page 2845, entry [4639]Open original source
(صَاحب زبيد) جيّاش بن نجاح الحبشي ملك زبيد لَهُ حكايات مَشْهُورَة فِي إِخْرَاجه عَن ملكه وتغرّبه فِي بِلَاد الْهِنْد وَرُجُوع الْملك لَهُ وَهُوَ مَذْكُور فِي الخريدة وَقيل إِن ديوانه فِي عدَّة مجلدات نظماً ونثراً وَهُوَ الَّذِي صنّف كتاب الْمُفِيد فِي أَخْبَار زبيد وَمن شعره من الطَّوِيل (ويحسدني قومِي فأكرمهم فَهَل ... سواي حوى الْإِكْرَام مِنْهُ حسوده) (وَلَو متُّ قَالُوا أظلم الجوُّ بعده ... وغاض الحيا الهطّال مذ غاض جوده) وَمِنْه من الْخَفِيف مَا انْتِظَار الدجّال إِذْ أَنا ألْقى الْيَوْم كم من مداهن دجال(لَيْسَ فيهم من سائلٍ عَن صلاحٍ ... لي وَلَا من مقصِّر فِي سُؤَالِي) وَمِمَّا أَجَاد فِيهِ الْملك أَبُو الطّامي جياش قَوْله من الطَّوِيل (كثيب نقاً من فَوْقه خوط بانةٍ ... بأعلاه بدر فَوْقه ليل ساهر) وَقَالَ من الطَّوِيل (إِذا كَانَ لمالمرء عون عدوّه ... عَلَيْهِ فإنَّ الْجَهْل أبقى وأروح) (وَفِي الصفح ضعفٌ والعقوبة قوةٌ ... إِذا كنت تَعْفُو عَن كفورٍ وتصفح) وَمِنْه من الوافر (تذوب من الحيا خجلاً بلحظي ... كَمَا قد ذبت من نَظَرِي إليكا) (أهابك ملْء صَدْرِي إِذْ فُؤَادِي ... بجملته أسيرٌ فِي يديكا) وَكتب إِلَيْهِ ابْن القمّ الشَّاعِر من الْكَامِل (يَا أَيهَا الْملك الَّذِي خضعت لَهُ ... غلب الْمُلُوك نواكسي الأذقان) (أَتَرَى الَّذِي وسع الْخَلَائق كلَّها ... يَا بن النَّصير يضيق عَن إِنْسَان) فَأَجَابَهُ جياش من الْكَامِل (لَا وَالَّذِي أرسى الْجبَال قواعداً ... ذِي العزّة الْبَاقِي وكلٌّ فان) (مَا إِن يضيق برحبنا لَك منزلٌ ... وَلَو أَنه فِي بَاطِن الأجفان) ) قلت شعر جيد