page 2071, entry [2710]Open original source
(الْحَاج أزدمر الجمدار) أزدمر الْحَاج الْأَمِير عز الدّين الجمدار من أَعْيَان الْأُمَرَاء وأماثلهم كَانَ عِنْده فَضِيلَة وَمَعْرِفَة وَحسن تَدْبِير وَفِيه مَكَارِم كَثِيرَة ومراعاة لمعارفه وتفقد لأحوالهم وَلم يزل مُحْتَرما فِي الدول ولّما ملك الْمَنْصُور زَاد إقطاعه وَلما قدم سنقر الْأَشْقَر إِلَى دمشق لَازمه واختص بِهِ وَكَانَ لَا يصدر إلاّ عَن رَأْيه فَلَمَّا تسلطن بِدِمَشْق جعله نَائِبا عَنهُ ولّما ضرب مَعَ المصريين وحصلت الكسرة قصد الْأَمِير عز الدّين الْجَبَل وَأقَام بِهِ مُدَّة ثمَّ اتَّصل بسنقر الْأَشْقَر وَبَقِي عِنْده وَفِي خدمته وَحضر مصافّ التتار وَقَاتل فِيهِ قتالاً عَظِيما وأبلى بلَاء حسنا وَقتل مُقبلا غير مُدبر شَهِيدا سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن فِي مشْهد خَالِد بحمص وعمره نَحْو سِتِّينَ سنة وَكَانَت نَفسه تحدثه بِأُمُور قصّر عَنْهَا أَجله وَكَانَ يزْعم أنّه شرِيف النّسَب وَكَانَ هُوَ الَّذِي طعن طاغية العدوّ