Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن ثابت الأنصاري

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2940, entry [4887]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2940, entry [4887]Open original source
(ابْن ثَابت الْأنْصَارِيّ) حسّان بن ثَابت بن الْمُنْذر بن حرامٍ أَبُو الْوَلِيد وَيُقَال أَبُوعبد الرَّحْمَن وَيُقَال أَبُو الحسام الْأنْصَارِيّ النّجَّاريّ شَاعِر رَسُول الله ﷺ وَفد على عَمْرو بن الْحَارِث بن أبي شمرٍ وعَلى جبلة بن الْأَيْهَم وعَلى مُعَاوِيَة حِين بُويِعَ سنة أَرْبَعِينَ قَالَ ابْن سعد بن عَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ ابْن سعد عَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّة سِتِّينَ سنة وَفِي الْإِسْلَام مثلهَا وَكَانَ قديم الْإِسْلَام وَلم يشْهد مَعَ النَّبِي ﷺ مشهداً وَكَانَ يجبَّن قَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر نعم كَانَ جهاده بِشعرِهِ كَانَ رَسُول الله ﷺ ينصب لَهُ منبراً فِي الْمَسْجِد يقوم عَلَيْهِ ينافح عَن رَسُول الله ﷺ فَكَانَ ذَلِك على قُرَيْش أَشد من رشق النبل وَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أجب عَن رَسُول الله اللَّهمَّ أيِّده بِروح الْقُدس وَفِي رِوَايَة أهجم وهاجم جِبْرِيل مَعَك وَفِي رِوَايَة إِن روح الْقُدس مَعَك مَا هاجيتهم وَفِي رِوَايَة وَجِبْرِيل يعينك وَفِي رِوَايَة أَن الله يُؤَدِّي حسان بِروح الْقُدس مَا نافح عَن رَسُول الله ﷺ انْتهى كَلَام ابْن عَسَاكِر وَقَالَ صَاحب الأغاني فِيمَا يرويهِ عَن مُحَمَّد بن جرير قَالَ كَانَ حسان بن ثَابت يَوْم الخَنْدَق فِي حصن بِالْمَدِينَةِ مَعَ النِّسَاء وَالصبيان لجبنه قَالَ فمرّ رجل من الْيَهُود فَجعل يطِيف بالحصن فَقَالَت صفيّة بنت عبد الْمطلب رَحمهَا الله تَعَالَى يَا حسّان إِن هَذَا الْيَهُودِيّ كَمَا ترىيطِيف بالحصن وإنّي وَالله مَا آمنهُ أَن يدلَّ على عورتنا من وَرَاءَنَا من الْيَهُود وَقد شغل عَنَّا رَسُول الله وَأَصْحَابه فَانْزِل إِلَيْهِ فاقتله فَقَالَ يغْفر الله لَك يَا بنت عبد الْمطلب لقد عرفت مَا أَنا بِصَاحِب هَذَا قَالَت فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِك وَلم تَرَ عِنْده شَيْئا اعتجرت ثمَّ أخذت عموداً ثمَّ نزلت من الْحصن فضربته بالعمود حَتَّى قتلته فَلَمَّا فرغت مِنْهُ رجعت إِلَى الْحصن وَقَالَت يَا حسان انْزِلْ إِلَيْهِ فاسلبه فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي من سلبه إلاّ أَنه رجل فَقَالَ مَا لي بسلبه حَاجَة يَا بنت عبد الْمطلب قَالَ ويحكى أَنه كَانَ قد ضرب وتداً فِي ذَلِك الْيَوْم فِي جَانب الأطم فَكَانَ إِذا حمل النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه على الْمُشْركين حمل على الوتد وضربه بِالسَّيْفِ وَإِذا حمل الْمُشْركُونَ انحاز عَن الوتد كَأَنَّهُ يُقَاتل قرنا انْتهى) قلت وَقد رَأَيْت بَعضهم يُنكر جبنه وَاعْتذر لَهُ بِأَن قَالَ أنّه كَانَ يهاجي قُريْشًا وَيذكر مساؤئهم وَلم يبلغنَا أَن حدا عيّره بالجبن والفرار من الحروب وَقد هجا الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي بالبيتين اللَّذين تقدّما فِي تَرْجَمته وَمَا أَجَابَهُ بِمَا ينْقض عَلَيْهِ بل اعتذر عَن فراره أَو كَمَا قَالَ وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ أَن حسَّان كَانَ لسناً شجاعاً فأصابته علّة أحدثت لَهُ الْجُبْن فَكَانَ بعد ذَلِك لَا يقدر بِنَظَر إِلَى قتال وَلَا يشهده قَالَ ابْن عَسَاكِر قَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح دخل حسّان على عَائِشَة بَعْدَمَا عمي فَوضعت لَهُ وسَادَة فَدخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر فَقَالَ أجلسته على وسَادَة وَقد قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ أَنه تعنَّى كَانَ يُجيب عَن رَسُول الله ﷺ ويشفي صَدره من أعدائه وَقد عمي وإنّي لأرجو أَن لَا يعذَّب فِي الْآخِرَة انْتهى قلت أَرَادَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر مَا قَالَه حسّان فِي قصَّة الْإِفْك لِأَن الَّذين تحدثُوا فِي شَأْن عَائِشَة كَانُوا جمَاعَة عبد الله بن أبي بن سلون ومسطح بن أَثَاثَة وحسّان بن ثَابت وَحمْنَة بنت جحش وَقَوله تَعَالَى وَالَّذِي تولَّى كبره مِنْهُم لَهُ عذابٌ عَظِيم قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هُوَ حسان بن ثَابت أَو عبد الله بن أبيّ بن سلول وَتَابَ الله على الْجَمَاعَة إلاّ عبد الله السّلوليّ فَإِنَّهُ مَاتَ منافقاً وَقيل لعَائِشَة لم تأذنين لحسّان عَلَيْك وَالله يَقُول والَّذي تولَّى كبره مِنْهُم لَهُ عذابٌ عظيمٌ فَقَالَت وأيُّ عَذَاب أشدّ من الْعَمى وَلما أنْشد حسّان عَائِشَة شعره الَّذِي مِنْهُ قَوْله من الطَّوِيل (حصان رزانٌ مَا تزنُّ بريبة ... وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل) قَالَت لَهُ لكنك لست كَذَلِك وَقعد صَفْوَان بن المعطّل لحسان بِسَبَب قصَّة الْإِفْك وضربه بِالسَّيْفِ وَهَذِه الْقِصَّة مَذْكُورَة فِي مواطنها من كتب التَّفْسِير والْحَدِيث مستوفاة هُنَاكَ وَلَيْسَ هَذَا مَكَان استقصائها وَقَالَ حسان للنَّبِي ﷺ لما طلبه بهجو قُرَيْش لأسلَّنك مِنْهُم سلّ الشعرة من الْعَجِين ولي مقول مَا أحب أنّ لي بِهِ مقول أحدٍ من الْعَرَب وإنّه ليفري مَا لَا تفريه الحربة ثمَّ أخرج لِسَانه فَضرب بِهِ أَنفه كَأَنَّهُ لِسَان شُجَاع بطرفه شامة سَوْدَاء ثمَّ ضرب بِهِ ذقنه وَقَالَ لأفرينَّهم فريالْأَدِيم فصبَّ على قُرَيْش مِنْهُ شابيب شرّ فَقَالَ اهجهم كَأَنَّك تنضحهم بِالنَّبلِ فهجاهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد شفيت يَا حسان وأشفيت وَعَن النَّبِي ﷺ ذَاك حاجز بَيْننَا وَبَين الْمُنَافِقين لَا يُحِبهُ إلاّ مُؤمن وَلَا يبغضه إلاّ مُنَافِق) وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ كَانَ يهجو النبيَّ ﷺ جماعةٌ من قُرَيْش عبد الله بن الزِّبعري وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَعَمْرو بن الْعَاصِ فَقَالَ حسّان يَا رَسُول الله ايذي لي فِي الرَّدِّ عَلَيْهِم فَقَالَ النَّبِي ﷺ فَكيف وَهُوَ منّي يَعْنِي أَبَا سُفْيَان فَقَالَ وَالله لأسلنَّه مِنْك كَمَا تسلُّ الشَّعرة من الْعَجِين فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا حسان فَائت أَبَا بكرٍ فَإِنَّهُ أعلم بأنساب الْقَوْم مِنْك فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ كفَّ عَن فُلَانَة وَاذْكُر فُلَانَة فَقَالَ حسّان من الوافر (هجوت مُحَمَّدًا فأجبت عَنهُ ... وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء) (فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمّدٍ مِنْكُم وقاء) (أتهجوه وَلست لَهُ بكفءٍ ... فشرُّكما لخيركما الْفِدَاء) قلت قَالَ عُلَمَاء الْأَدَب هَذَا أنصف بَيت قالته الْعَرَب وَلما ورد وَفد تَمِيم على النَّبِي ﷺ للمفاخرة على مَا ذكر فِي تَرْجَمَة ثَابت بن قيس بن شماس وَقَامَ خطيبهم وَقَالَ مَا قَالَ وَقَامَ ثَابت بن قيس وَقَالَ مَا قَالَ قَامَ الزبْرِقَان من الْوَفْد الْمَذْكُور وَقَالَ من الْبَسِيط (نَحن الْمُلُوك فَلَا حيٌّ يقاربنا ... منا الْمُلُوك وَفينَا يُوجد الرّبع) (كم قد قسرنا من الْأَحْيَاء كلِّهم ... عِنْد النِّهاب وَفضل العزِّ يتَّبع) (وننحر الكوم عبطاً فِي مَنَازلنَا ... للنازلين إِذا مَا استطعموا شَبِعُوا) (وَنحن نطعم عِنْد الْقَحْط مَا أكلُوا ... من العبيط إِذا لم يظْهر القزع) (ونبصر النَّاس تَأْتِينَا سراتهم ... من كل أوبٍ فنمضي ثمَّ نتَّبع) فَأرْسل رَسُول الله ﷺ إِلَى حسان فجَاء فَأمره أَن يجِيبه فَقَالَ من الْبَسِيط (إِن الذوائب من فهرٍ وإخوتهم ... قد بيَّنوا سنَّةً للنَّاس تتَّبع) (يرضى بهم كلُّ من دَانَتْ سَرِيرَته ... تقوى الْإِلَه وبالأمر الَّذِي شرعوا) (قومٌ إِذا حَاربُوا ضرّوا عدوَّهم ... أَو حاولوا النَّفع فِي أشياعهم نفعوا) (إِن كَانَ فِي النّاس سبّاقون بعدهمْ ... فكلُّ سبقٍ لأدنى سبقهمْ تبع) (سجيَّة تِلْكَ مِنْهُم غير محدثةٍ ... إِن الْخَلَائق يَوْمًا شرُّها الْبدع)(لَا يرقع النَّاس مَا أوهت ألفَّهم ... عِنْد الدِّفاع وَلَا يوهون مَا رتعوا) (أعفَّةٌ ذكرت فِي الْوَحْي عفَّتهم ... لَا يطمعون وَلَا يزرى لَهُم طمع) ) (وَلَا يضنّون عَن جارٍ بفضلهم ... وَلَا يمسُّهم من مطمع طبع) (يسمون للحرب تبدو وَهِي كالحةٌ ... إِذا الزَّعانف فِي أظفارها خشعوا) (لَا يفرحون إِذا نالوا عدوَّهم ... وَإِن أصيبوا فَلَا خورٌ وَلَا جزع) (كَأَنَّهُمْ فِي الوغى وَالْمَوْت مكتنعٌ ... أسود بيشة فِي أرساغها قدع) (خُذ مِنْهُم مَا أَتَوا عفوا وَإِن غضبوا ... فَلَا يكن همُّك الأمرالذي منعُوا) (فإنّ فِي حربهم فاترك عداوتهم ... سمّاً يخاض عَلَيْهِ الصّاب والسَّلع) (أكْرم بقومٍ رَسُول الله قائدهم ... إِذا تفرّقت الْأَهْوَاء والشِّيع) (أهْدى لَهُم مدحي قلبٌ يؤازره ... فِيمَا أَرَادَ لسانٌ حائكٌ صنع) (إِنَّهُم أفضل الْأَحْيَاء كلِّهم ... إِن جدَّ بالبأس جدّ القَوْل أَو سمعُوا) (أَتَيْنَاك كَيْمَا يعلم النسا فضلنَا ... إِذا اجْتَمعُوا وَقت احتضار المواسم) (بأنّا فروع النَّاس فِي كلِّ موطنٍ ... وَأَن لَيْسَ فِي ارْض الْحجاز كدارم) فَقَامَ حسّان فَقَالَ من الطَّوِيل (منعنَا رَسُول الله من غضب لَهُ ... على أنف راضٍ من معدٍّ وراغم) (هَل الْمجد إلاّ السؤدد الْفَرد والندى ... وجار الْمُلُوك وَاحْتِمَال العظائم) فَقَالَ الْأَقْرَع بن حَابِس وَالله إِن هَذَا الرجل لمؤتَّى لَهُ وَالله لشاعره أشعر من شَاعِرنَا ولخطيبه أمهر من خَطِيبنَا وأصواتهم أرفع من أصواتنا أَعْطِنِي يَا مُحَمَّد فَأعْطَاهُ فَقَالَ زِدْنِي فزاده فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّه سيّد الْعَرَب فَنزلت فيهم إنَّ الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات ثمَّ إِن الْقَوْم أَسْلمُوا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فضل حسان الشُّعَرَاء بِثَلَاث كَانَ شَاعِر الْأَنْصَار فِي الْجَاهِلِيَّة وشاعر النَّبِي ﷺ فِي الْإِسْلَام وشاعر الْيمن كلهَا وَكَانَ أشعر أهل المدن وَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام سنة أَربع وَخمسين وَتُوفِّي حَكِيم بن حزامٍ وَحُوَيْطِب بن عبد العزَّى وَسَعِيد بن يَرْبُوع المَخْزُومِي وحسَّان بن ثابتٍ قَالَ وَيُقَال إِن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة مَاتُوا وَقد بلغ كل وَاحِد مِنْهُم عشْرين وَمِائَة سنة وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين بلغنَا أَن حسّاناً وأباه وجدّه وجدّ أَبِيه عَاشَ كل مِنْهُم مئة وَعشْرين سنةوَمن شعر حسّان ﵁ من الْكَامِل (أسألت رسم الدَّار أم لم تسْأَل ... بَين الجوابي فالبضيع فحومل) ) (فالمرج مرج الصفَّرين فجاسمٍ ... فديار لسمى درَّساً لم تحلل) (أقرى فعطَّل مِنْهُم فَكَأَنَّهُ ... بعد البلى أَي الْكتاب الْمنزل) (دمنٌ تعفَّتها الرِّيَاح دوارسٌ ... والمدجنات من السِّماك الأعزل) (فالعين عانيةٌ تفيض دموعها ... لمنازلٍ درست وَإِن لم تؤهل) (دارٌ لقومٍ قد أَرَاهُم مرّة ... فَوق الأعزّة عزُّهم لم ينْقل) (لله در عِصَابَة نادمتهم ... يَوْمًا بجلق فِي الزَّمَان الأول) (أَوْلَاد جَفْنَة حول قبر أَبِيهِم ... قبر ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفضل) (يسقون منورد البريض عَلَيْهِم ... بردى يصفَّق بالرَّحيق السَّلسل) (يسقون درياق المدام وَلم تكن ... تدعى ولائدهم لنقف الحنظل) (يغشون حَتَّى مَا تهرّ قلابهم ... لَا يسْأَلُون عَن السوَاد الْمقبل) (بيض الْوُجُوه كريمةٌ أحسابهم ... شمُّ الأنوف من الطّراز الأول) (يَمْشُونَ لي الْحلق المضاعف نسجه ... مشي الْجمال إِلَى الْجمال البزَّل) (والخالطون فقيرهم بغنيَّهم ... والمنعمون على الضَّعِيف المرمل) (فَلَبثت أزماناً طوَالًا فيهم ... ثمَّ ادَّكرت كأنني لم أفعل) (إِمَّا تري رَأْسِي تغيَّر لَونه ... شُمْطًا فاصبح كالثَّنام المخمل) (فَلَقَد يراني الموعدي وكأنّني ... فِي قصر دومة أَو سَواد الهيكل) (وَلَقَد شربت الْخمر فِي حانوتها ... صهباء صَافِيَة كطعم الفلفل) (باكرت لذَّتها وَمَا ماطلتها ... بزجاجةٍ من خمر كرمٍ أهدل) (يسْعَى عليَّ بكأسها متمنطقٌ ... فيعلُّني مِنْهَا وَإِن لم أنهل) (إِن الَّتِي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل) (كلتاهما حلب الْعصير فعاطني ... بزجاجة أرخاهما للمفصل) (بزجاجة رقصت بِمَا فِي دنِّها ... رقص القلوص براكبٍ مستعجل) (نسي أصيلٌ فِي الْكِرَام ومذودي ... يكوي مناسمه جنوب المصطلي) (وفتى يحب الْحَمد يَجْعَل مَاله ... من دون وَالِده وَإِن لم يسْأَل) (وَلَقَد تقلّدني الْعَشِيرَة أمرهَا ... فأطيق حمل المعضلات واعتلي) ) (ويسود سيدنَا جحاجح سادةً ... ويصيب قائلنا سَوَاء الْمفصل)(وتزور أَبْوَاب الْمُلُوك رِكَابنَا ... وَمَتى نحكَّم فِي الْبَريَّة نعدل) قَول حسّان أَن الَّتِي ناولتني فرددتها الْبَيْتَيْنِ حدّث أَبُو ظبْيَان الحمّاني قَالَ اجْتمع قوم على شراب لَهُم فغنّاهم مغنٍ بقول حسّان إِن الَّتِي ناولتني فرددتها الْبَيْتَيْنِ فَقَالَ بَعضهم امْرَأَتي طَالِق إِن لم أسَال اللَّيْلَة عبيد الله بن الْحسن القَاضِي عَن عِلّة هَذَا الشّعْر لم قَالَ إِن الَّتِي فوحّد ثمَّ قَالَ كلتاهما مثنّى فأشفقوا على صَاحبهمْ وَتركُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ ومضوا يتخطَّون الْقَبَائِل حَتَّى انْتَهوا إِلَى بني شَعْرَة وَعبيد الله بن الْحسن يُصَلِّي فَلَمَّا فرغ من صلَاته قَالُوا قد جئْنَاك فِي أَمر دعت إِلَيْهِ ضَرُورَة وشرحوا لَهُ أَمرهم وسألوه عَن الْجَواب فَقَالَ إِن الَّتِي ناولتني عني بهَا الْخمر الممزوجة بِالْمَاءِ ثمَّ قَالَ من بعد كلتاهما حلب الْعصير يُرِيد الْخمر المتحلبة من الْعِنَب وَالْمَاء المتحلّب من السّحاب كنى عَنهُ بالمعصرات فِي قَوْله تَعَالَى وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً قَالَ الحريري صَاحب المقامات وَقد بَقِي فِي الشعرما يحْتَاج إِلَى كشف سرّه أمّا قَوْله إِن الَّتِي ناولتني فرددتها قتلت فَإِنَّهُ خَاطب بهَا السّاقي الَّذِي كَانَ نَاوَلَهُ كأساً ممزوجة لِأَنَّهُ يُقَال قتلت الْخمر إِذا مزجتها فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يُعلمهُ أَنه فطن لذَلِك ثمَّ مَا قنع حَتَّى دَعَا بِالْقَتْلِ فِي مُقَابلَة المزج وَقد أحسن كل الْإِحْسَان فِي تجنيس اللَّفْظ ثمَّ إِنَّه عقّب الدُّعَاء عَلَيْهِ بِأَنَّهُ استعطى مَا لم يقتل يَعْنِي الصِّرف الَّتِي لم تمزج وَقَوله أرخاهما للمفصل يَعْنِي بِهِ اللِّسَان وسمّي مفصلا بِكَسْر الْمِيم لِأَنَّهُ يفصل بَين الْحق وَالْبَاطِل وَقَالَ النَّقِيب ابْن الشجري وَهَذَا التَّأْوِيل يمْنَع مِنْهُ ثَلَاثَة وُجُوه أَحدهَا أَنه قَالَ كلتاهما حلب الْعصير وكلتا مَوْضُوعَة لمؤنثين وَالْمَاء مُذَكّر والتذكير أبدا يغلب على التَّأْنِيث كتغليب الْقَمَر على الشَّمْس فِي قَول الفرزدق لنا قمراها والنجوم الطّوالع وَلَيْسَ للْمَاء اسْم آخر مؤنَّث فَيحمل على الْمَعْنى كَمَا قَالُوا أَتَتْهُ كتابي فاحتقرها لِأَن الْكتاب فِي معنى الصَّحِيفَة وكما قَالَ الشَّاعِر من السَّرِيع (قَامَت تبكِّيه على قَبره ... من لي من بعْدك يَا عَامر) (تَرَكتنِي فِي الدَّار ذَا غربةٍ ... قد ذلَّ من لَيْسَ لَهُ نَاصِر) وَكَانَ الْوَجْه أَن يَقُول ذَات غربَة وَإِنَّمَا ذكّر لِأَن الْمَرْأَة إِنْسَان فَحمل على الْمَعْنى وَالثَّانِي أَنه قَالَ أرخاهما للمفصل وأفعل هَذَا مَوْضُوع للمشتركين فِي معنى وَأَحَدهمَا يزِيد) على الآخر فِي الْوَصْف بِهِ كَقَوْلِك زيدٌ أفضل الرجلَيْن فزيد وَالرجل المضموم إِلَيْهِ مشتركان فِي الْفضل إلاّ أَن فضل زيد يزِيد على فضل المقرون بِهِ وَالْمَاء لَا يُشَارك الْخمر فِي إرخاء الْمفصل وَالثَّالِث قَوْله فالخمر عصير الْعِنَب وَقَول حسَّان حلب الْعصير يمْنَع من هَذَا لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الْعصير الْخمر والحلب هُوَ الْخمر فقد أضيفت الْخمْرَة إِلَى نَفسهَا وَالشَّيْء لَا يُضَاف إِلَى نَفسه والصّواب أَنه أَرَادَ كلتا الخمرتين الصِّرف والممزوجةحلب الْعِنَب فناولني اشدّهما إرخاءً للمفصل ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
812624
Book record
shamela-6677
Source record
title:4887:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate