Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن قوام الصالح

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2534, entry [3912]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2534, entry [3912]Open original source
(ابْن قوام الصَّالح) أَبُو بكر بن قوام بن عَليّ بن قوام بن مَنْصُور بن مُعلى البالسي أحد مَشَايِخ الشَّام وجد أبي عبد الله بن قوام كَانَ شَيخا زاهداً عابداً قَانِتًا لله عديم النظير كثيرالمحاسن وافر النَّصِيب من الْعلم وَالْعَمَل صَاحب أَحْوَال وكرامات وَجمع حفيده أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمر مناقبه فِي جُزْء ضخم وَصَحبه وَحفظ عَنهُ وَذكر أَنه ولد بمشهد صفّين سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَنَشَأ) ببالس وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق لطيف الصِّفَات وافر الْأَدَب وَالْعقل دَائِم الْبشر كثير التَّوَاضُع شَدِيد الْحيَاء متمسكاً بالآداب الشَّرْعِيَّة تخرج بِصُحْبَتِهِ غير وَاحِد من الْعلمَاء والمشايخ وتتلمذ لَهُ خلق كثير وَقصد بالزيارة قَالَ كنت فِي بدايتي تطرقني الْأَحْوَال كثيرا فَأخْبر شَيْخي فنهاني عَن الْكَلَام فِيهَا وَيَقُول مَتى تَكَلَّمت فِي هَذَا ضربتك بِهَذَا السَّوْط وَيَقُول لَا تلْتَفت إِلَى شَيْء من هَذِه الْأَحْوَال إِلَى أَن قَالَ لي سيحدث لَك فِي هَذِه اللَّيْلَة أَمر عَجِيب فَلَا تجزع فَذَهَبت إِلَى أُمِّي وَكَانَت ضريرةً فَسمِعت صَوتا من فَوقِي فَرفعت رَأْسِي فَإِذا نور كَأَنَّهُ سلسلة متداخل بعضه فِي بعض فالتف على ظَهْري حَتَّى أحسست بِبرْدِهِ فِي ظَهْري فَرَجَعت إِلَى الشَّيْخ فَأَخْبَرته فَحَمدَ الله وقبلني بَين عينيّ وَقَالَ الْآن تمت عَلَيْك النِّعْمَة يَا بني أتعلم مَا هَذِه السلسلة فَقلت لَا قَالَ هَذِه سنة رَسُول الله ﷺ وَأذن لي فِي الْكَلَام حِينَئِذٍ قَالَ حفيده وحَدثني الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين الخابوري قَالَ سَأَلت الشَّيْخ عَن قَوْله إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم فقد عبد عِيسَى وعزير فَقَالَ تَفْسِيرهَا إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون فَقلت يَا سَيِّدي أَنْت لَا تعرف تكْتب وَلَا تقْرَأ فَمن أَيْن لَك هَذَا فَقَالَ يَا أَحْمد وعزه الْمَعْهُود لقد سَمِعت الْجَواب فِيهَا كَمَا سَمِعت سؤالك قلت هَذَا جَوَاب حسن لَائِق بِهَذَا الشَّيْخ فَأَما من يعرف الْعَرَبيَّة لَا يشكل عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَمَا تَعْبدُونَ وَلم يقل من تَعْبدُونَ فقد قرر أهل الْعلم أَن مَا لما لَا يعقل وَمن لمن يعقل فَيدْخل فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا تَعْبدُونَ الْأَصْنَام وَالْكَوَاكِب وَمَا لَا يعقل وَالله أعلم وَبعث إِلَيْهِ الْملك الْكَامِل على يَد فَخر الدّين عُثْمَان خَمْسَة عشر ألف دِرْهَم فَلم يقبلهَا وَقَالَ لَا حَاجَة لنا بهَا أنفقها فِي جند الْمُسلمين وجاءته امْرَأَة يَوْمًا فَقَالَت عِنْدِي دَابَّة قد مَاتَت وَمَا لي من يجرها عني فَقَالَ امْضِي وحصلي حبلاً حَتَّى أبْعث من يجرها فمضت وَفعلت فجَاء بِنَفسِهِ وجر الدَّابَّة فَحَضَرَ النَّاس وجروها عَنهُ وَكَانَ لَا يدع أحدا يقبل يَده وَيَقُول من مكن أحدا من تَقْبِيل يَده نقص من حَاله شَيْء وَتُوفِّي فِي سلخ شهر رَجَب بقرية علم وَدفن بهَا وَأوصى أَن يدْفن فِي تَابُوت وَقَالَ لِابْنِهِ يَا بني لَا بُد أَن أنقل إِلَى الأَرْض المقدسة فَنقل بعد اثْنَتَيْ عشرَة سنة إِلَى دمشق سنة سبعين وست مائَة وَكَانَت وَفَاته سنة ثَمَان وَخمسين وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
811711
Book record
shamela-6677
Source record
title:3912:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate