page 2153, entry [2922]Open original source
(تَقِيّ الدّين مُسْند الشأم) إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ابْن أبي الْيُسْر شَاكر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أبي الْمجد مُسْند الشَّام تَقِيّ الدّين شرف الْفُضَلَاء أَبُو مُحَمَّد التنوخي المعري الأَصْل الدِّمَشْقِي ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة أَكثر عَن الخشوعي وَعبد اللَّطِيف بن شيخ الشُّيُوخ وَالقَاسِم بن عَسَاكِر وَابْن ياسين الدولعي الْخَطِيب وحنبل وَابْن طبرزد والكندي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وروى الْكثير واشتهر ذكره تفرد بأَشْيَاء كَثِيرَة وَكَانَ متميزاً فِي كِتَابَة الْإِنْشَاء جيد) النّظم حسن القَوْل دينا متصوناً صَحِيح السماع من بَيت كِتَابَة وجلالة وَكَانَ جده كَاتب الْإِنْشَاء لنُور الدّين وَكتب هُوَ للناصر دَاوُد وَولي بِدِمَشْق نظر البيمارستان وَسمع بِبَغْدَاد من الداهري وَأبي عَليّ ابْن الزبيدِيّ وَولي مشيخة تربة أم الصَّالح ومشيخة الرِّوَايَة بدار الحَدِيث الأشرفية وروى عَنهُ قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين ابْن صصرى وَابْن الْعَطَّار وَابْن تَيْمِية وأخواه وَابْن أبي الْفَتْح وَأَجَازَ لوالد الشَّيْخ شمس الدّين سَأَلَهُ الْأَمِير أَبُو حَفْص ابْن أبي الْمَعَالِي أَن يحل أَبْيَات ابْن الرُّومِي الزائية الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا وحديثها السحر الْحَلَال الأبيات فَقَالَ وحديثها الحَدِيث لَا كالحديث عذب فَهُوَ كَالْمَاءِ الزلَال وأسكر فَأشبه الْعَتِيق من الجريال واستملي من غير ملل وَلَا إملال وشغل عَن غرر من وَاجِب الأشغال وجنى من قتل الْمُسلم المتحرز مَا لَيْسَ بحلال صادت بشركة النُّفُوس ومالت إِلَى وَجهه الْأَعْنَاق والرؤوس فَهُوَ نزهة الْعُيُون وعقال الْعُقُول والموجز الَّذِي ود الْمُحدث أَن يطول من الطَّوِيل (حديثٌ حَدِيث الْعَهْد فتحّ نَوْرَه ... فَمن نوره قد زَاد فِي السّمع وَالْبَصَر)(يخرّون للأذقان عِنْد سَمَاعه ... كأنّهمُ من شيعَة وَهُوَ منتظَرْ) (يلذّ بِهِ طول الحَدِيث لسامرٍ ... وَلَا يَعْتَرِيه من إطالته ضجرْ) (بِهِ طُرَفٌ للطَرْف تجنى وعُقلَة ... لعاقِل ركبٍ قد سبقن إِلَى سفرْ) (هِيَ البدرُ فاسمع مَا تَقول فإنّه ... غريبٌ وحدّثْ بالرواية عَن قمرْ) وَكتب على لِسَان سيف الدّين مقلد بن الْكَامِل بن شاور إِلَى الْملك الْأَشْرَف وَكَانَ أَبْطَأَ عَلَيْهِ عطاؤه رقْعَة مضمونها يقبل الأَرْض بَين يَدي الْملك الْأَشْرَف أعز الله نَصره وَشرح بِبَقَائِهِ نفس الدَّهْر وصدره وَيُنْهِي أَنه وصل إِلَى بَاب مَوْلَانَا كَمَا قَالَ المتنبي من الْبَسِيط (حَتَّى وصلتُ بنفسٍ مَاتَ أكثرُها ... وليتني عشتُ مِنْهَا بِالَّذِي فضلا) ويرجو مَا قَالَه فِي الْبَيْت الْأَخير (أَرْجُو نداك وَلَا أخْشَى المِطالَ بِهِ ... يَا مَنْ إِذا وهب الدُّنْيَا فقد بَخِلا) فَأعْطَاهُ صلَة سنيةً وَقرر لَهُ جامكيةً وَأحسن قراه ورتب لَهُ كَفاهُ وَكتب إِلَى القَاضِي بدر الدّين السنجاري فِي صدر مُكَاتبَة من الْبَسِيط (لَوْلَا مواعيدُ آمالٍ أعيش بهَا ... لمت يَا أهل هَذَا الْحَيّ من زمن) ) (وَإِنَّمَا طرف آمالي بِهِ مرح ... يجْرِي بوعد الْأَمَانِي مُطْلَقَ الرسن) وَمن شعره من الْكَامِل (ليلِي كشَعْر مُعَذِِّبي مَا أطْوَلَهْ ... أخفْى الصباحَ بفرْعِه إِذْ أسبلَهْ) (وأنار ضوء جَبينه فِي شعره ... كالصبح سلًّ عَن الدياجي مُنصُلهْ) (قَصصي بنملِ عذاره مكتوبةٌ ... يَا حُسْن مَا خطَّ الجمالُ وأجملهْ) (وَالله لَا أهملتُ لامَ عذاره ... يَا عاذلي مَا كلُّ لامٍ مُهْملَهْ) (اقْرَأ على قلبِي سبا فِي حُبّه ... والذاريات لمدمَعٍ قد أهملهْ) (آيَات تَحْرِيم الْوِصَال أظنها ... ب طَلَاق أَسبَاب الْحَيَاة مرتلهْ) (مَا هامت الشُّعَرَاء فِي أَوْصَافه ... إِلَّا وفاطِر حُسنه قد كملهْ) (ثَبت الغرامُ بحاكمٍ من حُسنه ... وَشَهَادَة الْأَلْفَاظ وَهِي معدَّلهْ) (كم صادَ من صادٍ بعينٍ دونهَا ... أسيافُ لحظٍ فِي الجفون مُسلَّلهْ) (إِن أبعَدتَه يدُ النَّوَى عَن ناظري ... فَلهُ بقلبي إِن ترحَّل منزِلَهْ) (بالعاديات قد اعْتدى عَنَّا ضحى ... وبدا لَهُ فِي كل قلب زلزله) (شمس النُّفُوس لبيتنه قد كُورِّت ... وَالنَّار فِي الأحشاء مِنْهُ مُشْعَلهْ) وَقَالَ ﵀ ركبني دين فَوق عشرَة آلَاف دِرْهَم وَبقيت مِنْهُ فِي قلق فَرَأَيْت فِي النّوموَالِدي وشكوت إِلَيْهِ ثقل الدّين فَقَالَ امدح النَّبِي ﷺ فَقلت أعجز عَن مدحه ﷺ فَقَالَ أمدحه يوف الله عَنْك دينك فَقلت وَأَنا نَائِم من الْكَامِل (أجِد المقالَ وجدّ فِي طول المدى ... فعساك تظفر أَو تنَال المقصدا) (هِيَ حَلبْة للمدح لَيْسَ يجوزها ... بِالسَّبقِ إلاّ من أُعينَ وأسْعدا) وانتبهت وَأَتْمَمْت القصيدة فوفى الله عني ديني تِلْكَ السّنة وَمن شعره من الطَّوِيل (أَرَاك إِذا مَا امتدّ طرفيَ حَاضرا ... بكلّ مَكَان عِنْد كلّ عيانِ) (وَلست أرى شَيْئا سواك حَقِيقَة ... لأنّك لَا تفني وغيرُك فَإِنِّي) ٣ -