page 2405, entry [3576]Open original source
(الأوحد صَاحب خلاط) أَيُّوب بن أبي بكر بن أَيُّوب الْملك الأوحد نجم الدّين صَاحب خلاط ابْتُلِيَ بأمراض مزمنة وَكَانَ يتَمَنَّى الْمَوْت مَعهَا وَكَانَ قد استزار أَخَاهُ الْأَشْرَف من حران فَأَقَامَ عِنْده أَيَّامًا وَاشْتَدَّ مَرضه فَطلب الرُّجُوع لِئَلَّا يتخيل مِنْهُ الأوحد فَقَالَ لَهُ الأوحد كم تلح وَالله إِنِّي ميت وَأَنت تَأْخُذ الْبِلَاد وَكَانَ قد صاغ للأشرف طلعة ذهب للصنجق وَزنهَا خَمْسمِائَة دِينَار وَبقيت فِي الخزانة فَتوفي الأوحد سنة تسع وست مائَة وَملك الْأَشْرَف وَأول ركُوبه فِي خلاط كَانَ بِتِلْكَ الطلعة وَتُوفِّي الأوحد بمنازكرد فَدفن بهَا فَأَحبُّوهُ وأطاعوه وَقدمُوا من الْبِلَاد وسروا بِمَوْت الأوحد وَكَانَ ملك الأوحد خلاط أقل من خمس سِنِين وَمن غَرِيب مَا اتّفق للأوحد بخلاط أَن الْمُلُوك اتَّفقُوا على الْعَادِل وَالِد الأوحد وهم سُلْطَان الرّوم وَصَاحب الْموصل وَصَاحب أربل وَصَاحب حلب وَصَاحب الجزيرة وَصَاحب سنجار وَمن تَابعهمْ وَأَن تكون الْخطْبَة بالسلطنة لخسرو شاه ابْن قليج أرسلان صَاحب الرّوم فأرسلوا إِلَى الكرج بِالْخرُوجِ إِلَى جِهَة خلاط وَخرج كل مِنْهُم إِلَى حُدُود بِلَاده والعادل مُقيم ثَابت بِظَاهِر حران وَعِنْده صهره صَاحب آمد ابْن قرا أرسلان وَنزل الكرج على خلاط سَابِع عشر) شهر ربيع الآخر سنة سبع وست مائَة ومقدمهم إيواني فزحفوا على الْبَلَد بَين الصَّلَاتَيْنِ يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشر الشَّهْر وهجموا المربض فَوَقع إيواني مقدم الكرج بفرسه فِي حُفْرَة وَهُوَ سَكرَان فَأخذ أَسِيرًا وعرفه ياقوت الْخَادِم الْمَلْطِي فَحَمله إِلَى الأوحد فَأكْرمه وخلع عَلَيْهِ وَطلب مِنْهُ صد الكرج عَنالْبَلَد فَطلب لَهُ من يَثِق إِلَيْهِ مِنْهُم ليشاهده أَنه سَالم وَأمرهمْ بالرحيل عَن خلاط فرحلوا من وقتهم وَرغب إيواني أَن يفْدي نَفسه وبذل ثَمَانِينَ ألف دِينَار وَإِطْلَاق ألفي أَسِير مُسلمين وَتَسْلِيم إِحْدَى وَعشْرين قلعة متاخمة لأعمال خلاط وتزويج بنته بأخي الأوحد لأمه وزواج الملكة للأوحد وَأَن يكون الكرج أبدا مَعَهم مسالمين فَعرف الأوحد وَالِده بذلك فاستطار فَرحا وَبَلغت الْأَخْبَار الْمُلُوك شرقاً وغرباً فتفللوا وردوا وَأخذُوا فِي الِاعْتِذَار إِلَى الْعَادِل وكل مِنْهُم يحِيل بالذنب على الآخر قَالَ عز الدّين ابْن تَاج الْأُمَنَاء من أعجب مَا سَمِعت أَن إيواني لما نزل على خلاط قَالَ لَهُ منجمه فِي بكره يَوْمه إِنَّك تدخل قلعة خلاط قريب الْعَصْر فِي زِيّ غير زيك فتخيل قَوْله فِي نَفسه وسكر ثمَّ ذكر قَول منجمه فَركب لوقته فَجرى مَا جرى ٣ -