page 2410, entry [3583]Open original source
(ابْن سُلَيْمَان بن عبد الْملك) أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن عبد الْملك بن مَرْوَان ولي غَزْو الصائفة ورشحه لولاية الْعَهْد فَمَاتَ قبل أَبِيه بأيام سنة ثَمَان وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وَأم أَيُّوب بنت سُلَيْمَان بن الحكم وَقيل بنت خَالِد بن الحكم وَأمّهَا أم عمار بنت خَالِد بن عقبَة بن أبي معيط ومدحه جرير فَقَالَ (وَقد عرف النَّاس الْخَلِيفَة بعده ... كَمَا عرفُوا مجْرى النُّجُوم الطوالع) وَقَالَ أَيْضا (إِن الإِمَام الَّذِي ترجى فواضله ... بعد الإِمَام ولي الْعَهْد أَيُّوب) (كونُوا كيوسف لما جَاءَ إخْوَته ... واستسلموا قَالَ مَا فِي الْيَوْم تَثْرِيب) وَمَات أَيُّوب وعمره أَربع عشرَة سنة وَكَانَ من أحسن النَّاس وَجها وأطيبهم خلقا وَقَالَ ابْن حزم فِي نقط الْعَرُوس إِن سُلَيْمَان قتل ابْنه أَيُّوب سرا لِأَنَّهُ ارْتَدَّ إِلَى النَّصْرَانِيَّة كَانَ قد ضمه إِلَى عبد الله بن عبد الْأَعْلَى الشَّاعِر وَكَانَ زنديقاً فزندقه فَدس إِلَيْهِ سُلَيْمَان سما فَقتله قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمرْآة أَخطَأ ابْن حزم فَإِنَّهُم اتَّفقُوا على أَن سُلَيْمَان حزنعَلَيْهِ حَتَّى قَالُوا إِنَّه انفلقت كبده فَمَاتَ كمداً ثمَّ إِن ابْن أَربع عشرَة سنة من أَيْن تَأتيه الزندقة وَعبد الله بن عبد الْأَعْلَى لم يكن زنديقاً وَإِنَّمَا الْمُتَّهم بالزندقة أَخُوهُ عبد الصَّمد قلت وَلما مَاتَ أَيُّوب مَشى أَبوهُ فِي جنَازَته وَصلى عَلَيْهِ ثمَّ وقف على قَبره وَقَالَ (وقوفاً على قبر مُقيم بقفرة ... مَتَاع قَلِيل من حبيب مفارق) ثمَّ قَالَ عَلَيْك السَّلَام يَا أَيُّوب ثمَّ أنْشد (كنت لنا أنسا ففارقتنا ... فالعيش من بعْدك مر المذاق) وَكَانَ بَين أَيُّوب وَأَبِيهِ اثْنَان وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا ٣ -