Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الجنابي القرمطي

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2957, entry [4914]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2957, entry [4914]Open original source
(الجنّابي القرمطي) الْحسن بن أَحْمد بن أبي سعيد الجنَّابي بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد النُّون وَبعد الْألف يَاء مُوَحدَة نِسْبَة إِلَى جنَّابة وَهِي بلدةٌ صَغِيرَة من سواحل فَارس بن جنّابة وسيراف أربعةٌ وَخَمْسُونَ فرسخاً القرمطي الْمَعْرُوف بالأعصم بهمزةٍ وَعين مُهْملَة وصاد مُهْملَة بعْدهَا مِيم مولده بالاحساء وَتُوفِّي بالرَّملة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمئة غلب على الشَّام وَكَانَ كَبِير القرامطة واستناب على دمشق وشاح بن عبد الله وَقدم إِلَى دمشق نَائِبا وَكسر جَيش المصريينوَقتل مِنْهُم جَعْفَر بن فلاح ثمَّ أنّه توجَّه إِلَى مصر وحاصرها شهوراً واستخلف على دمشق ظَالِم بن مرهوب الْعقيلِيّ وَكَانَ يظْهر طَاعَة أَمِير الْمُؤمنِينَ الطائع وَلما قصد القرمطي أَبُو عَليّ أَحْمد مصر جرت بَينه وَبَين جَوْهَر الْقَائِد حربٌ بِعَين شمسٍ وَانْهَزَمَ القرمطي وَرجع إِلَى الأحساء من أَرض الْبَحْرين ثمَّ أنّه تجهَّز وَعَاد إِلَى الشَّام وَجَرت لَهُ بهَا خطوبٌ وحروبٌ وَاجْتمعَ مَعَ الفتكين الشرابي التركي غُلَام معز الدَّولة لما انهزم من بَغْدَاد من عضد الدولة على حَرْب الْعَزِيز صَاحب مصر وواقعهما الْعَزِيز على بَاب دمشق وَجَرت بَينهم حربٌ شديدةٌ معروفةٌ فِي التواريخ أسر فِيهَا الفتكين وَانْهَزَمَ أَبُو عَليّ القرمطي إِلَى الأحساء ثمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّام وتردَّدت الرُّسُل بَينه وَبَين صَاحب مصر حَتَّى استقرّت الْحَال على المهادنة وقرَّروا لَهُ مَالا يحمل إِلَيْهِ فِي كل عامٍ حَتَّى كفَّ عَن أَعْمَالهم وَضمن حراسة الحجيج فِي صدرهم عَن مصر وَالشَّام وعودهم وَمن شعره يصف الحجل من الطَّوِيل (ولابسةٍ ثوبا من الخزِّ أدكنا ... وَمن أَحْمَر الديباج راناً ومعجرا) (مطوَّقة فِي النَّحْر سبْحَة عنبرٍ ... على أَنَّهَا لم تلتمس أَن يعطرا) (لَهَا مقلنا جزع يمانٍ تحملت ... مآقيهما فِي مَوضِع الْكحل عصفرا) (مطرَّزة الكمين طرزاً تخالها ... إِذا لحظتها الْعين ثوبا محيِّرا) (ترَاهَا تعاني الضحك عجبا بِنَفسِهَا ... إِذا أمنت من أَن تخَاف وتذعرا) (كَمثل الْفَتى الغضّ الشبيبة مظْهرا ... لفرط التصابي والنشاط تبخترا) (فتظهر عِنْد الْأَمْن مِنْهَا تبرُّجا ... وَتظهر عِنْد الْخَوْف مِنْهَا تستُّرا) وَمِنْه من الْكَامِل (مَا ضرَّ من لبس الملاحة مغفراً ... والبدر سَيْفا والغزالة جوشنا) ) (لَو كَانَ أنعم أَو أَقَامَ على الوفا ... أَو كَانَ أجمل أودنا أَو أحسنا) (يَا قلبه القاسي ورقة خدّه ... ألاّ نقلت إِلَى هُنَا من هَهُنَا) وَكَانَ أَبُو عَليّ القرمطي يعشق أَبَا الذوَّاد المفرّج بن دَغْفَل بن الجرَّاح فَدخل عَلَيْهِ يَوْمًا وَفِي وَجهه أثرٌ فَسَأَلَهُ عَنهُ فَقَالَقبلتني الحمَّى فَقَالَ من الْخَفِيف (قبلته الحمَّى ولي أتمنَّى ... قبْلَة مِنْهُ من زمانٍ طَوِيل) (حَاجَة طالما تردَّدت فِيهَا ... قضيت للغريب قبل الْخَلِيل) وَفِيه يَقُول من المجتث هَل لنا فرجةٌ إِلَيْك أبن يَا مفرَّج لامني فِيك معشرٌ هم إِلَى اللوم أحْوج كَيفَ لم يسبهم عذارك هَذَا المدرَّج وَكَانَ أَبُو عَليّ القرمطي قد وقَّع فِي آخر يومٍ من أَيَّام حَيَاته توقيعاً بِخَطِّهِ لم يفهم من ضعف يَده فاستثبت فِيهِ فبيَّنه ثمَّ قَالَ وَمَات من يَوْمه من الوافر (رَأَوْا خطّي نحيلاً فاستدلّوا ... بِهِ منّي على جسمٍ نحيل) (وَقد قوَّيت أسطره بجهدي ... وَلَكِن مَا اسْتَحَالَ من الذبول) وَكَانَ أَبُو عَليّ قَصِيرا وَلَا يركب من الْخَيل إلاّ كلَّ جبَّارٍ فَكَانَ لَهُ كرسيٌ من خشبٍ لطيف يصعد عَلَيْهِ حَتَّى ينَال الْفرس فيركبه قَالَ صَاحب كتاب الْإِشْعَار بِمَا للملوك من النَّوَادِر والأشعار أنّ أَبَا عليٍّ الْحسن بن أَحْمد القرمطي قَالَ فِي بعض اللَّيَالِي لكَاتبه أبي نصر بن كشاجمٍ مَا يحضرك فِي هَذِه الشموع فَقَالَ إِنَّمَا نحضر مجْلِس السيّد لنسمع من كَلَامه ونستفيد من أدبه فَقَالَ القرمطي بديهاً من المتقارب (ومجدولةٍ مثل صدر الْقَنَاة ... تعرَّت وباطنها مكتس) (لَهَا فعلةٌ هِيَ روحٌ لَهَا ... وتاجٌ على هَيْئَة الْبُرْنُس) (إِذا غازلتها الصَّبا حرَّكت ... لِسَانا من الذَّهَب الأملس) (وَإِن رنقت لنعاسٍ عرا ... وقطَّت من الرَّأْس لم تنعس) (وتنتج فِي وَقت تلقيحها ... ضِيَاء يجلي دجى الحندس) (فَنحْن من النُّور فِي أسعدٍ ... وَتلك من النَّار فِي أنحس) ) فَقَامَ أَبُو نصرٍ وقبَّل الأَرْض وَقَالَ من المتقارب (وليلتنا هَذِه ليلةٌ ... تشاكل أشكال إقليدس) (فيا ربَّة الْعود حثّي الْغِنَا ... وَيَا حَامِل الْعود لَا تجْلِس) وَمن شعر القرمطي أَيْضا من الْبَسِيط (إِنِّي وقومي فِي أَحْسَاب قَومهمْ ... كمسجد الْخيف فِي بحبوحة الْخيف) (مَا علِّق السِّيف منّا بِابْن عاشرةٍ ... إِلَّا وهمَّته أمضى من السَّيف) وَمِنْه من الْكَامِل(زعمت رجال الْعَرَب أَنِّي رهبتها ... فدمي إِذا مَا بَينهَا مطلول) (يَا مصر إِن لم أسق أَرْضك من دمٍ ... يروي ثراك فَلَا سقاني النّيل) وَمِنْه يردّ على من عيَّره بِالْقصرِ من الْخَفِيف (زَعَمُوا أنني قصيرٌ لعمري ... مَا تكال الرِّجَال بالقفزان) إِنَّمَا الْمَرْء بِاللِّسَانِ وبالقلبب وَهَذَا قلبِي وَهَذَا لساني وكنيته أَبُو محمدٍ وَقيل أَبُو عَليّ وَكَانَ يعرف أَيْضا بالقصير الثِّيَاب وَسَيَأْتِي ذكر جدِّه أبي سعيدٍ الْحسن بن بهرامٍ القرمطي أصل القرامطة وَذكر سُلَيْمَان بن الْحسن فِي حرف السّين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
812649
Book record
shamela-6677
Source record
title:4914:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate