page 2250, entry [3102]Open original source
(عز الدّين الإسنائي) إِسْمَاعِيل بن هبة الله بن عَليّ بن الصنيعة القَاضِي عز الدّين الإسنائي أَخُو نور الدّين وَهُوَ الْأَكْبَر سمع الحَدِيث من قطب الدّين الْقُسْطَلَانِيّ وَكَانَ من الْفُقَهَاء الكرماء اشْتغل بِبَلَدِهِ على الشَّيْخ بهاء الدّين القفطي ثمَّ جرى بَينه وَبَين شمس الدّين أَحْمد بن السديد مَا اقْتضى أَن ترك إسنا وَدخل الْقَاهِرَة وَقَرَأَ الْأُصُول وَالْخلاف والمنطق والجدل على شمس الدّين مُحَمَّد بن مَحْمُود الْأَصْبَهَانِيّ ولازمه سِنِين وَكَانَ كَرِيمًا جواداً محسناً إِلَى أهل بِلَاده وَولي الحكم من ابْن بنت الْأَعَز ثمَّ ولي من جِهَة ابْن دَقِيق الْعِيد وَعمل عَلَيْهِ وَحصل مِنْهُ كَلَام وجره ذَلِك إِلَى أَن انْتقل إِلَى حلب نَاظر الْأَوْقَاف ودرس بهَا وَظن الشِّيعَة بحلب لكَونه من إسنا أَن يكون شِيعِيًّا فصنف كتابا فِي فضل أبي بكر ﵁ وَأقَام بحلب شهرا يسْتَدلّ على إِمَامَة أبي بكر وَنجم الدّين ابْن ملي إِلَى جَانِبه معيد وصنف كتابا ضخماً فِي شرح تَهْذِيب النكت وَكَانَ فِي ذهنه وَقْفَة إِلَّا أَنه كَانَ كثير الِاشْتِغَال وَكَانَ بحلب إِلَى أَن وصل قازان إِلَى الْبِلَاد فَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَتُوفِّي بهَا سنة سَبْعمِائة وَأَظنهُ جَاءَ إِلَى صفد قَاضِيا أَيَّام نائبها الْأَمِير سيف الدّين كرآي المنصوري فَمَا مكنه من الْإِقَامَة بهَا ٣ -