page 2251, entry [3105]Open original source
(الْمُزنِيّ الشَّافِعِي) إِسْمَاعِيل بن يحيى أَبُو إِبْرَاهِيم الْفَقِيه الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بالمزني صَاحب الشَّافِعِي ﵁ كَانَ زاهداً عَالما مُجْتَهدا مناظراً محجاجاً غواصاً على الْمعَانِي الدقيقة صنف كتبا كَثِيرَة الْجَامِع الْكَبِير وَالْجَامِع الصَّغِير ومختصر الْمُخْتَصر والمنثور والسائل الْمُعْتَبرَة وَالتَّرْغِيب فِي الْعلم والوثائق قَالَ الشَّافِعِي الْمُزنِيّ نَاصِر مذهبي وَكَانَ مجاب الدعْوَة وَكَانَ يغسل الْمَوْتَى تعبداً وديانةً وَقَالَ تعانيت ذَلِك ليرق قلبِي فَصَارَ عَادَة وَهُوَ الَّذِي غسل الشَّافِعِي وَكَانَ رَأْسا فِي الْفِقْه وَلم تكن لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ كَمَا يَنْبَغِي وَثَّقَهُ أَبُو سعيد ابْن يُونُس وَتُوفِّي لست بَقينَ من رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ إِذا فرغ من مسئلةٍ أَو دعها ابْن سُرَيج يخرج مُخْتَصر الْمُزنِيّ من الدُّنْيَا عذراء لم تفتض وَهُوَ أصل الْكتب المصنفة فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وعَلى مِثَاله رتبوا ولكلامه فسروا وشرحوا وَلما ولي القَاضِي بكار بن قُتَيْبَة الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى مصر وَكَانَ حَنَفِيّ الْمَذْهَب توقع الِاجْتِمَاع بالمزني فَلم يتَّفق فاجتمعا فِي صَلَاة جَنَازَة فَقَالَ بكار لأحد أَصْحَابه سل الْمُزنِيّ شَيْئا حَتَّى أسمع كَلَامه فَقَالَ لَهُ ذَلِك الشَّخْص يَا أَبَا إِبْرَاهِيم قد جَاءَ فِي الْأَحَادِيث تَحْرِيم النَّبِيذ وَجَاء تَحْلِيله) أَيْضا فَلم قد متم التَّحْرِيم على التَّحْلِيل فَقَالَ الْمُزنِيّ لم يذهب أحد من الْعلمَاء إِلَى أَن النَّبِيذ كَانَ حَرَامًا فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ حلل وَوَقع الِاتِّفَاق على أَنه كَانَ حَلَالا ثمَّ حرم فَهَذَا يعضد صِحَة الْأَحَادِيث بِالتَّحْرِيمِ فَاسْتحْسن مِنْهُ ذَلِكوَكَانَ الْمُزنِيّ فِي غَايَة الْوَرع وَبلغ من احتياطه أَنه كَانَ بِشرب فِي جَمِيع فُصُول السّنة فِي كوز نُحَاس فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ بَلغنِي أَنهم يستعملون السرجين فِي الكيزان وَالنَّار لَا تطهرها وَكَانَ إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة جماعةٍ صلاهَا مُنْفَردا خمْسا وَعشْرين صَلَاة استدراكاً لفضيلة الْجَمَاعَة ٣ -