page 3133, entry [5179]Open original source
(أَبُو عَليّ القيلوي خَازِن الْكتب) الْحسن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي الْعِزّ بن عَليّ أَبُو عَليّ القيلوي ولد بالنيل وَدخل بَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْأَدَب وجالس الأدباء والفضلاء وَكَانَ يتجر فِي الْكتب ويسافر بهَا إِلَى الشَّام وبلاد الجزيرة وَكَانَت لَهُ معرفةٌ حَسَنَة بخطوط الْعلمَاء ويحفظ كثيرا من الْآدَاب وَالْأَخْبَار والحكايات وسير النَّاس وَكتب الْكثير من ذَلِك صِحَاح الْجَوْهَرِي سِتّ نسخ وَقَالَ كتبت ألفي مجلدة ثمَّ إِنَّه فَارق بَغْدَاد وَسكن الشَّام وَبَقِي فِي خدمَة الْملك الظَّاهِر صَاحب حلب واتصل بعد وَفَاته بالأشرف وَبَقِي مَعَه مُدَّة بحران ودمشق وَكَانَ يتَوَلَّى خزانَة الْكتب بهما قَالَ محب الدّين بن النجار علقت عَنهُ كثيرا بحلب وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَأورد لَهُ قصيدة كتبهَا إِلَى الظَّاهِر من الرجز (يَا ابْن صَلَاح الدّين يَا مولى الْبشر ... يَا ملكا فِي النَّاس مَحْمُود السّير) (جدواه أجدى من سحابٍ منهمر ... لِأَنَّهُ فِي كل وردٍ وَصدر) (بِالْمَاءِ يَأْتِي وَهُوَ يولي بالبدر ... وَوَجهه أحسن من وَجه الْقَمَر) (وعدله فِي ملكه مثل عمر ... مولَايَ إِنِّي عازمٌ على السّفر) (فِي خدمَة الْمولى الْوَزير الْمُعْتَبر ... فِي صِحَة الرَّأْي وَفِي حسن النّظر) (وحاجتي حويجةٌ تَنْفِي الْمَطَر ... أرفل فِيهَا تائهاً على الحبر) (ومالكي سمحٌ عطاياه غرر ... لَا زَالَ فِي سعدٍ وعزٍ وظفر) وَكَانَ يلقب بِالْقَاضِي وبعز الدّين وَحدث عَن الأبله الشَّاعِر وَله تاريخٌ كَبِير على الشُّهُور) ٣ -