page 2209, entry [3030]Open original source
(وَمِنْه من المنسرح) (النَّهر قد جُنَّ بالغصون هوى ... فراح فِي قَلبه يُمَثَّلهُا) (فغار مِنْهُ النسيمُ عاشٍقُها ... فجَاء عَن وَصله يُميّلها) ) وَمِنْه يصف شموعاً من الطَّوِيل (وزُهرِ شموعٍ إِن مددن بنانها ... لمحْو سطور اللَّيْل نابت عَن البدْرِ) (وفيهنّ كافوريّة خلتُ أنّها ... عَمُود صباحٍ فَوْقه كَوْكَب الفجرِ) (وصفراءُ تحكي شاحباً شَاب رَأسه ... فأدْمعُهُ تجْرِي على ضَيْعَة العُمرِ) (وخضراء يَبْدُو وقْدها فَوق قدِّها ... كنْرجسة تُزهى على الغُصنُ النضرِ) (وَلَا غَرْوَ أَن تحكي الأزاهرُ حسنها ... أَلَيْسَ جناها النحلُ قِدْماً من الزهرِ) وَمِنْه فِي طَريقَة الشَّيْخ محيي الدّين ابْن عَرَبِيّ من الطَّوِيل (يَقُولُونَ دعْ ليلى لبَثْنة كَيفَ لي ... وَقد ملكتْ قلبِي بحُسْنِ اعتدالها) (وَلَكِن إِن اسطَعْتم تردُّون ناظري ... إِلَى غَيرهَا فالعين نصبُ جمَالهَا) (وأقْسمُ مَا عاينتُ فِي الْكَوْن صُورَة ... لَهَا الْحسن إلاّ قلتُ طيفُ خيالها) (ومَن لي بليلى العامريّة إنّها ... عَظِيم الْغِنَا مَن نَالَ وَهْمَ وِصالها)(فَمَا الشَّمْس أدنى من يديْ لامسٍ لَهَا ... وَلَيْسَ السُّها فِي بُعد نقطة خالها) (وأبدتْ لنا مرآتُها غَيْبَ حضرةٍ ... غَدَتْ هِيَ مَجلاها وسرّ كمالها) (فواجبها حُبّي ومُمْكِنُ جودها ... وِصالي وعْدُّوا سَلْوتي من محالها) (وحَسْبيَ فخراً أَن نُسِبْتُ لحبّها ... وحسبيَ قرباً أَن خطرتُ ببالها) قلت شعر جيد وَله فِي هَذِه الطَّرِيقَة شعر كَبِير رَحمَه الله تَعَالَى ٣ -