page 2296, entry [3274]Open original source
(حَاجِب صفد) أقطوان الكمالي الْأَمِير عَلَاء الدّين الْحَاجِب بصفد حضر من الكرك إِلَى صفد مشد الدَّوَاوِين ووالى الْوُلَاة لما كَانَ الجوكندار الْكَبِير بهَا نَائِبا ثمَّ أعطي طبلخاناه وَأقَام كَذَلِك مُدَّة ثمَّ أعطي الحجوبية وَبَقِي بهَا مُدَّة ثمَّ أعطي نِيَابَة القلعة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ أُعِيد إِلَى الحجوبية وَكَانَ أَمِيرا كَبِيرا لَهُ برك وعدة كَثِيرَة وَسلَاح وَغَيره من آلَات الإمرة وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن توفّي بصفد فِي أَوَائِل سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ قد عرف النَّاس وأحبوه وَكَانَ عديم الشَّرّ سَاكِنا وَكَانَ شكلاً طوَالًا مهيباً أَبيض مشرباً حمرَة وَهُوَ وَالِد الْأَمِير سيف الدّين قرمشي وَلما توفّي كتبت إِلَى وَلَده الْأَمِير سيف الدّين قرمشي أعزيه من السَّرِيع (تَعَزّ يَا مولايَ فِي الذاهبِ ... وارضَ بِأَمْر الطَّالِب الغالبِ) (واصبْر تَنَلْ أجرك فِي فَقده ... فَلَيْسَ من يصبر بالخائبِ) (قد رَكب الْأَعْنَاق لمّا مضى ... لربّه أفديه من راكبِ) (وَبَات مَنْدُوبًا لأنّ العُلى ... أمستْ بقلبٍ بَعْدَه واجبِ) (وفاز لمّا حَاز طيب الثنا ... والذِكر فِي الْحَاضِر والغائبِ) (بكاه حَتَّى مستهلّ الحيا ... بدمعه المنحدر الساكبِ) (لم تُرْمَ دون النَّاس من فَقده ... فِيهِ بسهمٍ للرَّدى صائبِ)(بلِ الورى عمّهم رُزْؤه ... وَكم فؤادٍ بعده ذائبِ) (وَمَا ترى فِي النَّاس غير امرئٍ ... وعينُه تبْكي على الحاجبِ) وَسَيَأْتِي ذكره وَلَده الْأَمِير سيف الدّين قرمشي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ من حرف الْقَاف