page 2099, entry [2781]Open original source
(ابْن الطَّبِيب) إِسْحَاق بن خلف الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن الطَّبِيب من شعراء المعتصم كَانَ رجلا شَأْنه الفتوة ومعاشر الشطّار والتصيّد بالكلاب وإيثار أَصْحَاب الطنابير وَكَانَ من أحسن النَّاس إنشاداً كَأَنَّهُ يتغنّى فِي إنشاده وَكَانَ إِذا راجعك الْكَلَام لم تكد تسأم مُرَاجعَته لحسن أَلْفَاظه حبس مرّة لجناية جناها فَقَالَ الشّعْر فِي السجْن وَشهر بِهِ ثمَّ ترقى فِي ذَلِك حَتَّى مدح الْمُلُوك واختشاه الْأَشْرَاف وَدون شعره وَكَانَ أحد من اختير للمعتصم والإفشين وَانْصَرف بالجائزة وَلم يزل على رسم الفتوة وَضرب الطنبور إِلَى أَن فَارق الدُّنْيَا وَكَانَ عَمه طَبِيبا وَكَانَ لإسحاق مَذْهَب فِي التشبع وَمن شعره (النَّحْو يبسط من لِسَان الألكن ... والمرء تعظمه إِذا لم يلحن) (وَإِذا طلبت من الْعُلُوم أجلّها ... فأجلّها عِنْدِي مُقيم الألسن)وَقَوله (ألْقى بِجَانِب خصره ... أمضى من الْأَجَل المتاح) (وكأنما ذّر الهبا ... ء عَلَيْهِ أنفاس الرّياح) قَالَ المبرّد قَالَت الشُّعَرَاء فِي رونق السَّيْف ضروباً من الْأَقَاوِيل مَا سَمِعت فِيهَا بِأَحْسَن من هَذَا وَقَالَ فِي ابْنة أُخْت كَانَ ربّاها (لَوْلَا أُمَيْمَة لم أجزع من الْعَدَم ... وَلم أجب فِي اللَّيَالِي حندس الظّلم) ) (وَزَادَنِي رَغْبَة فِي الْعَيْش معرفتي ... ذلّ الْيَتِيمَة يجفوها ذَوُو الرَّحِم) (أخْشَى فظاظة عمّ أَو جفَاء أخٍ ... وَكنت أُبْقِي عَلَيْهَا من أَذَى الْكَلم) (تهوى بَقَاء وأهوى مَوتهَا شفقاً ... وَالْمَوْت أكْرم نزّالٍ على الْحرم) (إِذا تذكرت بِنْتي حِين تندبني ... فاضت لعبرة بِنْتي عبرتي بِدَم) ٣ -