Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

المظفر بن الناصر

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2852, entry [4665]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2852, entry [4665]Open original source
(المظفر بن النَّاصِر) حاجيّ بن مُحَمَّد بن قلاوون السُّلْطَان الْملك المظفر سيف الدّين ابْن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر ابْن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور ولد أَبوهُ فِي الْحجاز سنة اثْنَتَيْنِوَثَلَاثِينَ وسبعمئة كَانَ أَخُوهُ الْملك الْكَامِل شعْبَان قد حَبسه وَأَرَادَ إهلاكه وَقيل أَنه أَمر أَن يبْنى عَلَيْهِ حائطٌ وَكَانَ الْأُمَرَاء قد كتبُوا إِلَى نَائِب الشَّام الْأَمِير سيف الدّين يلبغا بِأَن يبرِّز إِلَى ظَاهر دمشق فيرَّز كَمَا يَأْتِي ذَلِك فِي تَرْجَمته فِي حرف الْيَاء فَاحْتَاجَ الْكَامِل إِلَى أَن يجرّد إِلَى الشَّام عسكراً فَخَرجُوا إِلَى السّعيدية أَو الخطَّارة وَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَركب وَنزل إِلَيْهِم فنصرهم الله عَلَيْهِ وجرحوا الْأَمِير سيف الدّين أرغون العلائي فِي وَجهه وخلعوا الْكَامِل وصعدوا إِلَى القلعة وأخرجوا حاجيّ من سجنه وأجلسوه على كرْسِي الْملك وحلفوا لَهُ وَكَانَ الْقَائِم بذلك الْأُمَرَاء سيف الدّين ملكتمر الْحِجَازِي وشمس الدّين آقسنقر والأمير سيف الدّين أرغون شاه وَالَّذِي جرح العلائي الْأَمِير شُجَاع الدّين اغرلو وَكَانَ جُلُوس الْملك المظفر على تخت الْملك فِي مستهلّ جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَأَرْبَعين وسبعمئة وخلع فِي ثَانِي عشر شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسبعمئة فَكَانَ ملكه سنة وَثَلَاثَة أشهر واثني عشر يَوْمًا وَورد الْأَمِير سيف الدّين بيغرا إِلَى الشَّام وَحلف عَسْكَر الشَّام للْملك المظفر عقيب جُلُوسه على التخت وانتظمت لَهُ الْأَحْوَال وسكنت الدولة وصفت الْأُمُور إِلَى أَن أمسك الْأَمِير سيف الدّين ملكتمر الْحِجَازِي والأمير شمس الدّين آقسنقر وَسيف الدّين قرابغا وَسيف الدّين يتمش وَسيف الدّين صمغار وَسيف الدّين بزلار وَسيف الدّين طقبغا وَأمْسك جمَاعَة من أَوْلَاد الْأُمَرَاء بِالْقَاهِرَةِ فنفرت الْقُلُوب مِنْهُ وتوحّش الْأَمِير سيف الدّين يلبغا وَجرى مِنْهُ مَا جرى على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته وَكَانَ الَّذِي فعل لَهُ ذَلِك وَقَامَ بإمساك الْمَذْكُورين الْأَمِير شُجَاع الدّين أغرلو فأمسكه وفتك بِهِ بعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَنسب النَّاس ذَلِك إِلَى مواطأته مَعَ الْأَمِير سيف الدّين الجيبغا) الخاصكي ثمَّ إِنَّه همَّ بالجيبغا وَغَيره وفرّق أَكثر مماليك السُّلْطَان وأخرجهم إِلَى الشَّام وَإِلَى الْوَجْه البحري والقبلي بَعْدَمَا قتل الْأَمِير سيف الدّين بيدمر البدري والأمير سيف الدّين طغيتمر الدّوادار والأمير نجم الدّين مَحْمُود بن شيروين الْوَزير قبل الفتك بأغرلو وَهَؤُلَاء الْأُمَرَاء وَالَّذين قبلهم هم كَانُوا بَقِيَّة الدولة الناصرية وكبارها وَله الْمَعْرُوف وَالْخَيْر والصَّدقات فَزَاد توحش النَّاس مِنْهُ وَركب الْأَمِير سيف الدّين أرقطاي النَّائِب بِمصْر وغالب الْأُمَرَاء والخاصكيّة إِلَى قبَّة النَّصْر فَجَاءَهُ الْخَبَر فَركب فِي من بَقِي عِنْده بالقلعة وهم مَعَه فِي الظَّاهِر دون الْبَاطِن فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ سَاق بِنَفسِهِ إِلَيْهِم فجَاء إِلَيْهِ الْأَمِير سيف الدّين بيبغا أروس أَمِير مجْلِس وطعنه وَقَلبه إِلَى الأَرْض وضربه الْأَمِير سيف الدّين طان يرق بالطّبر من خَلفه فجرح وَجهه وأصابعه وكتفوه وأحضروه إِلَى بَين يَدي الْأَمِير سيف الدّين أرقطاي ليَقْتُلهُ فَلَمَّا رَآهُ نزل وترجّل وَرمى عَلَيْهِ قباءه وَقَالَ أعوذ بِاللَّه هَذَا سُلْطَان ابْن سُلْطَان مَا أَقتلهُ فأخذون ودخلوا بِهِ إِلَى تربة هُنَاكَ وَقضى الله أمره فِيهِ فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور ثمَّ إِن الْأُمَرَاء بِالْقَاهِرَةِ اجْتَمعُوا وَكَتَبُوا إِلَى نَائِب الشَّام الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه يعرِّفونه الْقَضِيَّة وَيطْلبُونَ مِنْهُ وَمن الْأُمَرَاء بِالشَّام من يصلح للسلطنة وجهّزوا الْكتاب على يَد الْأَمِير سيف الدّين اسنبغاالمحمودي السِّلَاح دَار وَكَانَ ذَلِك فِي بكرَة الْأَحَد ثَانِي عشر شهر رَمَضَان فَلَمَّا كَانَ يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر الشَّهْر الْمَذْكُور عقدوا أَمرهم على أَن يولُّوا الْملك أَخَاهُ الْملك النَّاصِر نَاصِر الدّين حسن بن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون فَأَجْلَسُوهُ على الْكُرْسِيّ وحلفوا وَكَتَبُوا إِلَى الشَّام بذلك وَحلف عَسْكَر الشَّام للناصر حسن فسبحان من لَا يَزُول ملكه وَقلت فِي ذَلِك وَفِيه لُزُوم مَا لَا يلْزم من الْفَاء المشدّدة من المجتث (خَان الرَّدى للمطفّر ... وَفِي التُّرَاب تعفّر) (كَمَا قد أباد أَمِيرا ... على الْمَعَالِي توفَّر) (وَقَاتل النَّفس ظلما ... ذنُوبه مَا تكفَّر) وَقيل إِنَّه مِمَّا كَانَ السَّبب فِي خلعه وَقَتله أَن الْأَمِير سيف الدّين ألجيبغا الخاصكي أَتَى إِلَيْهِ يَوْمًا فَوَجَدَهُ فَوق سطح يلْعَب بالحمام فلمّا أحس بِهِ نزل فَقَالَ من هَذَا قبل لَهُ ألجيبغا فَطَلَبه فَصَعدَ إِلَيْهِ وَكَانَت الوحشة قد ثارت فَقَالَ لَهُ مَا يَقُول النَّاس فَقَالَ خيرٌ فألحّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ خوند أَنْت تدبّر الْملك بِرَأْي الخدّام وَالنِّسَاء وتلعب بِهَذِهِ الْحمام فاعتاظ مِنْهُ وَقَالَ مَا بقيت) أَلعَب بهَا ثمَّ أَخذ مِنْهَا طائرين وذبحهما وَلما رآهما مذبوحين طَار عقله وَقَالَ وَالله لَا بدَّ مَا أحزّ رَأسك هَكَذَا فَتَركه وَمضى فَنزل المظفر وَقَالَ لخواصّه يَا صبيان مَتى دخل هَذَا إِلَى بضّعوه بِالسُّيُوفِ فَسمع ذَلِك بعض الجمداريّة فَخرج إِلَى الْأَمِير سيف الدّين ألجيبغا وَقَالَ لَهُ لَا تعد تدخل إِلَيْهِ وعرّفه الصُّورَة فَخرج وَعمل على مُقْتَضى ذَلِك وَضاع ملكه وروحه مِنْهُ لأجل الْحمام فَقلت من الْخَفِيف (أَيهَا الْعَاقِل اللبيب تفكر ... فِي المليك المظفر الضرغام) (كم تَمَادى فِي الْبَغي والغيِّ حَتَّى ... كَانَ لعب الْحمام جدّ الْحمام)
Parsing and provenance details
Local passage ID
812419
Book record
shamela-6677
Source record
title:4665:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate