليلها ... إِذا هِيَ لم تشتق إِلَيْهَا الْمَوَارِد) ) (إِنِّي لأذكركم وَقد بلغ الظما ... مني فأشرق بالزلال الْبَارِد) (وَأَقُول لَيْت أحبتي عاينتهم ... قبل الْمَمَات وَلَو بيومٍ وَاحِد) وَمِنْه من الْكَامِل (مرض النسيم وَصَحَّ والداء الَّذِي ... أشكوه لَا يُرْجَى لَهُ إفراق) (وهدا خفوق الْبَرْق وَالْقلب الَّذِي ... ضمت عَلَيْهِ جوانحي خفاق) وَمِنْه من الْبَسِيط (تالله مَا استحسنت من بعد فرقتكم ... عَيْني سواكم وَلَا استمتعت بِالنّظرِ) (إِن كَانَ فِي الأَرْض شيءٌ غَيْركُمْ حسنا ... فَإِن حبكم غطى على بَصرِي) وَمِنْه من الْخَفِيف (خبروها أَنِّي مَرضت فَقَالَت ... أضنىً طارفاً شكا أم تليدا) (وأشاروا بِأَن تعود وِسَادِي ... فَأَبت وَهِي تشْتَهي أَن تعودا) (وأتتني فِي خُفْيَة وَهِي تَشْكُو ... ألم الوجد والمزار البعيدا) (ورأتني كَذَا فَلم تتمالك ... أَن أمالت عَليّ عطفا وجيدا) وَمِنْه من المتقارب (غصون الْخلاف اكتست فانبرت ... لَهَا الطير دارسةً شجوها) مُقَدّمَة لوُرُود الرّبيع تشخص أبصارنا نَحْوهَا (أحست برحلة فصل الشتَاء ... فَجَاءَت وَقد قلبت فروها) يشبه قَول الآخر من السَّرِيع(قد أقبل الصَّيف وَولى الشتا ... وَعَن قليلٍ نسأم الحرا) (أما ترى البان بأغصانه ... قد قلب الفرو إِلَى برا) وَقَالَ الطغرائي فِي الشمعة من الْكَامِل (يحيي بِمَا يفنى بِهِ من جِسْمه ... فحياته مرهونةٌ بفنائه) (ساويته فِي لَونه ونحوله ... وفضلته فِي بؤسه وشقائه) (هَب أَنه مثلي بحرقة قلبه ... وسهاده طول الدجى وبكائه) (أفوادعٌ طول النَّهَار مرفهٌ ... كمعذبٍ بِصَاحِبِهِ ومسائه) ) قلت شعر جيد فِي الذرْوَة وَأما قصيدته اللامية فَلَا بَأْس بإيرادها وَهِي من الْبَسِيط (أَصَالَة الرَّأْي صانتني عَن الخطل ... وَحلية الْفضل زانتني لَدَى العطل) (مجدي أخيراً ومجدي أَولا شرعٌ ... وَالشَّمْس رأد الضُّحَى كَالشَّمْسِ فِي الطِّفْل) (فِيمَا الْإِقَامَة بالزوراء لَا سكني ... بهَا وَلَا نَاقَتي فِيهَا وَلَا جملي) (ناءٍ عَن الْأَهْل صفر الرحل منفردٌ ... كالسيف عري متناه من الْخلَل) (فَلَا صديقٌ إِلَيْهِ مشتكى حزني ... وَلَا أنيسٌ إِلَيْهِ مُنْتَهى جزلي) (طَال اغترابي حَتَّى حن رَاحِلَتي ... ورحلها وقرى العسالة الذبل) (وضج من لغبٍ نضوي وعج لما ... يلقى ركابي ولج الركب فِي عذلي) (أَرْبَد بسطة كف أستعين بهَا ... على قَضَاء حقوقٍ للعلا قبلي) (والدهر يعكس آمالي ويقنعني ... من الْغَنِيمَة بعد الكد بالقفل) (وَذي شطاطٍ كصد الرمْح معتقلٍ ... لمثله غير هبابٍ وَلَا وكل) (حُلْو الفكاهة مر الْجد قد مزجت ... بقسوة الْبَأْس مِنْهُ رقة الْغَزل) (طردت سرح الْكرَى عَن ورد مقلته ... وَاللَّيْل أغرى سوام النّوم بالمقل) (والركب ميلٌ على الأكوار من طربٍ ... صاحٍ وَآخر من خمر الْكرَى ثمل) (فَقلت أَدْعُوك للجلى لتنصرني ... وَأَنت تخذلني فِي الْحَادِث الجلل) (تنام عَيْني وَعين النَّجْم ساهرةٌ ... وتستحيل وصبغ اللَّيْل لم يحل) (فَهَل تعين على غيٍّ هَمَمْت بِهِ ... والغي يزْجر أَحْيَانًا عَن الفشل) (إِنِّي أُرِيد طروق الْحَيّ من إضمٍ ... وَقد حماه رماةٌ الْحَيّ من ثعل) (يحْمُونَ بالبيض والسمر اللدان بِهِ ... سمر الغدائر حمر الْحلِيّ وَالْحلَل) (فسر بِنَا فِي ظلام اللَّيْل مهتدياً ... فنفحة الصب تهدينا إِلَى الْحلَل)(فالحب حَيْثُ العدا والأسد رابضةٌ ... حول الكناس لَهَا غابٌ من الأسل) (نَؤُم ناشئةً بالجزع قد سقيت ... نصالها بمياه الغنج والكحل) (قد زَاد طيب أَحَادِيث الْكِرَام بهَا ... مَا بالكرائم من جبنٍ وَمن بخل) (تبيت نَار الْهوى مِنْهُنَّ فِي كبدٍ ... حرى ونار الْقرى مِنْهُم على قلل) ) (يقتلن أنضاء حبٍّ لَا حراك بهَا ... وينحرون كرام الْخَيل وَالْإِبِل) (يشفى لديغ العوالي فِي بُيُوتهم ... بنهلةٍ من غَدِير الْخمر وَالْعَسَل) (لَعَلَّ إلمامةً بالجزع ثَانِيَة ... يدب مِنْهَا نسيم الْبُرْء فِي علل) (لَا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت ... برشقةٍ من نبال الْأَعْين النجل) (وَلَا أَخَاف الصفاح الْبيض تسعدني ... باللمح من صفحات الْبيض فِي الكلل) (وَلَا أخل بغزلانٍ تغازلني ... وَلَو دهتني أسود الغيل بالغيل) (حب السَّلامَة يثنى حب صَاحبه ... عَن الْمَعَالِي ويغري الْمَرْء بِالْكَسَلِ) (فَإِن جنحت إِلَيْهِ فَاتخذ نفقاً ... فِي الأَرْض أَو سلما فِي الجو فاعتزل) (ودع غمار الْعلَا للمقدمين على ... ركُوبهَا واقتنع مِنْهُنَّ بالبلل) (رضى الذَّلِيل بخفض الْعَيْش يخفضه ... والعز عِنْد رسيم الأينق الذلل) (فادرأ بهَا فِي نحور البيد جافلةً ... معارضاتٍ مثاني اللجم والجدل) (إِن الْعلَا حَدَّثتنِي وَهِي صادقةٌ ... فِيمَا تحدث أَن الْعِزّ فِي النَّقْل) (لَو كَانَ فِي شرف المثوى بُلُوغ منى ... لم تَبْرَح الشَّمْس يَوْمًا دارة الْحمل) (أهبت بالحظ لَو ناديت مستمعاً ... والحظ عني بالجهال فِي شغل) (لَعَلَّه إِن بُد فضلي ونقصهم ... لعَينه نَام عَنْهُم أَو تنبه لي) (أعلل النَّفس بالآمال أرقبها ... مَا أضيق الْعَيْش لَوْلَا فسحة الأمل) (لم أَرض بالعيش وَالْأَيَّام مقبلةٌ ... فَكيف أرْضى وَقد ولت على عجل) (غالى بنفسي عرفاني بِقِيمَتِهَا ... فصنتها عَن رخيص الْقدر مبتذل) (وَعَادَة النصل أَن يزهى بجوهره ... وَلَيْسَ يعْمل إِلَّا فِي يَدي بَطل) (مَا كنت أوثر أَن يَمْتَد بِي زمني ... حَتَّى أرى دولة الأوغاد والسفل) (تقدمتني أناسٌ كَانَ شوطهم ... وَرَاء خطوي إِذْ امشي على مهل) (هَذَا جَزَاء امْرِئ أقرانه درجوا ... من قبله فتمنى فسحة الْأَجَل) (وَإِن علاني من دوني فَلَا عجبٌ ... لي أسوةٌ بانحطاط الشَّمْس عَن زحل) (فاصبر لَهَا غير محتال وَلَا ضجرٍ ... فِي حَادث الدَّهْر مَا يُغني عَن الْحِيَل)(أعدى عَدوك أدنى من وثقت بِهِ ... فحاذر النَّاس واصحبهم على دخل) ) (وَإِنَّمَا رجل الدُّنْيَا وواحدها ... من لَا يعرج فِي الدُّنْيَا على رجل) (غاض الْوَفَاء وفاض الْغدر وانفرجت ... مَسَافَة الْخلف بَين القَوْل وَالْعَمَل) (وَحسن ظَنك بِالْأَيَّامِ معجزةٌ ... فَظن شرا وَكن مِنْهَا على وَجل) (وشان صدقك عِنْد النَّاس كذبهمْ ... وَهل يُطَابق معوجٌ بمعتدل) (إِن كَانَ ينجع شيءٌ فِي ثباتهم ... على العهود فَسبق السَّيْف للعذل) (يَا وارداً سُؤْر عَيْش كُله كدرٌ ... أنفقت عمرك فِي أيامك الأول) (فِيمَا اعتراضك لج الْبَحْر تركبه ... وَأَنت يَكْفِيك مِنْهُ مصة الوشل) (ملك القناعة لَا يخْشَى عَلَيْهِ وَلَا ... يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْأَنْصَار والخول) (ترجو الْبَقَاء بدارٍ لَا بَقَاء لَهَا ... فَهَل سَمِعت بظلٍّ غير منتقل) (وَيَا خَبِيرا على الْأَسْرَار مطلعاً ... اصمت فَفِي الصمت منجاةٌ من الزلل) (قد رشحوك لأمرٍ إِن فطنت لَهُ ... فاربأ بِنَفْسِك أَن ترعى مَعَ الهمل) ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
813091
Book record
shamela-6677
Source record
title:5367:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
مؤيد الدين الطغرائي — shamela-6677 · Hadith Research Library