page 3019, entry [5014]Open original source
(أَبُو عَليّ النهرواني الشَّافِعِي) الْحسن بن سلمَان بن عبد الله بن الْفَتى النهرواني أَبُو عَليّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الإصبهاني قَرَأَ على أبي بكر الخجندي حَتَّى برع وَحصل من الْأَدَب طرفا جيدا وَسمع الحَدِيث من أَبِيه وَمن الرئيس الْقَاسِم بن الْفضل الْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وَقدم بَغْدَاد وَولي تدريس النظامية ودرس بهَا إِلَى حِين وَفَاته سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَعقد مجْلِس الْوَعْظ وَكَانَ ينشئ الْخطب وَيَقُول الشّعْر وَله عِبْرَة حلوة وإيرادٌ مليحٌ وَكَانَ فصيحاً حسن الْكَلَام فِي المناظرة كثير الْمَحْفُوظ وَحدث باليسير وَكَانَ أَبوهُ أديباً يعرف بِابْن الْفَتى وَكَانَ يُؤَدب أَوْلَاد نظام الْملك وَسُئِلَ الْحسن الْمَذْكُور فِي بعض مجالسه وعظه عَن عَلامَة قبُول الصَّوْم فَقَالَ أَن تَمُوت فِي شَوَّال قبل التَّلَبُّس بسيئ من الْأَعْمَال فَمَاتَ فِي شَوَّال بعد مَا أدّى صَوْم رَمَضَان وَأظْهر عَلَيْهِ أهل بَغْدَاد من الْجزع مَا لم يعْهَد مثله وَمن شعره من المديد (قل لجيراني بِذِي سلم ... لم تسامحتم بسفك دمي) (لم يزل قلبِي يضن بكم ... وَهُوَ مطبوعٌ على الْكَرم) (الجفا والغدر شيمتكم ... والوفا وَالصُّلْح من شيمي) (وخصامي فيهم أبدا ... وهم خصمي وهم حكمي) ٣ -