page 2669, entry [4210]Open original source
(الطَّبِيب) ثَابت بن قُرَّة الْحَرَّانِي الطَّبِيب كَانَ مُقيما بحران وَهُوَ جد ثَابت سِنَان الْمَذْكُور أَولا استصحبه مَعَه مُحَمَّد بن مُوسَى لما انْصَرف من الرقة لِأَنَّهُ رَآهُ فصيحاً وَأدْخلهُ على المعتضد فِي جملَة المنجمين وَلم يكن لَهُ نَظِير فِي وقته فِي الطِّبّ وَله أرصاد حسان للشمس بِبَغْدَاد ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ورثاه يحيى بن عَليّ المنجم لما مَاتَ وَكَانَ بَينهمَا مَوَدَّة أكيدة فَقَالَ (أَلا كل شَيْء مَا خلا الله مائت ... وَمن يغترب يُرْجَى وَمن مَاتَ فَائت) (نعينا الْعُلُوم الفلسفيات كلهَا ... خبا نورها إِذْ قيل قد مَاتَ ثَابت) (وَلما أَتَاهُ الْمَوْت لم يغن طبه ... وَلَا نَاطِق مِمَّا حواه وصامت) (تهذبت حَتَّى لم يكن لَك مبغض ... وَلَا بك لما اغتالك الْمَوْت شامت) ) (وبرزت حَتَّى لم يكن لَك دَافع ... عَن الْفضل إِلَّا كَاذِب القَوْل باهت) وَقيل إِن حَدِيث القصاب وعلاجه جرى لِثَابِت هَذَا وَكَانَ فيلسوفا وَله يَد طَوِيلَة فِيالْحساب وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي عُلُوم الْأَوَائِل وَهُوَ الَّذِي أصلح كتاب إقليدس تعريب حنين بن إِسْحَاق وَله تصانيف كَثِيرَة وَكَانَ بارعاً فِي الهندسة والهيئة وَكَانَ ابْنه إِبْرَاهِيم رَأْسا فِي الطِّبّ ونال ثَابت رُتْبَة عالية عِنْد المعتضد وأقطعه ضيَاعًا وَكَانَ يجلس عِنْده والوزير قَائِم ٣ -