page 3075, entry [5090]Open original source
(الْجُوَيْنِيّ الْكَاتِب) الْحسن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْجُوَيْنِيّ أَبُو عَليّ الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن اللعيبة تَصْغِير لعبة صَاحب الْخط الْمليح كَانَ أديباً فَاضلا ذكره الْعِمَاد فِي الخريدة كَانَ من ندماء أتابك زنكي بِالشَّام وتخصص بِنور الدّين وَلَده بعده وأكرمه ثمَّ سَافر إِلَى) مصر أَيَّام ابْن رزبك وَأقَام بهَا قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب وَلَيْسَ بِمصْر من يكْتب مثله قَالَ محب الدّين بن النجار حَدثنِي سعد الإربلي الْكَاتِب بِمصْر قَالَ كَانَ الْجُوَيْنِيّ الْكَاتِب لي صديقا وَكَانَ مشتهراً بِشرب الْخمر فَحَدثني أَنه كَانَ يكْتب مُصحفا للسُّلْطَان فِي يَوْم بَارِد كثيرالْغَيْم والإنداء قَالَ وَبَين يَدي مجمرة فِيهَا نَار فاشتدت ليقة الدواة وَلم يكن ماءٌ قَرِيبا مني فأتركه فِيهَا وَبَين يَدي قنينةٌ من الْخمر فَصَبَبْت مِنْهُ فِي الدواة ثمَّ كتبت بهَا وجهة من الْمُصحف وكببتها على المجمرة لتنشف فَصَعدت شرارة فأحرقت الْخط الْمَكْتُوب أجمعه من غير بَقِيَّة الكاغد فَرُعِبْت من ذَلِك وَقمت وغسلت الدواة والأقلام وَجعلت فِيهَا مداداً جَدِيدا واستغفرت الله من ذَلِك توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره يمدح صَلَاح الدّين بن أَيُّوب من الْخَفِيف ملكاه محسدان لما يرفع من حسن فعله الْملكَانِ صحباه مكرمين عَن السوء وَلم يكتبا سوى الْإِحْسَان يُقَال إِنَّه كتب مِائَتَيْنِ وَسِتَّة وَثَلَاثِينَ ختمة وربعة وَله حيل الْمُلُوك ومدائح أهل الْبَيْت ومدائح صَلَاح الدّين وخطه مليح مرغوبٌ فِيهِ ٣ -