page 2276, entry [3200]Open original source
(الطوسي الشَّاعِر) أَصْرَم بن حميد الطوسي الطَّائِي ذكره ابْن الْجراح فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء وَأورد لَهُ قَوْله من المتقارب (أصَمُّ عَن الْكَلم المُحفْظات ... وأحلم والحلم بِي أشبهُ) (وإنّي لأترك جُلَّ الْكَلَام ... لكَيْلا أُجاب بِمَا أكرهُ) (فكم من فَتى يُعجب الناظرين ... لَهُ ألسُنٌ وَله أوجُهُ) (ينَام إِذا ذُكر المكُرمات ... وَعند الدناءة يستنبه)وَله مَه الْمَأْمُون أَخْبَار ورثاه بعد مَوته قَالَ المرزباني وَهُوَ شَاعِر ظريف وَأورد لَهُ قَوْله من الْكَامِل المرفل (أسرفْتَ فِي سوء الصنيعِِ ... وفتكتَ بِي فتْكَ الخليعِ) (فقطعتُ ليلِي ساهراً ... وخلا الخَليُّ مَعَ الهجوعِ) (صَيّرتُ حبَّكَ شَافِعِيّ ... فأَتيتُ من قِبَل الشفيعِ) قَالَ وَلأبي حشيشة الطنبوري فِيهِ صَنْعَة وَكَانَ المعتصم يختاره من غنائه وَقَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد القصري عَن أبي العيناء عَن مُحَمَّد بن عَمْرو الرُّومِي قَالَ دخل أَصْرَم بن حميد على الْمَأْمُون وَعِنْده المعتصم فَقَالَ يَا أَصْرَم قد أكبرت ظَنِّي فِي وصف شعرك وبديهتك فصفني وَأَبا إِسْحَاق وَلَا تفضل أحدا منا على صاحبهّ قَالَ فَتنحّى قَلِيلا ثمَّ عَاد فأنشده من الوافر (رأيتُ سفينةُ تَجْري ببحرٍ ... إِلَى بحرَين دونهمَا البحورُ) (إِلَى مَلِكَين ضوءُهما جَمِيعًا ... سواءٌ حَار دونهمَا الْبَصِير) (كلا المَلِكَين يُشبه ذاكَ هَذَا ... وَذَا هَذَا وَذَاكَ وَذَا أميرُ) (فإنْ يَكُ ذَا كَذَاك وَذَا كَهَذا ... فلي فِي ذَا وَذَاكَ مَعًا سرورُ) (رواق الْمجد ممدودٌ على ذَا ... وَهَذَا وجههُ بدرٌ مُنيرُ) فَقَالَ أَحْسَنت وَالله مَعَ كلف المحنة وَقصر الْمدَّة وَأمر أَن يخلع عَلَيْهِ وَوَصله ٣ -