page 2570, entry [3996]Open original source
(حلاوة الأوشاقي) بهادر الْأَمِير سيف الدّين الأوشاقي الناصري الْمَعْرُوف بحلاوة لِأَنَّهُ كَانَ إِذا جَاءَ إِلَى مَرْكَز الْبَرِيد قَالَ للسواق أَو لأحد من غلْمَان الْبَرِيد تَأْكُل حلاوة فَإِذا قَالَ لَهُ نعم ضربه بالمقرعة فَسُمي بذلك كَانَ أشقر أَحْمَر أَبيض عبل الْبدن وَكَانَ يَسُوق فِي الْبَرِيد وَهُوَ أوشاقي بالكوفية الْبَيْضَاء وَكَانَ فِيهِ همة وقدرة على السُّوق فَقضى أشغالاً كَثِيرَة فقدمه السُّلْطَان وَلبس الكلوتة وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز يُحِبهُ ويدعوه ابْني تَارَة بالعربي وَتارَة بالتركي وَكلما حضر فِي الْبَرِيد أعطَاهُ قبَاء فروقرظ مغشى بكمخا هَذَا على الدَّوَام وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن حضر طاجار الدوادار إِلَى تنكز وَجرى مَا ذكر فِي تَرْجَمته عِنْد الْقَبْض عَلَيْهِ وَتوجه وأغرى السُّلْطَان بإمساكه فَبعث السُّلْطَان بهادر هَذَا حلاوة إِلَى الْأَمِير سيف الدّين طشتمر الساقي إِلَى صفد وَأمره بإمساكه فَحَضَرَ مَعَه إِلَى دمشق وَلما خرج الْأَمِير سيف الدّين تنكز مَعَهم إِلَى نَاحيَة ميدان الْحَصَا بَقِي يمشي متمهلاً وَلم يَجْسُر أحد على كَلَامه فَقَالَ بهادر هَذَا بالتركي يَا أُمَرَاء عجلوا بِالْمَشْيِ فَقَالَ لَهُ تنكز أَنْت الآخر يَا روسبي وضربه بالمقرعة على أكتافه فَلَمَّا قبض عَلَيْهِ وَقيد أَخذ سَيْفه وَتوجه بِهِ إِلَى السُّلْطَان فوعده بإمرة طبلخاناه وَلما حضر) الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا إِلَى نِيَابَة دمشق تَأمر بهادر هَذَا طبلخاناه ورسم لَهُ السُّلْطَان بِأَن يكون مقدمالبريدية بِالشَّام فَأَقَامَ على ذَلِك مُدَّة ثمَّ إِن الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا ولاه بر دمشق فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة وخدم الْأَمِير سيف الدّين قطلو بغا الفخري أتم خدمَة لما أَقَامَ على خَان لاجين وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن توجه السُّلْطَان الْملك النَّاصِر أَحْمد إِلَى مصر فَقطع خبزه ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ وَلما ورد الْأَمِير عَلَاء الدّين أيدغمش إِلَى نِيَابَة دمشق خرج إقطاع للبهادر أَيْضا لأحد أَوْلَاده ثمَّ أُعِيد لَهُ إقطاع آخر بالإمرة وَأقَام مُتَوَلِّي الْبر إِلَى أَن حضر الْأَمِير سيف الدّين طقزتمر إِلَى نِيَابَة دمشق فورد مرسوم السُّلْطَان الْملك الصَّالح بنقلته إِلَى أُمَرَاء حلب فَتوجه إِلَيْهَا وَأقَام بهَا من جملَة الْأُمَرَاء مُدَّة تقَارب الْأَرْبَعَة أشهر أَو مَا يزِيد عَلَيْهَا وَتُوفِّي فِي ثَالِث عشر صفر سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَكَانَ لَهُ همة وَفِيه مُرُوءَة