page 3166, entry [5228]Open original source
(ابْن الباقلاني النَّحْوِيّ) الْحسن بن معالي بن مَسْعُود بن الْحُسَيْن بن الباقلاني أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ الْحلِيّ قدم بَغْدَاد فِي صباه وَقَرَأَ بهَا الْمَذْهَب وَالْكَلَام على الشَّيْخ يُوسُف بن إِسْمَاعِيل اللامغاني الْحَنَفِيّ وعَلى النصير عبد الله بن حسن الطوسي وَعلي المجير مَحْمُود بن الْمُبَارك وَقَرَأَ الْحِكْمَة على المَسْعُودِيّ غُلَام عمر بن سهلان الساوي صَاحب البصائر وَالْأَدب على أبي الْحسن بن بانويه وَأبي الْبَقَاء العكبري ومصدق الوَاسِطِيّ واللغة على القَاضِي أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن الْمَأْمُون وَغَيره ولازم الِاشْتِغَال والتحصيل إِلَى أَن برع فِي هَذِه الْعُلُوم وَصَارَ مشاراً إِلَيْهِ فِيهَا مُعْتَمدًا على مَا يَقُوله) وَسمع من أبي مُحَمَّد بن الْمَأْمُون الْمَذْكُور وَمن مَسْعُود بن عَليّ بن النَّادِر وَعبد الْوَهَّاب بن هبة الله ابْن أبي حَبَّة وَمن أبي الْفرج بن كُلَيْب وَآخَرين وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الْأَدَب واللغة وَسَائِر الْفُنُون وَكَانَ لَهُ همةٌ عالية وحرصٌ شَدِيد وَتَحْصِيل الْفَوَائِد مَعَ علو سنه وَضعف بَصَره وَكَثْرَة محفوظه وَصدقه وثقته وَحسن طريه وتواضعه وكرم أخلاقهوانتقل آخر عمره إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي وانتهت إِلَيْهِ رياسة النَّحْو مولده سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَمن شعره وَقد أمره بعض أصدقائه بِطَلَاق امْرَأَته لما كَبرت من الْبَسِيط (وقائلٍ لي وَقد شابت ذوائبها ... وأصبحت وَهِي مثل الْعود فِي النحف) (لم لَا تجذ حبال الْوَصْل من نصفٍ ... شَمْطَاء من غير مَا حسنٍ وَلَا ترف) (فَقلت هَيْهَات أَن أسلو مودتها ... يَوْمًا وَلَو أشرفت نَفسِي على التّلف) (وَأَن أخون عجوزاً غير خائنةٍ ... مُقِيمَة لي على الْإِتْلَاف والسرف) (يكون مني قبيحاً أَن أواصلها ... جنى وأهجرها فِي حَالَة الحشف) وَنفذ صُحْبَة الْأَمِير عَليّ بن الإِمَام النَّاصِر إِلَى تستر حِين صير ملكهَا ليعلمه النَّحْو وَكتب بِخَطِّهِ كتبا نفيسةً وَكَانَ حاذقاً فِي الذكاء ٣ -