page 2151, entry [2919]Open original source
(ابْن الخازن المغربي) إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو الطَّاهِر ابْن الخازن ذكره ابْن رَشِيق فِي الأنموذج وَقَالَ لَهُ شعر جيد وطيء الأكناف سهل المخارج تقدم فِي علم الْغَرِيب وَطَلَبه وعلو سَماع لَقِي شُيُوخًا جلة من الْعلمَاء ببلدنا وَغَيره من نَاحيَة الْمشرق أَيَّام حجه وَبحث عَن الشذوذ بحثا شَدِيدا وَإِلَى أُمَّهَات كتبه يرجع بِجَمِيعِ النّسخ وَبهَا يُقَابل وَعَلَيْهَا يصلح وَطَرِيقه فِي الشّعْر طَرِيق الْعلمَاء يسْتَعْمل مَا عَلَيْهِ النَّاس وَأورد لَهُ قَوْله من السَّرِيع (يَا رحمتا للكَبد الحَرَّى ... والمقلة الساهرة العَبْرَي) ) (لمّا استقلتْ سَحَراً ظُعْنُهمْ ... فغادروا فِي كَبِدِي جَمْرا) (كأنّها فِي الْآل مُزْوَرَّة ... سفائنٌ وسَّطت البحْرا) (يَا حاديَ العيِس رويْداً بهم ... محتسباً فِي دَنِفٍ أجْرا) (كأنّني إِذْ جدَّ حاديهمُ ... من حيرتي مُغتبثق خمرًا) (سُلافةً صهباءَ سلسالةً ... قد عتِّقَتْ فِي دنّها دهرا)(مِمَّا اجتبى قَيْصر فِيمَا مضى ... لنَفسِهِ أَو مَا اقتنى كِسرى) (كأنّها فِي الكأس ياقوتةٌ ... قد طُوِّقَتْ من حببٍ درّا) (كفأرةِ الْمسك إِذا صُفِّقت ... قد فغمت ناشِقَها عِطرا) (أَو طيبِ أيّامِ المُعزّ الَّذِي ... قد سَاد أَمْلَاك الورى طُرّا) وَقَالَ (وَله ذؤابة حمير وسناؤها ... وسنام يعرب الرفيع العالي) (ويَحلّ من قحطان أَعلَى ذرْوَة ... تُعْيي محاوِلَها وَلَيْسَ بآلِ) (مَا زَالَ يبْتَاع العُلى متغالياً ... إنّ العُلا وَأَبِيك عِلق غالِ) (أضْحت بِهِ الدُّنْيَا عروساً تُجتلى ... وتبلَّجت عَن زهرَة الآمال) (بذَّ الملوكَ جلالةً ومهابةً ... وَعلا عَن النظرء والأشكال) (وَإِذا ترَاءى للعيون بدا لَهَا ... سعدُ السُّعُود وطالعُ الإقبال) وَأورد لَهُ قَوْله وَهُوَ مَا نظمه فِي سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة من المتقارب (رفيعُ الْعِمَاد وَرِيُّ الزنادْ ... عَظِيم الرَّماد هنّي القرَا) (وأنْدَى بناناً من الزاخرات ... ففيضُ البحور لَدَيْهَا حَسا) (وأوزنُ حلماً من الراسيات ... إِذا مَا ذَوُو الْحلم حلّوا الحبُى) (وأنْوَرُ وَجها من النَيّرَيْن ... إِذا الخطْبُ فِي مضمحلٍّ دجا) (وأرحبُ صَدرا من الخافقينَ ... إِذا ضَاقَ باللوذعّي الفَضا) (أَقُول لمطّلبٍ شأوَهُ ... وَيلك أعيى عَلَيْك المدى) وَقَالَ يرثي من الطَّوِيل (سقى الله ذَاك الرمْسَ جوداً كجوده ... وسحّ على ظَمْأى مَعاهِده العهدُ) ) (تبوّأ خوفَ الْمَوْت أحْصنَ قلعةٍ ... ممنّعةٍ كالسدّ أَو دونهَا السدُّ) (مكلّلة حلقاء عطّاء تُزْدَرَى ... إِذا اسُتشًرِفَتْ تيماءُ والأبلقُ الفردُ) (تناغي السحابَ المُكْفهرّ ودونها ... زحاليقُ لَا يسطيعها الرجل النجدُ) (تظلّ عتاقُ الطَّير مصطافةً بهَا ... وتعيي الوعولَ الصمَّ أرجاؤها المُلْدُ) (وحصّنها بالمشرفيّة والقنا ... ومِن دونهَا الجمعُ العَرمْرَمُ والحشدُ) (وأشّبَها خيلاً ورَجلَا وشِكَّة ... فَلم تحْمِه تِلْكَ المقانب والجُنْد) ٣ -