page 2338, entry [3377]Open original source
(الأندلسي) أُميَّة بن عبد الْعَزِيز بن أبي الصَّلْت أَبُو الصَّلْت الأندلسي كَانَ أديباً فَاضلا حكيماً منجماً توفّي سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي الْمحرم بالمهدية وَقيل سنة ثمانٍ وَعشْرين كَانَ فيلسوفاً ماهراً فِي الطِّبّ إِمَامًا فِيهِ ورد الْإسْكَنْدَريَّة وسكنها مُدَّة وَكَانَ قد ورد إِلَى الْقَاهِرَة أَيَّام الْآمِر واتصل بوزيره الْأَفْضَل ابْن أَمِير الجيوش بدر واشتمل عَلَيْهِ رجل من خَواص الْأَفْضَل يعرف بتاج الْمَعَالِي مُخْتَار فوصفه فِي حَضْرَة الْأَفْضَل وَأثْنى عَلَيْهِ أهل الْعلم) وَأَجْمعُوا على تقدمه وتميزه عَن كتاب وقته فَبَقيَ ذَلِك فِي خاطر كَاتب الْأَفْضَل وأضمر لأمية الْمَكْرُوه وَتَتَابَعَتْ سقطات تَاج الْمَعَالِي فَتغير الْأَفْضَل عَلَيْهِ واعتقله فَوجدَ كَاتب الْأَفْضَل السَّبِيل إِلَى أَن اختلق من الْمحَال على أُميَّة فحبسه الْأَفْضَل فِي سجن المعونة مُدَّة ثَلَاث سِنِين وَشهر ثمَّ أطلقهُ فقصد المرتضى أَبَا طَاهِر يحيى بن تَمِيم بن الْمعز بن باديس صَاحب القيروان فحظي عِنْده وَحسنت حَاله وَله رِسَالَة يصف حَاله ويثني على ابْن باديس ويذم مصر وَقَالَ فِيهَا شعرًا مِنْهُ قَوْله من الطَّوِيل(فَلم أستسغ إلاّ نداه وَلم يكن ... لَيعْدِل عِنْدِي ذَا الجنابَ جنابُ) (فَمَا كلُّ إنعامٍ يخفُّ احتمالهُ ... وإنْ هطلتْ مِنْهُ عليّ سحابُ) (ولكنْ أجلُّ الصنع مَا جلَّ ربُّه ... وَلم يَأْتِ بابٌ دونه وحجابُ) (وَمَا شئتُ إِلَّا أَن أدُلَّ عواذلي ... على أنَّ رَأْيِي فِي هَوَاك صوابُ) (وَأعلم قوما خالفوني وشرَّقوا ... وغرّبتُ أَنِّي قد ظفرتُ وخابوا) قلت البيتان الأخيران من قصيدة لأبي الطّيب أَولهَا مُنًى كنَّ لي أنّ الْبيَاض خضابُ وَجَاءَت غربت هُنَا فِي موضعهَا وَمن تصانيف أُميَّة كتاب الْأَدْوِيَة المفردة تَقْوِيم الذِّهْن فِي الْمنطق الرسَالَة المصرية رِسَالَة عمل الأسطرلاب الديباجة فِي مفاخر صنهاجة الحديقة فِي مُخْتَار أشعار الْمُحدثين ديوَان شعره كَبِير ديوَان رسائله وَله الْوَجِيز فِي الْهَيْئَة والانتصار فِي أصُول الطِّبّ وصنف بَعْضهَا لما كَانَ فِي سجن الْأَفْضَل ومولده بدانية وَأخذ عَن أبي الْوَلِيد الوقشي قَاضِي دانية وَغَيره وَخرج من إشبيلية وعمره عشرُون سنة وَلزِمَ التَّعَلُّم بِمصْر عشْرين سنة وَمن شعره من الْكَامِل (لَا غَرْوَ إنْ لحقتْ لُهاك مدائحي ... فتدفَّقتْ نُعْماك ملءَ إنائها) (يُكْسَى القضيبُ وَلم يَحِنْ إثماره ... وتُطوَّق الورقاءُ قبل إنائها) ٣ -