Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العز الإربلي الضرير

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 3150, entry [5208]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 3150, entry [5208]Open original source
(الْعِزّ الإربلي الضَّرِير) الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نجا الإربلي الرافضي الفيلسوف عز الدّين الضَّرِير كَانَ بارعاً فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب رَأْسا فِي عُلُوم الْأَوَائِل وَكَانَ فِي منزله بِدِمَشْق مُنْقَطِعًا يقرئ الْمُسلمين وَأهل الْكتاب والفلاسفة وَله حُرْمَة وافرة وَكَانَ يهين الرؤساء وَأَوْلَادهمْ بالْقَوْل إِلَّا أَنه كَانَ مجرماً تَارِك الصَّلَاة يَبْدُو مِنْهُ مَا يشْعر بانحلاله وَكَانَ يُصَرح بتفضيل عَليّ على أبي بكر وَكَانَ حسن المناظرة لَهُ شعر خَبِيث الهجو روى عَنهُ من شعره وأدبه الدمياطي وَابْن أبي الهيجا وَغَيرهمَا وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة وَلما قدم القَاضِي شمس الدّين بن خلكان ذهب إِلَيْهِ فَلم يحتفل بِهِ فَأَهْمَلَهُ القَاضِي وَتَركه قَالَ عز الدّين بن أبي الهيجاء لازمت الْعِزّ الضَّرِير يَوْم مَوته فَقَالَ هَذِه البنية قد تحللت وَمَا بَقِي يُرْجَى بَقَاؤُهَا واشتهى رزاً بِلَبن فَعمل لَهُ وَأكل مِنْهُ فَلَمَّا أحس بشروع خُرُوج الرّوح مِنْهُ قَالَ قد خرجت الرّوح من رجْلي ثمَّ قَالَ قد وصلت إِلَى صَدْرِي فَلَمَّا أَرَادَ لمفارقة بِالْكُلِّيَّةِ تَلا هَذِه الْآيَة أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير ثمَّ قَالَ صدق الله الْعَظِيم وَكذب ابْن سينا ثمَّ مَاتَ فِي ربيع الآخر وَدفن بسفح قاسيون وَولد بنصيبين سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ قذراً زري الشكل قَبِيح المنظر لَا يتوقى النَّجَاسَات ابْتُلِيَ مَعَ الْعَمى بقروح وطلوعات وَكَانَ ذكياً جيد الذِّهْن أَنْشدني من لَفظه العلامةُ أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ عَلَاء الدّين عَليّ بن خطاب الْبَاجِيّ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ عز الدّين حسن الضَّرِير الإربلي من الدوبيت(لَو كَانَ لي الصَّبْر من الْأَنْصَار ... مَا كَانَ عَلَيْهِ هتكت أستاري) ) (مَا ضرك يَا اسمر لَو بت لنا ... فِي دهرك لَيْلَة من السمار) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور لعز الدّين الْمَذْكُور من الدوبيت (لَو ينصرني على هَوَاهُ صبري ... مَا كنت ألذ فِيهِ هتك السّتْر) (حرمت عَليّ السّمع سوى ذكرهم ... مَا لي سمرٌ سوى حَدِيث السمر) وَمن شعر الْعِزّ الضَّرِير فِي الْعِمَاد بن أبي زهران من المتقارب (تعمم بالطرف من ظرفه ... وَقَامَ خَطِيبًا لندمانه) (وَقَالَ السَّلَام على من زنى ... ولاط وقاد لإخوانه) (فَردُّوا جَمِيعًا ﵇ ... وكلٌ يترجم عَن شانه) (وَقَالَ يجوز التَّدَاوِي بهَا ... وكلٌ عليلٌ بأشجانه) (فَأفْتى بِحل الزِّنَا واللواط ... فَقِيه الزَّمَان ابْن زهرانه) وَقَالَ فِيهِ أَيْضا وَقد لقب الْعِمَاد وَكَانَ يلقب أَولا بالشجاع من الهزج (شُجَاع الدّين عمدتا ... فَهَلا كنت شمستا) (خَطِيبًا قُمْت سكراناً ... وبالزكرة عممتا) وَمن شعره قَوْله من الطَّوِيل (توهم واشينا بليلٍ مزارنا ... فهم ليسعى بينتا بالتباعد) (فعانقته حَتَّى اتحدنا تلازما ... فَلَمَّا أَتَانَا مَا رأى غير وَاحِد) قلت وَهَذَا الْمَعْنى تداوله الشُّعَرَاء ولهجوا بِهِ قَالَ ابْن قزل من الوافر (وَلما زار من أهواه لَيْلًا ... وخفنا أَن يلم بِنَا مراقب) (تعانقنا لأخفيه فصرنا ... كأنا واحدٌ فِي عقد كَاتب) وَقَالَ آخر من السَّرِيع (كأنني عانقت رَيْحَانَة ... تنفست فِي لَيْلهَا الْبَارِد) (فَلَو تَرَانَا فِي قَمِيص الدجى ... حسبتنا فِي جسدٍ وَاحِد) وَقَالَ نفطويه النَّحْوِيّ من الطَّوِيل (وَلما الْتَقَيْنَا بعد بعدٍ بمجلسٍ ... تغازل فِيهِ أعين النرجس الغض) (جعلت اعتمادي ضمه وعناقه ... فلمم نفترق حَتَّى توهمته بَعْضِي) ) وَقَالَ غرس الدّين أَبُو بكر الإربلي من الْبَسِيط (هم الرَّقِيب ليسعى فِي تفرقنا ... لَيْلًا وَقد بَات من أهواه معتنقي)(عانقته فاتحدنا والرقيب أَتَى ... فمذ رأى وَاحِدًا ولى على حنق) وَقد عقدت لهَذَا الْمَعْنى فصلا طَويلا فِي الْجُزْء الثَّامِن من التَّذْكِرَة وسقت فِيهِ كثيرا من هَذَا الْبَاب وَمن شعر الْعِزّ الإربلي أَيْضا من الدوبيت (إِن أجف تكلفاً وَفِي لي طبعا ... أَو خُنْت عهوده عهودي يرْعَى) (يَبْغِي لي فِي ذَاك دوَام الْأسر ... هَذَا ضررٌ يحسبه لي نفعا) وَمِنْه من السَّرِيع (وكاعبٍ قَالَت لأترابها ... يَا قوم مَا أعجب هَذَا الضَّرِير) (هَل تعشق العينان مَا لَا ترى ... فَقلت والدمع بعيني غزير) (إِن كَانَ طرفِي لَا يرى شخصها ... فَإِنَّهَا قد صورت فِي الضَّمِير) وَمِنْه من الْكَامِل (ذهبت بشاشة مَا عهِدت من الجوى ... وتغيرت أَحْوَاله وتنكرا) (وسلوت حَتَّى لَو سرى من نحوكم ... طيفٌ لما حَيَّاهُ طيفي فِي الْكرَى) وَمِنْه من الْبَسِيط (قُم يَا نديم إِلَى الإبريق والقدح ... هَات الثَّلَاث وسل مَا شِئْت واقترح) (وغن إِن غادرتني الكأس مطرحاً ... وَأَنت يَا صَاح صاحٍ غير مطرح) (عَلَيْك سقى ثَلَاث غير مازجها ... وَمَا عَلَيْك إِذا مني وَمن فرحي) (إِنِّي لأفهم فِي الأوتار تَرْجَمَة ... مَا لَيْسَ يفهمهُ النساك فِي السبح) قلت الرَّابِع مضمن وَشعر الْعِزّ شعر جيد ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
812937
Book record
shamela-6677
Source record
title:5208:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate