page 2635, entry [4142]Open original source
(تَمِيم بن الْمعز صَاحب الْقَاهِرَة) تَمِيم بن الْمعز بن الْمَنْصُور بن الْقَائِم بن الْمهْدي هُوَ أَبُو عَليّ ابْن الْمعز صَاحب الْقَاهِرَة كَانَ تَمِيم الْمَذْكُور فَاضلا شَاعِرًا ماهراً لطيفاً ظريفاً وَلم يل الْملك لِأَن ولَايَة الْعَهْد كَانَت لِأَخِيهِ الْعَزِيز فوليها بعد أَبِيه وللعزيز أَيْضا أشعار وَتُوفِّي أَبُو عَليّ تَمِيم الْمَذْكُور سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث مائَة بِمصْر وَحضر أَخُوهُ الْعَزِيز الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي بستانه وغسله القَاضِي مُحَمَّد بن النُّعْمَان وكفنه فِي سِتِّينَ ثوبا وَأخرجه مَعَ الْمغرب من الْبُسْتَان وَصلىعَلَيْهِ بالقرافة وَحمله إِلَى الْقصر وَدَفنه فِي الْحُجْرَة الَّتِي فِيهَا قبر أَبِيه الْمعز وَقيل توفّي سنة خمس وَسبعين ومولده سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَمن شعره يصف بركَة) (فِي قبَّة سمكها فِي الجو مشرقة ... على اطراد مياه تكسير) (كَأَنَّمَا مَاؤُهَا وَالرِّيح تدرجه ... على نقا يقق من غير تكدير) (نقش المبارد صيغت بَعْدَمَا جليت ... بَعْضًا لبَعض بِتَقْدِير وتدبير) وَمِنْه قَوْله من أَبْيَات (صدعن فؤاداً كَاد ينهل أدمعاً ... وَقَلْبًا غَدَاة الْبَين كَاد يطير) (أوانس فِي أثوابهن وَفِي الملا ... غصون وَفِي تنقيبهن بدور) (إِذا مَا دجا جنح الظلام أناره ... لَهُنَّ تراق وضّح ونحور) (كَأَن نقا خبت لَهُنَّ روادف ... تأزرنها والأقحوان ثغور) وَمِنْه أَيْضا (سرى الْبَرْق فارتاع الْفُؤَاد المعذب ... وَجَاز الْكرَى فِي الْعين فَهُوَ مذبذب) (أرقت لهَذَا الْبَرْق حَتَّى كَأَنَّمَا ... بدا فبدت مِنْهُ لعَيْنِي زَيْنَب) (يلوح ويخبو فِي السَّمَاء كَأَنَّهُ ... سيوف بأرجاء السَّحَاب تقلب) (يؤم رعيل الْغَيْم وَإِنَّمَا ... يؤم خيال من سليمى محبب) (وَإِلَّا فَلم وافى كَأَن نسيمه ... وَمَا فِيهِ طيب بالعبير مُطيب) (وَلم جَاءَ والطيف المعاود مضجعي ... مَعًا وَمضى لما مضى المتأوب) (فواصلني تَحت الْكرَى وَهُوَ عَاتب ... وَلَوْلَا الْكرَى مَا زارني وَهُوَ يعتب) (وَبَات ضجيعي مِنْهُ أهيف ناعم ... وأدعج نشوان وألعس أشنب) (كَأَن الدجى فِي لون صدغيه طالع ... وشمس الضُّحَى فِي لون خديه تغرب) (فَلَمَّا أجَاب اللَّيْل دَاعِي صبحه ... وَكَاد توالي نجمه يتصوب) (ثنى عطفه لما بدا الصُّبْح ذَاهِبًا ... وَمَا كَاد لَوْلَا طالع الصُّبْح يذهب) (إِلَى الله أَشْكُو سر شوق كتمته ... فنم بِهِ واش من الدمع مُعرب) وَمِنْه (سقاني مثل خديه مداماً ... بأصفى من مروقة الظنون)(كَأَن الراح وردة جلنار ... تبدت فِي غلالة ياسمين) وَمِنْه) (اشرب على ودّ نَهَار بدا ... وَاللَّيْل تال قد بدا بالسعود) (كَأَنَّمَا الْأُفق بِهِ لابس ... نور الثنايا واحمرار الخدود) وَمِنْه (اشرب على بدر بدا كَامِلا ... فِي أنجم مَشْهُورَة كالشرر) (كَأَنَّهُ فِي ليله غرَّة ... تمّ سناها بسواد الطّور) وَمِنْه (أعذب الْأَشْيَاء عِنْدِي ... قبْلَة فِي صحن خد) (وثنايا عطرات ... خلقت من مَاء شهد) (وحبِيب لَيْسَ يرضى ... لمحبيه بصد) وَمِنْه (إِذا خلوت بمحبوب تجشمه ... فاملأ محَاسِن خديه من الْقبل) (وأضحك الْوَصْل بالهجران مِنْهُ ومل ... على التحكم فِي اللَّذَّات والغزل) (لَا شَيْء أحسن من كف تغمزها ... كف وَمن مقل ترنو إِلَى مقل) (وَمن فَم فِي فَم عذب مقبله ... كَأَن ريقته ضرب من الْعَسَل) (حَتَّى إِذا مَا نلْت مَا تهوى بِلَا كذب ... فَاجْعَلْ مَنَامك بَين الْمَتْن والكفل) (وَقل لمن لَام فِي لَهو تسر بِهِ ... عني إِلَيْك فَإِنِّي عَنْك فِي شغل) (إِن الثقيل هُوَ المحروم لذته ... لَا بَارك الله فِيمَن رَاح ذَا ثقل) وَله عدَّة مدائح فِي أَبِيه الْمعز وأخيه الْعَزِيز ٣ -