page 3086, entry [5104]Open original source
(البربهاري الْحَنْبَلِيّ) الْحسن بن عَليّ بن خلف البربهاري شيخ الْحَنَابِلَة ومقدمهم الْفَقِيه العابد كَانَ شَدِيدا على أهل الْبدع يُقَال إِنَّه تنزه عَن مِيرَاث أَبِيه وَكَانَ سبعين ألف دِرْهَم وَكَانَ تقع الْفِتَن بَين الطوائف بِسَبَبِهِ فَتقدم الإِمَام القاهر إِلَى وزيره أبي عَليّ بن مقلة بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ لتنقطع الْفِتَن فاستتر فَقبض على جماعةٍ من أَصْحَابه وَنَفَوْا إِلَى الْبَصْرَة ثمَّ إِن البربهاري ظهر فِي أَيَّام الراضي وَظهر أَصْحَابه وانتشروا وعادوا إِلَى مَا نهوا عَنهُ فَتقدم الراضي بِاللَّه إِلَى بدر الخرشني صَاحب الشرطة بِبَغْدَاد بالركوب والنداء أَن لَا يجْتَمع) من أَصْحَاب البربهاري نفسان فاستتر البربهاري أَيْضا وَتُوفِّي فِي الاستتار الثَّانِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَمن شعره من المنسرح (من قنعت نَفسه ببلغتها ... أضحى غَنِيا وظل مُمْتَنعا)(لله در القنوع من خلق ... كم من وضيع بِهِ قد ارتفعا) (تضيق نفس الْفَتى إِذا افْتَقَرت ... وَلَو عزى بربه اتسعا) وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ أصولاً وفروعاً وَلما دخل الْأَشْعَرِيّ بَغْدَاد قَالَ رددت على الْمُعْتَزلَة وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَقلت فَقَالَ البربهاري مَا أَدْرِي مِمَّا قلت لَا قَلِيلا وَلَا كثيرا وَلَا نَعْرِف إِلَّا مَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل فَخرج الْأَشْعَرِيّ وصنف لَهُ الْإِبَانَة فَلم يقبله مِنْهُ وللبربهاري مصنفات مِنْهَا شرح السّنة وَله مقامات ومجاهدات ٣ -