Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خادم النبي صلى الله عليه وسلم

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2343, entry [3398]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2343, entry [3398]Open original source
(خَادِم النَّبِي ﷺ أنس بن مَالك أَبُو حَمْزَة الْأنْصَارِيّ البُخَارِيّ الخزرجي خَادِم رَسُول الله ﷺ وَهُوَ آخر أَصْحَابه موتا روى عَن النَّبِي ﷺ وَعَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَأسيد بن حضير وَأبي طَلْحَة وَعبادَة ابْن الصَّامِت وَأمه أم سليم وخالته أم حرَام وَابْن مَسْعُود ومعاذ وَأبي ذَر قَالَ خدمت رَسُول الله ﷺ عشر سِنِين فَمَا ضَرَبَنِي وَلَا سبني وَلَا عبس فِي وَجْهي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بأطول من هَذَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ أَكثر مَاله وَولده قَالَ أنس وَالله إِن مَالِي لكثير وَإِن وَلَدي وَولد وَلَدي يتعادون على نَحْو من مائةٍ الْيَوْم قَالَ بَعضهم بلغ مائَة وَثَلَاثسِنِين وَتُوفِّي على الصَّحِيح سنة ثَلَاث وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة قَالَ عَليّ بن زيد بن جدعَان كنت فِي دَار الْإِمَارَة وَالْحجاج يعرض النَّاس أَيَّام ابْن الْأَشْعَث فَدخل أنس بن مَالك فَلَمَّا دنا من الْحجَّاج قَالَ الْحجَّاج يَا خبثة جوال فِي الْفِتَن مرّة مَعَ عَليّ ابْن أبي طَالب وَمرَّة مَعَ ابْن الزبير وَمرَّة مَعَ ابْن الْأَشْعَث وَالله لأستأصلنك كَمَا تستأصل الصمغة ولأجردنك كَمَا يجرد الضَّب فَقَالَ لَهُ أنس من يَعْنِي الْأَمِير أصلحه الله قَالَ إياك أَعنِي أَصمّ الله سَمعك فَاسْتَرْجع أنس وشغل عَنهُ فَخرج أنس وتبعته وَقلت مَا مَنعك أَن تجيبه فَقَالَ وَالله لَوْلَا أَنِّي ذكرت كَثْرَة وَلَدي وخشيته عَلَيْهِم لأسمعته فِي مقَامي هَذَا مَا لَا يستحسن لأحدٍ بعدِي وَكتب إِلَى عبد الْملك بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم لعبد الْملك أَمِير الْمُؤمنِينَ من أنس بن مَالك خَادِم رَسُول الله ﷺ وَصَاحبه أما بعد فَإِن الْحجَّاج قَالَ لي هجراً من القَوْل وأسمعني نكراً وَلم أكن لما قَالَ أَهلا إِنَّه قَالَ لي كَذَا وَكَذَا وَإِنِّي أَقْسَمت بخدمتي لرَسُول الله ﷺ عشر سِنِين كوامل لَوْلَا صبية صغَار مَا باليت أَيَّة قتلةٍ قتلت وَالله لَو أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى أدركوا رجلا خدم نَبِيّهم لأكرموه فَخذ لي على يَده وأعني عَلَيْهِ وَالسَّلَام فَلَمَّا قَرَأَ عبد الْملك الْكتاب استشاط غَضبا وَكتب على الْحجَّاج أما بعد فَإنَّك عبد من ثَقِيف طمحت بك الْأُمُور فعلوت فِيهَا وطغيت حَتَّى عدوت قدرك وتجاوزت طورك يَا ابْن المستفرمة بعجم الزَّبِيب لأغمزنك غمز اللَّيْث ولأخبطنك خبطةً ولأركضنك ركضةً تود مَعهَا لَو أَنَّك رجعت فِي مخرجك من وجار أمك أَنا تذكر حَال آبَائِك ومكاسبهم) بِالطَّائِف وحفرهم الْآبَار بِأَيْدِيهِم ونقلهم الْحِجَارَة على ظُهُورهمْ أم نسيت أجدادك فِي اللؤم والدناءة وخساسة الأَصْل وَقد بلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كَانَ مِنْك إِلَى أبي حَمْزَة أنس بن مَالك خَادِم رَسُول الله ﷺ فَعَلَيْك لعنة الله من عبدٍ أخفش الْعَينَيْنِ أصك الرجلَيْن مَمْسُوح الْجَاعِرَتَيْنِ لقد هممتُ أَن أبْعث إِلَيْك من يسحبك ظهرا لبطن حَتَّى يَأْتِي بك أَبَا حَمْزَة أَو انتهكت لَهُ عرضا غير مَا كتب بِهِ إِلَيْهِ لفعل ذَلِك بك فَإِذا قَرَأت كتابي هَذَا فَكُن لَهُ أطوع من نَعله واعرف حَقه وأكرمه وَأَهله وَلَا تقصرن فِي شَيْء من حَوَائِجه فو الله لَو أَن الْيَهُود رَأَتْ رجلا خدم العزير أَو النَّصَارَى رجلا خدم الْمَسِيح لَو قروه وعظموه فتباً لَك لقد اجترأت ونسيت الْعَهْد وَإِيَّاك أَن يبلغنِي عَنْك خلاف ذَلِك فأبعث إِلَيْك من يَضْرِبك بَطنا لظهر ويهتك سترك ويشمت بك عَدوك والقه فِي منزله متنصلاً إِلَيْهِ ليكتب إِلَيّ بِرِضَاهُ عَنْك ولكلِّ نبإٍ مستقرٌّ وسوف تعلمُونَ وَكتب عبد الْملك إِلَى أنس لأبي حَمْزَة أنس بن مَالك خَادِم رَسُول الله ﷺ متن عبد الْملك سَلام عَلَيْك أما بعد فَإِنِّي قَرَأت كتابك وفهمت مَا ذكرت فِي أَمر الْحجَّاج وَإِنِّي وَاللهمَا سلطته عَلَيْك وَلَا على أمثالك وَقد كتبت إِلَيْهِ مَا يبلغك فَإِن عَاد لمثلهَا فعرفني حَتَّى أحل بِهِ عقوبتي وأذله بسطوتي وَالسَّلَام عَلَيْك ثمَّ أرسل إِلَى إِسْمَاعِيل بن عبد الله ابْن أبي المُهَاجر وَدفع إِلَيْهِ الْكِتَابَيْنِ وَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أنس وَالْحجاج وابدأ بأنس وَقل لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسلم عَلَيْك وَيَقُول لَك قد كتبت إِلَى عبد نَبِي ثَقِيف كتابا إِذا قَرَأَهُ كَانَ أطوع لَك من أمتك واستعرض حَوَائِجه فَركب إِسْمَاعِيل الْبَرِيد فَلَمَّا دفع الْكتاب إِلَى الْحجَّاج جعل يقرأه ويتمعر وَجهه ويرشح عرقاً وَيَقُول يغْفر الله لأمير الْمُؤمنِينَ ثمَّ قَالَ نمضي إِلَى أنس فَقَالَ لَهُ على رسلك ثمَّ مضى إِلَى أنس وَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَمْزَة قد فعل أَمِير الْمُؤمنِينَ مَعَك مَا فعل وَهُوَ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ويستعرض حوائجك فَبكى أنس وَقَالَ جزاه الله خيرا كَانَ أعرف بحقي وَأبر بِي من الْحجَّاج قَالَ وَقد عزم الْحجَّاج على الْمَجِيء إِلَيْك فَإِن رَأَيْت أَن تتفضل عَلَيْهِ فَأَنت أول بِالْفَضْلِ فَقَامَ أنس وَدخل إِلَى الْحجَّاج فَقَامَ إِلَيْهِ واعتنقه وَأَجْلسهُ على سَرِيره وَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَة عجلت عَليّ بالملامة وأغضبت أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأخذ يعْتَذر إِلَيْهِ وَيَقُول قد علمت شغب أهل الْعرَاق وَمَا كَانَ من ابْنك مَعَ ابْن الْجَارُود وَمن خُرُوجك مَعَ ابْن الْأَشْعَث فَأَرَدْت أَن يعلمُوا أَنِّي أسْرع إِلَيْهِم بالعقوبة إِذْ قلت لمثلك مَا قلت فَقَالَ أنس مَا شَكَوْت حَتَّى بلغ مني الْجهد زعمت أننا الأشرار وَالله سمانا) الْأَنْصَار وَزَعَمت أننا أهل النِّفَاق وَنحن الَّذين تبوأنا الدَّار وَالْإِيمَان وَالله يحكم بَيْننَا وَبَيْنك وَمَا وَكلتك إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَّا حَيْثُ لم يكن لي بِهِ قُوَّة وَلَا آوي إِلَى ركن شَدِيد ودعا لعبد الْملك وَقَالَ إِن رَأَيْت خيرا حمدت وَإِن رَأَيْت شرا صبرت وَبِاللَّهِ استعنت وَكتب الْحجَّاج إِلَى عبد الْملك أما بعد فَأصْلح الله أَمِير الْمُؤمنِينَ وأبقاه وَلَا أعدمناه وصلني الْكتاب يذكر فِيهِ شتمي وتعييري بِمَا كَانَ قبل نزُول النِّعْمَة بِي من أَمِير الْمُؤمنِينَ وَيذكر استطالتي على أنس جرْأَة منى على أَمِير الْمُؤمنِينَ وغرة مني بِمَعْرِِفَة سطواته ونقماته وأمير الْمُؤمنِينَ أعزه الله فِي قرَابَته من رَسُول الله ﷺ أَحَق من أقالني عثبرتي وَعَفا عَن جريمتي وَلم يعجل عقوبتي ورأيه العالي فِي تفريج كربتي وتسكين روعتي أقاله الله العثرات قد رأى إِسْمَاعِيل ابْن أبي المُهَاجر خضوعي لأنس وإعظامي إِيَّاه وَاعْتذر اعتذاراً كثيرا وَلما قدم الْحجَّاج الْعرَاق أرسل إِلَى أنس فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَة إِنَّك قد صبحت رَسُول الله ﷺ وَرَأَيْت من عمله وَسيرَته ومنهاجه فَهَذَا خَاتمِي فَلْيَكُن فِي يدك فَأرى بِرَأْيِك وَلَا أعمل شَيْئا إِلَّا بِأَمْرك فَقَالَ لَهُ أنس أَنا شيخ كَبِير قد ضعفت ورققت وَلَيْسَ فِي الْيَوْم ذَاك فَقَالَ قد عملت لفُلَان وَفُلَان فَمَا بالي أَنا فَانْظُر إِن كَانَ فِي بنيك مِمَّن تثق بِدِينِهِ وأمانته وعقله قَالَ مَا فِي نَبِي من أَثِق لَك بِهِ وَكثر الْكَلَام بَينهمَا وَقَالَ يَوْمًا من جملَة كَلَام لقد عبت فَمَا تركت شَيْئا وَلَوْلَا خدمتك لرَسُول الله ﷺ وَكتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ لَكَانَ لي وَلَك شَأْن من الشَّأْن فَقَالَ أنس هَيْهَات إِنِّي لما خدمت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلمعَلمنِي كلماتٍ لَا يضرني مَعَهُنَّ عتو جَبَّار فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج يَا عماه لَو علمتنيهن فَقَالَ لست لذَلِك بِأَهْل فَدس إِلَيْهِ الْحجَّاج ابْنه مُحَمَّدًا وَمَعَهُ مِائَتي ألف دِرْهَم وَمَات الْحجَّاج قبل أَن يظفر بالكلمات وَهِي بِسم الله على نَفسِي وديني بِسم الله على أَهلِي وَمَالِي بِسم الله على كل شَيْء أَعْطَانِي بِسم الله خير الْأَسْمَاء بِسم الله رب الأَرْض وَالسَّمَاء بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه دَاء بِسم الله افتتحت وعَلى الله توكلت الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ أحدا اللَّهُمَّ أَنْت جاري من كل شَيْء قل هُوَ الله أحد السُّورَة من خَلْفي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي وَمن فَوقِي وَمن تحتي وَقَالَ أنس دفنت من صلبي مائَة ولد وَإِن نخلي يُثمر فِي السّنة مرَّتَيْنِ وَلَقَد عِشْت حَتَّى استحييت من أَهلِي وَأَنا أَرْجُو الرَّابِعَة يَعْنِي الْمَغْفِرَة لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ) أكثير مَاله وَولده وأطل عمره واغفر لَهُ ذَنبه وَبَارك لَهُ فِيمَا أَعْطيته وَكَانَ أنس قد خَتمه الْحجَّاج فِي عُنُقه وَقَالَ أنس يَقُولُونَ لَا يجْتَمع حب عَليّ وَعُثْمَان فِي قلب رجل مُؤمن كذبُوا وَالله لقد جمع الله حبهما فِي قُلُوبنَا وَقَالَ ابْن سعد كَانَ يُصَلِّي حَتَّى تتفطر رِجْلَاهُ دَمًا وَكَانَ مجاب الدعْوَة يَدْعُو فَينزل الْغَيْث وَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يخْتم الْقُرْآن جمع أَهله وَعِيَاله وَولده فيختم بحضرتهم وَإِذا خرج إِلَى قصره صلى على حِمَاره تَطَوّعا يُومِئ إِيمَاء وَقَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ عَامَّة الروَاة على أَنه لم يشْهد بَدْرًا وَقَالَ كَانَ لجَماعَة مائَة ولد مِنْهُم أَبُو بكرَة نفيع مولى رَسُول الله ﷺ وَخَلِيفَة السَّعْدِيّ وَعبد الله بن عمر النَّبِي وجعفر بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي لم يمت كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ حَتَّى رأى من صلبه مائَة ولد وَيُقَال إِنَّه لَا يعرف لَهُم سادس ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
811229
Book record
shamela-6677
Source record
title:3398:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خادم النبي صلى الله عليه وسلم — shamela-6677 · Hadith Research Library