page 3199, entry [5291]Open original source
(أَبُو عبد الله الشيعي) الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْمَعْرُوف بالشيعي أَبُو عبد الله الْقَائِم بدعوة عبيد الله الْمهْدي جد مُلُوك مصر وقصته فِي الْقيام بالغرب مَشْهُورَة وَله بذلك سير مسطورة وَأَبُو عبد الله الْمَذْكُور أَصله من الْيمن من صنعاء وَكَانَ من الرِّجَال الدهاة الخبيرين بِمَا يصنعون لِأَنَّهُ دخل إفريقية وحيداً بِلَا مالٍ ورلا رجالٍ وَلم يزل يسْعَى إِلَى أَن ملكهَا وهرب ملكهَا أَبُو مُضر زِيَادَة الله آخر مُلُوك بني الْأَغْلَب مِنْهُ إِلَى بِلَاد الشرق وَمَات هُنَاكَ وَلما مهد الْقَوَاعِد للمهدي ووطد الْبِلَاد وَأَقْبل الْمهْدي من الشرق وَعجز عَن الْوُصُول إِلَى أبي عبد الله الْمَذْكُور وَتوجه إِلَى سجلماسة وأحس صَاحبهَا إليسع آخر مُلُوك بني مدرار فأمسكه واعتقله وَمضى إِلَيْهِ أَبُو عبد الله وَأخرجه من الاعتقال وفوض إِلَيْهِ أَمر المملكة وَاجْتمعَ بِهِ هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد وَأحمد هُوَ الْأَكْبَر وندمه على مَا فعل وَقَالَ لَهُ تكون أَنْت صَاحبالْبِلَاد والمستقل بأمورها وتسلمها إِلَى غَيْرك وَتبقى من جملَة الأتباع وَكرر عَلَيْهِ القَوْل فندم أَبُو عبد الله على مَا صنع وأضمر الْغدر فاستشعر مِنْهُمَا الْمهْدي فَدس إِلَيْهِمَا من قَتلهمَا فِي سَاعَة وَاحِدَة وَذَلِكَ فِي منتصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ بِمَدِينَة رقادة) ٣ -