page 2571, entry [3998]Open original source
(الْملك الأمجد) بهْرَام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أَيُّوب السُّلْطَان الْملك الأمجد مجد الدّين أَبُو المظفر صَاحب بعلبك ولي بعلبك خمسين سنة بعد أَبِيه وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا جواداً ممدحاً لَهُ ديوَان شعر مَوْجُود أخذت مِنْهُ بعلبك سنة سبع وَعشْرين وست مائَة وملكها الْأَشْرَف مُوسَى وَسلمهَا إِلَى أَخِيه الصَّالح فَقدم الأمجد إِلَى دمشق وَأقَام بهَا قَلِيلا وَقَتله مَمْلُوك لَهُ مليح وَدفن بتربة وَالِده على الشّرف الشمالي فِي شهر شَوَّال سنة ثَمَان وَعشْرين وست مائَة وحصره الْأَشْرَف مُوسَى وأعانه صَاحب حمص أَسد الدّين شيركوه فَلَمَّا قدم دمشق اتّفق أَنه كَانَ لَهُ غُلَام مَحْبُوس فِي خزانَة فِي الدَّار فَجَلَسَ لَيْلَة يلهو بالنرد فولع الْغُلَام بَرزَة الْبَاب ففكها وهجم على الأمجد فَقتله ثَانِي وَعشْرين شَوَّال وهرب الْغُلَام وَرمى بِنَفسِهِ من السَّطْح فَمَاتَ وَقيل لحقه المماليك عِنْد وقعته فقطعوه وَيُقَال إِنَّه رَآهُ بعض أَصْحَابه فِي الْمَنَام فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ (كنت من ذَنبي على وَجل ... زَالَ عني ذَلِك الوجل) (أمنت نَفسِي بوائقها ... عِشْت لما مت يَا رجل) وَمن شعر الْملك الأمجد قَوْله وَالصَّحِيح إِنَّهَا لغيره(طلبت بِمَاء فِي إِنَاء فَجَاءَنِي ... غُلَام بهَا صرفا فأوسعته زجرا) ) (فَقَالَ هِيَ المَاء القراح وَإِنَّمَا ... تجلى لَهَا خدي فأوهمك الخمرا) وَكتب إِلَيْهِ الشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ (لَا تضجرنكم كتبي وَإِن كثرت ... فَإِن شوقي أَضْعَاف الَّذِي فِيهَا) (وَالله لَو ملكت كفي مسالمة ... من اللَّيَالِي الَّتِي حظي يحاكيها) (لما تصرم لي فِي غير داركم ... عمر وَلَا مت إِلَّا فِي نَوَاحِيهَا) فَكتب إِلَيْهِ الْملك الأمجد الْجَواب (إِنَّا لتتحفنا بالأنس كتبكم ... وَإِن بعدتم فَإِن الشوق يدنيها) (وَكَيف نضجر مِنْهَا وَهِي مذهبَة ... من وَحْشَة الْبَين لوعات نعانيها) (فَإِن وصفتم لنا فِيهَا اشتياقكم ... فعندنا مِنْكُم أَضْعَاف مَا فِيهَا) (سلوا نسيم الصِّبَا يهدي تحيتنا ... إِلَيْكُم فَهُوَ يدْرِي كَيفَ يهديها) نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ (طُوبَى لقيمنا أحنى على قمر ... يجلو براحته عَن وَجهه الكلفا) (أَو درة كمنت فِي خدرها فغدا ... يفض باللطف عَن أنوارها الصدفا) ونقلت مِنْهُ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ (أما هَوَاك وَإِن تقادم عَهده ... فشفيع وَجهك مَا زيال يجده) (لَا تحسبن على التقاطع والنوى ... ينساك مشتاق تفاقم وجده) (يهواك مَا هَب النسيم وحبذا ... نفح النسيم الحاجري وبرده) (مَا كَانَ يُكَلف بالرياح صبَابَة ... لَوْلَا تجنيه وَلَوْلَا بعده) (تسري إِلَيْهِ بصوعة من عقده ... إِن المنى فِيمَا تضمن عقده) (مَاذَا الملام مَعَ الغرام وَفِي الحشا ... مِنْهُ لهيب هوى تضرم وقده) (عَنهُ إِلَيْك بِهِ فَإِن ضلاله ... فِي الوجد لَو حاققت نَفسك رشده) (أيروم عاذله المضلل رده ... عَن رَأْيه هَيْهَات خيب قَصده) (مَاذَا عَلَيْهِ إِذا تضَاعف مَا بِهِ ... حَتَّى يعود وَقد تناهى حَده) (إِن الْهوى طمع يُولد داءه ... أمل يقويه الجوى ويمده) (فلكم تملك رق حر عنْوَة ... أَمْسَى وَأصْبح وَهُوَ فِيهِ عَبده) ) (وبأيمن الْوَادي غزال أراكة ... أصبو إِلَيْهِ وَإِن تزايد صده) (يختال والأغصان تعطفها الصِّبَا ... فتغار مِنْهُ إِذا تمايل قده)(والأقحوان إِذا تَبَسم ثغره ... والورد مطلول الجوانب خَدّه) (قد كَانَ سوفني الْوِصَال وليته ... من بعد مطل أَن ينجز وعده) ونقلت مِنْهُ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ (قُولُوا لجيران العقيق لَا النقا ... حتام تهدون إِلَيْنَا القلقا) (يَا سَاكِني قلبِي عَسى مُبشر ... يُخْبِرنِي مَتى يكون الْمُلْتَقى) (مَا لبقائي لفراقي لكم ... معنى فَإِن لقيتكم طَابَ البقا) (أشقاني الدَّهْر فَإِن أسعدني ... بِجمع شَمل بكم زَالَ الشقا) (أهواكم وأتقي وَقل من ... يجمع مَا بَين الغرام والتقى) (حبكم سفينة ركبتها ... مَأْمُونَة فَكيف أخْشَى الغرقا) (حاشى لمن أصبح يَرْجُو الْوَصْل أَن ... يُمْسِي بِنَار هجركم محترقا) وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ (يَمِينا لقد بالغت يَا خل فِي العذل ... وَمَا هَكَذَا فعل الأخلاء بالخل) (إِذا أَنْت لم تسعد خَلِيلك فِي الْهوى ... فذره لقد أَمْسَى عَن العذل فِي شغل) (وَلَا تحسبن اللوم يهب وجده ... فلومك بالمحبوب يغرب وَلَا يسلي) (وَمَا كنت مِمَّن يذهب الوجد حزمه ... لعمرك لَوْلَا أسْهم الْأَعْين النجل) قلت شعر متوسط ٣ -