Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شرف الدين بن شمس الدين محمود

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2543, entry [3920]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2543, entry [3920]Open original source
(شرف الدّين بن شمس الدّين مَحْمُود) أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن سلمَان بن فَهد القَاضِي شرف الدّين ابْن القَاضِي شمس الدّين وَقد مرّ ذكره فِي المحمدين ابْن القَاضِي شهَاب الدّين أبي الثَّنَاء مَحْمُود وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَاتب السِّرّ ابْن كَاتب السِّرّ ابْن كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق حسن الشكل تَامّ الْخلق حسن الصُّورَة والدقن ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة لم أر وَلَا علمت أَن أحدا كتب المطالعة وأتقنها أحسن مِنْهُ وَلَا قَرِيبا مِنْهُ قد أحكمها ودربها ودرب مَا تطوى عَلَيْهِ وَمَا يقدم فِيهَا) بالأهم من الْفُصُول الَّتِي يطالع بهَا وأتقن الرّقاع ومزجه بالنسخ وَكتب الثُّلُث جيدا والرقاع غَايَة لم أر أكتب مِنْهُ مَعَ السرعة وتوفية الْمَقَاصِد والنظافة فِي الْكِتَابَة تولى كِتَابَة السِّرّ بعد القَاضِي محيي الدّين ابْن فضل الله فَإِن القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن الْأَثِير لما أبطل بالفالج طلب السُّلْطَان القَاضِي محيي الدّين وَولده القَاضِي شهَاب الدّين وَالْقَاضِي شرف الدّين وولاه كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق وَأَجْلسهُ قدامه بدار الْعدْل فِي مصر وَوَقع قدامه فِي الدست ورسم لَهُ أَن يحضر دَار الْعدْل ويوقع قُدَّام الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَلم يكن كتّاب السِّرّ قبل ذَلِك يَجْلِسُونَ فِي دَار الْعدْل بِدِمَشْق فباشر ذَلِك وَكَانَ إِذا توجه مَعَ نَائِب الشَّام إِلَى مصر يحضرهُ السُّلْطَان قدامه ويخلع عَلَيْهِ وينعم عَلَيْهِ وَقَالَ يَوْمًا لطاجار الدوادار يَا طاجار هَذَا شرف الدّين كَأَنَّهُ ولد موقعاً وَكَانَ يُعجبهُ سمته ولباسه فَلَمَّا توجه مَعَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز إِلَى مصر سنة توجه السُّلْطَان إِلَى الْحجاز وَهِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة ولاه السُّلْطَان كِتَابَة السِّرّ بالديار المصرية وجهز القَاضِي محيي الدّين وَأَوْلَاده إِلَى دمشق على وظائفهم وَتوجه القَاضِي شرف الدّين مَعَ السُّلْطَان إِلَى الْحجاز وَوَقع بَينه وَبَين الْأَمِير صَلَاح الدّين يُوسُف الدوادار وَطَالَ النزاع بَينهمَا وَكَثُرت الْمُخَاصمَة وَدخل الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي رَحمَه الله تَعَالَى بَينهمَا وَغَيره فَمَا أَفَادَ فقلق وَطلب الْعود إِلَى دمشق وَلم يقر لَهُ قَرَار فَأَعَادَهُ السُّلْطَان إِلَى دمشق على وظيفته وَكَانَت ولَايَته لكتابة السِّرّ بِمصْر تَقْدِير ثَمَانِيَة أشهر وَلما عَاد إِلَى دمشق فَرح بِهِ الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَقَامَ لَهُ وعانقه وَقَالَ لَهُ مرْحَبًا بِمن نحبه ويحبنا وَأقَام تَقْدِير سنة وَنصف وَوَقع بَينه وَبَين حَمْزَة فَأوحى إِلَى نَائِب الشَّام مَا أوحاه من الْمَكْر والافتراء عَلَيْهِ فَكتب إِلَى السُّلْطَان فَعَزله بِالْقَاضِي جمال الدّين عبد الله ابْن كَمَال الدّين ابْن الْأَثِير وَبَقِي فِي بَيته بطّالاً مُدَّة فَكتب السُّلْطَان إِلَى الْأَمِير سيف الدّين تنكز يَقُول لَهُ إِمَّا أَن تَدعه يُوقع قدامك وَإِمَّا أَن تجهزه إِلَيْنَا وَإِمَّا أَن ترَتّب لَهُ مَا يَكْفِيهِ فرتب لَهُ ثَلَاث مائَة دِرْهَم وَثَلَاث غَرَائِر وَلما أمسك تنكز رسم السُّلْطَان أَن يكون موقعاً بالدست وَأَن يستخدم وَلَده شهَاب الدّين أَحْمد فِي جملَة الموقعينفاستمر على ذَلِك إِلَى أَن تولى السُّلْطَان الْملك الصَّالح عماد الدّين إِسْمَاعِيل فولاه وكَالَة بَيت المَال بِالشَّام مُضَافا إِلَى مَا بِيَدِهِ وَعِنْده تجمل زَائِد وكرم نفس وَفِيه تصميم وبسطة إِذا خلا بِمن يَثِق إِلَيْهِ وَله نظم ونثر وَأقَام فِي الْوكَالَة سنة أَو قَرِيبا ثمَّ إِنَّه توجه للوقوف على قَرْيَة يَشْتَرِيهَا الْأَمِير سيف الدّين الْملك ليوقفها على جَامعه) بِالْقَاهِرَةِ فَتوفي بالقدس الشريف فَجْأَة فِي شهر ربيع الأوّل سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وسامحه أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ (على خَدّه الوردي خَال منمق ... عَلَيْهِ بِهِ لِلْحسنِ معنى ورونق) (وَفِي ثغره الدّرّ النظيم منضد ... يجول بِهِ مَاء الْحَيَاة المروق) (وَمَا كنت أَدْرِي قبل حبه مَا الْهوى ... إِلَى أَن تبدى مِنْهُ خصر ممنطق) (عَلَيْهِ من الْحسن البديع دَلَائِل ... تعلم ساليه الغرام فيعشق) وأنشدني أيضاَ من لَفظه لنَفسِهِ (رَأَتْ مقلتي من وَجهه منْظرًا أَسْنَى ... يفوق على الْبَدْر الْمُنِير بِهِ حسنا) (غزال من الأتراك أصل بليتي ... معاطفه النشوى وألحاظه الوسنى) (رنا نحونا عجبا وماس تدللاً ... فَمَا أرخص الْجَرْحى وَمَا أَكثر الطعنى) (لَهُ مبسم كالدر والشهد رِيقه ... وَلَيْسَ بِهِ لكنه قَارب الْمَعْنى) وَكتب إِلَيّ ملغزاً فِي القرط (مَا اسْم ثلاثي ترى ... حلته مفوّفه) (اعمد إِلَى تركيبه ... فِيهِ وصحف أحرفه) (تَجِد جنى يبطئ فِي ال ... عود بِهِ من قطفه) (واعكسه إِن تركته ... من بعد أَن تحرّفه) (ترى بِهِ ذَا طرق ... بَين الورى مُخْتَلفه) (أبنه يَا من فَضله ... يعجز من قد وَصفه) فَكتبت الْجَواب إِلَيْهِ عَن ذَلِك (يَا سيداً قد زانه ... رب العلى وشرفه) (وَقدر الصَّوَاب فِي ... أقلامه المحرّفه) (وأوضح الْفضل لمن ... يَطْلُبهُ وعرفه) (أبدعت لغزاً حسنا ... صِفَاته مستطرفه)(مثلث الْحُرُوف كم ... ربع رب معرفه) (خضرته يانعة ... بهيئة مشرفه) ) (كم زَان رضَا أقفرت ... ووجنةً مزخرفه) (فَالثُّلُث مِنْهُ سُورَة ... آياتها مشرّفه) (بل جبل أحَاط با ... لأرض وَذَاكَ معرفه) (وَانْظُر لثلثيه تَجِد ... كليهمَا فِي طرفه) (بقيت مَا جر النسي ... م فِي الرياض مطرفه) (فِي ظلّ سعد ترتقي ... من النَّعيم غرفه) وَكتب إِلَيّ ملغزاً فِي حلفا (يَا ماجداً نجهد فِي وَصفه ... وفضله من بعد ذَا أوفى) (مَا اسْم إِذا مَا رمت إيضاحه ... عز وَعَن فكرك لَا يخفى) (وَهُوَ رباعي وَفِي لَفظه ... ترَاهُ حَقًا ناقضاً حرفا) (صحفه واحذف ربعه تلفه ... مَدِينَة كم قد حوت لطفا) (وَهَذِه الْبَلدة تصحيفها ... خلق يفوق الْحَد والوصفا) (وَإِن تصحف بَعْضهَا فَهِيَ مَا ... زَالَت ترى فِي أذن شنفا) (وَذَلِكَ الِاسْم على حَاله ... حرفه يرجع للصَّبِيّ حلفا) (لم ير ذَا حَرْب وَكم شب من ... نَار لغير الروع مَا تطفا) (وَإِن تشأ صحفه وَانْظُر تَجِد ... خلقا سوياً قطّ مَا أغفى) (أبنه يَا من لم يزل فكره ... يرفع عَن بكر النهى سجفا) (لَا زلت تبدي للورى كل مَا ... يستوقف الأسماع والطرفا) فَكتبت الْجَواب عَن ذَلِك (يَا سيداً ألسن أقلامه ... كم صرفت عَن عَبده صرفا) (ومحسناً مَا زَالَ طيب الثنا ... عَلَيْهِ حَتَّى زين الصحفا) (ألغزت شَيْئا لم يلن مَسّه ... فراح إِذْ صحفته حلفا) (ومفرد إِن ألف عوضت ... أولاه يردع بعد ذَا ألفا) (وَنصفه حل وَإِن تحذف ال ... أول من أحرفه لفا) (وَلَيْسَ بالبدر على أَنه ... بِاللَّيْلِ كم قد نزل الطرفا)) (أمامنا فِي بر مصر وَإِن ... صحفت يصبح بعد ذَا خلفا) (إِن زاحم الشَّاعِر يذكر بِهِ ... كشحا جماً فِي الْحَال والرفا) (لَا زلت ترقى فِي الْعلَا صاعداً ... مَا نظم الشَّاعِر أَو قفى) (فِي ظلّ عَيْش قد صفا ورده ... وَرَاح بالإقبال قد حفا) وَكتب إِلَيّ ملغزاً فِي الْهَوَاء (أيا ماجداً مَا وَهِي فَضله ... وَنجم مكارمه مَا هوى) (أبن أَيّمَا اسْم خفى منْظرًا ... وخف ويلفى شَدِيد القوى) (وَلَا وزن فِيهِ وَفِي وَزنه ... إِذا أَنْت حققت عمدا سوى) فَكتبت الْجَواب عَن ذَلِك (أيا من تقصر أوصافنا ... وأمداحنا فِيهِ عَمَّا حوى) (كَأَنَّك ألغزت لي فِي الَّذِي ... غَدا وَله النشر فِيمَا انطوى) (إِذا مر فِي الرَّوْض خرت لَهُ ... غصون الْأَرَاك وَبَان اللوى) (يمد وَيقصر فِي لَفظه ... فللجو هَذَا وَذَا للجوى) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ أَيْضا بالديار المصرية (وَالله قد حرت فِي حَالي وَفِي عَمَلي ... وضاق عَمَّا أرجي مِنْكُم أملي) (أَبيت والشوق يذكي فِي الْفُؤَاد لظى ... نَار تؤجج فِي الأحشاء ذِي شعل) (وَيُصْبِح الْقلب لَا يلهو بغيركم ... وَأَنْتُم عَنهُ فِي لَهو وَفِي شغل) (الله فِي مهجة قد حثها أجل ... إِن لم يكن صدكم عني إِلَى أجل) ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
811719
Book record
shamela-6677
Source record
title:3920:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate