Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو فائد الشاعر

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 2252, entry [3109]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 2252, entry [3109]Open original source
(أَبُو فائد الشَّاعِر) إِسْمَاعِيل بن يسَار النِّسَاء إِنَّمَا سمي أَبوهُ يسَار النِّسَاء لِأَنَّهُ كَانَيصنع طَعَام الْعرس ويبيعه فيشتر بِهِ من أَرَادَ التَّعْرِيس وَكَانَ من موَالِي بني تيم تيم قُرَيْش وَكَانَ إِسْمَاعِيل مُنْقَطِعًا إِلَى الزبير من شعراء الدولة الأموية وَكَانَ طيبا مليح الشّعْر قيل إِنَّه عَادل مرّة عُرْوَة بن الزبير فِي محمل فَقَالَ عُرْوَة لبَعض غلمانه انْظُر كَيفَ ترى الْمحمل مَال واعتدل فَقَالَ إِسْمَاعِيل الله أكبر مَا اعتدل الْحق وَالْبَاطِل قطّ قبل اللَّيْلَة فَضَحِك عُرْوَة وَكَانَ يستطيبه وَقَالَ إِسْمَاعِيل يفخر بالعجم على الْعَرَب من الْخَفِيف (رُبَّ خالٍ مُتَّوجٍ لي وعَمّ ... ماجدِ المجتدى كريمِ النصابِ) (إنّما سُمّيَ الفوارسُ بالفُر ... س مضاهاةَ رفْعَة الأنسابِ) (فاترُكي الْفَخر يَا أُمامَ علينا ... واتركي الْجور وانْصفي بالصوابِ) (إِذْ نُربّي بناتنا وتدُسّو ... ن سِفاهاً بناتِكم فِي الترابِ) فَلَمَّا سَمعه أشعب قَالَ يَا أَبَا فائد أَرَادَ الْقَوْم بناتهم لغير مَا أردتموهن لَهُ قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ دفن الْقَوْم بناتهم خوفًا من الْعَار وربيتموهن لتنكحوهن فَخَجِلَ إِسْمَاعِيل وَضحك من كَانَ حَاضرا قَالَ إِسْحَاق الْموصِلِي غَنِي الْوَلِيد بن يزِيد فِي شعرٍ لإسماعيل بن يسَار وَهُوَ من السَّرِيع (حَتَّى إِذا الصُّبح بدا ضوءُه ... وقاربَ الجوزاءُ والمِرْزَمُ) (أقبلتُ والوطءُ خَفِيف كَمَا ... ينساب فِي مكمنه الأرقمُ) فَقَالَ من يَقُول هَذَا قَالُوا رجل فِي الْحجاز يُقَال لَهُ إِسْمَاعِيل بن يسَار فَكتب فِي إشخاصه إِلَيْهِ فَلَمَّا دخل استنشده القصيدة فأنشده (كَلْثَمُ أنتِ الهمُّ يَا كلثَمُ ... وأنتمُ الدَّاء الَّذِي أكْتُمُ) (أُكاتِمُ الناسَ هوى شفّني ... وبعضُ كتمان الْهوى أحزمُ) (أُبدي الَّذِي تخفينه ظَاهرا ... أرتدّ عَنهُ فيكِ أَو أُقْدِمُ) (إمّا بيأسٍ مِنْك أَو مَطْمعٍ ... يُسدى بِحسن الوُدّ أَو يُلْحَمُ) ) (لَا تتركيني هَكَذَا ميّتاً ... لَا أُمنَحُ الودّ وَلَا أُصرَمُ) (أيةَ مَا جئتُ على رِقْبَةٍ ... بعد الكَرى والحيُّ قد نوّموا) (وَدون مَا حاولتُ إِذْ زرتُكم ... أخوكِ والخالُ والحيُّ قد نوّموا) (أُخافِتُ المَشْيَ حِذار الرَّدى ... والليلُ داجٍ حَلَكٌ مظِلمُ) (وَلَيْسَ إلاّ اللهُ لي صاحبٌ ... إليكمُ والصارمُ اللَّهْذَمُ) (حَتَّى دخلتُ البيتَ فاستذرفَتْ ... من شَفَقٍ عَيْنَاك لي تَسْجمُ) (ثّم انجلى الحزنُ وروعاتُه ... وغيِّب الْكَاشِح والمُبْرِمُ) (فبِتُّ فِيمَا شئتُ فِي نِعمة ... يُمْنَحُنيها ثغرُها والفمُ) (حَتَّى إِذا الصُّبْح بدا ضوءُه ...الْبَيْتَيْنِ) قَالَ فطرب الْوَلِيد حَتَّى نزل عَن فرشه وسريره وَأمر المغنين فغنوا الصَّوْت وَشرب عَلَيْهِ أقداحاً وَأمر لإسماعيل بجائزة سنية وَكِسْوَة وسرحه إِلَى الْحجاز وَدخل على هِشَام بن عبد الْملك وَهُوَ بالرصافة فِي خِلَافَته جَالس على بركةٍ لَهُ فِي قصره فاستنشده وَهُوَ يرى أَنه ينشده مديحاً لَهُ فأنشده قَوْله يفخر بالعجم من الْبَسِيط (يَا رَبْعَ رامةً بالعَلْياء مِن رِيم ... هَل ترجعنَّ إِذا حيَّيتُ تسليمي) مِنْهَا (أصْلي كريم ومجدي مَا يُقاس بِهِ ... ولي لِسَان كحدّ السَّيْف مسمومِ) (أحْمي بِهِ مجدَ أقوامٍ ذَوي حسبٍ ... من كلّ قَرْمٍ بتاج الْملك معمومِ) (جحاجحٍ سادةٍ بُلْخ مَرازبة ... جردٍ عتاقٍ مساميح مَطاعيمِ) (من مثل كسْرَى وسابور الْجنُود مَعًا ... والهُرْمُزان لفخرٍ أَو لتعظيمِ) (أُسدْ الْكَتَائِب يومَ الروع إِن زحفوا ... وهم أذلّوا ملوكَ التّرْك والرومِ) فَغَضب هِشَام وَقَالَ يَا عاض بظر أمه أعلي تَفْخَر وإياي تنشد مدح نَفسك وأعلاج قَوْمك غطوه فِي المَاء فغط حَتَّى كَادَت تخرج نَفسه وَنفي إِلَى الْحجاز وَكَانَ مبتلىً بالعصبية للعجم وَكَانَ لَا يزَال محروماً ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
810960
Book record
shamela-6677
Source record
title:3109:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو فائد الشاعر — shamela-6677 · Hadith Research Library