page 2660, entry [4174]Open original source
(خطيب النَّبِي ﷺ ثَابت بن قيس بن شماس بن مَالك بن امْرِئ الْقَيْس الْأنْصَارِيّالخزرجي أَبُو مُحَمَّد شهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد وَكَانَ من أكَابِر الصَّحَابَة وأعلام الْأَنْصَار شهد لَهُ النَّبِي صلى الله) عَلَيْهِ وَسلم بِالْجنَّةِ وَكَانَ خطيب رَسُول الله ﷺ وخطيب الْأَنْصَار وَاسْتشْهدَ يَوْم الْيَمَامَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة روى عَنهُ أنس بن مَالك وَمُحَمّد وَإِسْمَاعِيل وَقيس بنوه وَلما جَاءَ وَفد بني تَمِيم وَفِيهِمْ الْأَقْرَع بن حَابِس والزبرقان بن بدر وَعُطَارِد بن حَاجِب وَقيس بن عَاصِم وَعَمْرو بن الْأَهْتَم وطلبوا الْمُفَاخَرَة للنَّبِي ﷺ وقفُوا عِنْد الحجرات وَنَادَوْا بِصَوْت جَاف يَا مُحَمَّد اخْرُج فقد جئْنَاك نفاخرك وَجِئْنَاك بخطيبنا وشاعرنا فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ فَقَامَ الْأَقْرَع فَقَالَ وَالله إِن مدحي لزين وَإِن ذمِّي لشين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَلِك الله ﷿ فَقَالُوا إِنَّا لأكرم الْعَرَب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أكْرم مِنْكُم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم ﵈ فَقَالُوا إيذن لخطيبنا وشاعرنا فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ وَجلسَ مَعَه النَّاس فَقَامَ عُطَارِد فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي لَهُ الْفضل علينا وَهُوَ أَهله الَّذِي جعلنَا ملوكاً وَجَعَلنَا أعز أهل الْمشرق أَتَانَا أَمْوَالًا عظاماً نَفْعل فِيهَا الْمَعْرُوف وَلَيْسَ فِي النَّاس مثلنَا نروس النَّاس وَذَوي فَضلهمْ فَمن فاخرنا فليعدد مثل مَا عددنا وَلَو نشَاء لأكثرنا وَلَكنَّا نستحيي من الْإِكْثَار فِيمَا خولنا الله وأعطانا أَقُول هَذَا فَأتوا بقول أفضل من قَوْلنَا وَأمر أبين من أمرنَا ثمَّ جلس فَقَامَ ثَابت بن قيس بن شماس فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي السَّمَوَات وَالْأَرْض خلقه فَقضى فِيهِنَّ أمره ووسع كرسيه علمه وَلم يقْض شَيْئا إِلَّا من فَضله وَقدرته وَكَانَ من قدرته أَن اصْطفى من خلقه رَسُولا كَرِيمًا أكْرمهم حسباً وأصدقهم حَدِيثا وَأَحْسَنهمْ رَأيا فَأنْزل عَلَيْهِ كِتَابه وائتمنه على خلقه وَكَانَ خيرة الله من الْعَالمين ﷺ ثمَّ دَعَا رَسُول الله ﷺ إِلَى الْإِيمَان فَأَجَابَهُ من قومه وَذَوي رَحمَه الْمُهَاجِرُونَ أكْرم النَّاس أنساباً وَأصْبح النَّاس وُجُوهًا وَأفضل النَّاس أفعالاً ثمَّ كَانَ أول من اتبع رَسُول الله ﷺ من الْعَرَب واستجاب لَهُ نَحن معاشر الْأَنْصَار فَنحْن أنصار الله ووزراء رَسُوله نُقَاتِل النَّاس حَتَّى يُؤمنُوا ويقولوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَمن آمن بِاللَّه وَرَسُوله ﷺ منح منا مَاله وَدَمه وَمن كفر بِاللَّه وَرَسُوله جاهدناه فِي الله وَكَانَ جهاده علينا يَسِيرا أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات فَقَامَ الزبْرِقَان وَتَمام الْخَبَر يَأْتِي فِي تَرْجَمَة حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ إِن شَاءَ الله تَعَالَى٣ -