page 3161, entry [5216]Open original source
(الصاحب قوام الدّين بن الطراح) الْحسن بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عبد الْكَرِيم بن أبي سعد الصاحب قوام الدّين ابْن الطراح أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حيَّان قَالَ هُوَ من بَيت علم وَحَدِيث ورياسة وَله معرفَة بنحوٍ ولغة ونجوم وحساب وأدب وَغير ذَلِك) وَكَانَ فِيهِ تشيع يسير قَالَ لي وَإِنِّي أول من تشيع من أهل بيتنا وَكَانَ حسن الصُّحْبَة والمحاورة وَكَانَ لِأَخِيهِ فَخر الدّين أبي مُحَمَّد المظفر بن مُحَمَّد تقدم عِنْد التتار قدم علينا قوام الدّين الْقَاهِرَة ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام ثمَّ كرّ مِنْهَا رَاجعا إِلَى الْعرَاق مَعَ غازان وَكنت سَأَلته أَن يُوَجه إِلَيّ شَيْئا من أخباره وَعَمن أَخذ من أهل الْعلم وشيئاً من شعره فَوجه لي بذلك وَكتب لي من شعره بِخَطِّهِ من المنسرح (غَدِير دمعي فِي الخد يطرد ... ونار وجدي فِي الْقلب تتقد) ومهجة فِي هَوَاك أتلفهَا الشوق وقلبٌ أودى بِهِ الكمد (وَعدك لَا يَنْقَضِي لَهُ أمدٌ ... وَلَا ليل المطال مِنْك غَد) وَمِنْه من الطَّوِيل (لقد جمعت فِي وَجهه لمحبه ... بَدَائِع لم يجمعن فِي الشَّمْس والبدر) (حبابٌ وخمرٌ فِي عقيقٍ ونرجسٍ ... وآسٌ وريحانٌ وليلٌ على فجر) وَقَالَ كتب إِلَيّ أخي أَبُو مُحَمَّد المظفر يعاتبني على انقطاعي عَنهُ وَهُوَ الَّذِي رباني وكفلني بعد الْوَالِد من الْكَامِل (لَو كنت يَا ابْن أبي حفظت إخائي ... مَا طبت نفسا سَاعَة بجفائي)(وحفظتني حفظ الْخَلِيل خَلِيله ... ورعيت لي عهدي وَصدق وفائي) (خلفتني قلق الْمضَاجِع ساهراً ... أرعى الدجى وكواكب الجوزاء) (مَا كَانَ ظَنِّي أَن تحاول هجرتي ... أَو أَن يكون الْبعد مِنْك جزائي) فَكتبت إِلَيْهِ من الْكَامِل (إِن غبت عَنْك فَإِن ودي حَاضر ... رهنٌ بمحض محبتي وولائي) (مَا غبت عَنْك بِهِجْرَة تعتدها ... ذَنبا عَليّ وَلَا لضعف وفائي) (لكنني لما رَأَيْت يَد النَّوَى ... ترمي الْجَمِيع بفرقةٍ وتنائي) (أشفقت من نظر الحسود لوصلنا ... فَحَجَبَتْهُ عَن أعين الرقباء) ٣ -