page 2098, entry [2779]Open original source
(الطَّبِيب الْعَبَّادِيّ) إِسْحَاق بن حنين بن إِسْحَاق الْعَبَّادِيّ الطَّبِيب الْمَشْهُور كَانَ أوحد عصره فِي الطِّبّ وَكَانَ يلْحق بِأَبِيهِ فِي النَّقْل وَفِي مَعْرفَته باللغات وفصاحته فِيهَا وَكَانَ يعرب كتب الْحِكْمَة الَّتِي بلغَة اليونان إِلَى اللُّغَة الْعَرَبيَّة كَمَا كَانَ يفعل أَبوهُ وَأكْثر مَا يُوجد تعريبه لكتبالطِّبّ وَكَانَ قد خدم الْخُلَفَاء والرؤساء الَّذين خدمهم أَبوهُ ثمَّ انْقَطع إِلَى الْقَاسِم بن عبيد الله وَزِير المعتضد واختص بِهِ حَتَّى كَانَ يطلعه على أسراره ويفضي إِلَيْهِ بِمَا يَكْتُمهُ عَن غَيره وَذكر ابْن بطلَان فِي كتاب دَعْوَة الْأَطِبَّاء أَن الْوَزير لما بلغه أَن إِسْحَاق اسْتعْمل دَوَاء مسهلاً فأحبّ مداعبته وَكتب إِلَيْهِ (أبن لي كَيفَ أمسيت ... وَمَا كَانَ من الْحَال) (وَكم سَارَتْ بك النّاق ... ة نَحْو الْمنزل الْخَالِي) فَكتب إِلَيْهِ الْجَواب (بخيرٍ بتّ مَسْرُورا ... رخيّ الْحَال والبال) فأمّا السّير والناقة والمرتبع الْخَالِي) فإجلالك أنسانيه يَا غَايَة آمالي وَقيل إِنَّه كتب الْجَواب (كتبت إِلَيْك والنعلان مَا إِن ... أقلّمها من الْمَشْي العنيف) (فَإِن رمت الْجَواب إليّ فَاكْتُبْ ... على العنوان يُوصل للكنيف) ٣ -