page 2062, entry [2687]Open original source
(نَائِب حلب) أرغون الْأَمِير سيف الدّين الكاملي أنشأه الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل رَحمَه الله تَعَالَى وزوّجه أُخْته) من الْأَمِير سيف الدّين أرغون العلائي وَأمره وَهُوَ حسن الصُّورَة بارع الْحَلَاوَة تَامّ الْقَامَة أهيف ظريف الشكل وَكَانَ يعرف بأرغون الصَّغِير ثمَّ لما مَاتَ الصَّالح وَتَوَلَّى أَخُوهُ الْكَامِل شعْبَان أعطَاهُ إمرة مائَة وَقدمه على ألف وَنهى أَن يدعى بأرغون الصَّغِير وَأَن يُقَال أرغون الكاملي وَلما مَاتَ الْأَمِير سيف الدّين قطليجا الْحَمَوِيّ فِي نِيَابَة حلب رسم الْملك النَّاصِر حسن لَهُ بنيابة حلب فَدخل إِلَيْهَا نَهَار الثُّلَاثَاء خَامِس عشر شهر رَجَب الْفَرد سنة خمسين وَسَبْعمائة وَعمل النِّيَابَة بهَا على أحسن مَا يكون من الْحُرْمَة والمهابة وخافه التركمان وَالْعرب ومشت الْأَحْوَال بهَا وَلم يزل إِلَى أَن جَاءَهُ الْأَمِير سيف الدّين كجك الدوادار الناصري بِأَن يخرج ويربط الطرقات على الْأَمِير شهَاب الدّين أَحْمد نَائِب صفد فبّرز إِلَى قرنبيا فَأَرْجَفَ بإمساكه فهرب مِنْهُ الْأَمِير شرف الدّين مُوسَى الْحَاجِب بحلب وَغَيره ثمَّ إِن جمَاعَة من الْأُمَرَاء لَحِقُوا بالحاجب وأوقدوا النيرَان يقلعة حلب ودقوا الكوسات وَنَادَوْا بِالنَّاسِ لينهبوا طلبه وَمَا مَعَه فَتوجه إِلَى المعرة وَكتب إِلَى الْأَمِير سيف الدّين طان يرق نَائِب حماه يدْخل عَلَيْهِ فَلم يجد عِنْده فرجافردّ طلبه وَثقله إِلَى حلب وَتوجه على البريّه إِلَى حمص فِي عشرَة مماليك ثمَّ ركب مِنْهَا هُوَ ونائبها الْأَمِير نَاصِر الدّين ابْن بهادر أص فِي ثَلَاثَة مماليك وَدخل إِلَى دمشق يَوْم الْجُمُعَة بعد الصَّلَاة سَابِع عشْرين الجحّة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة فَجهز نَائِب الشَّام الْأَمِير سيف الدّين ايتمش إِلَيْهِ الْحَاجِب وَابْن أُخْته الْأَمِير سيف الدّين قرا بغا بقباء أَبيض فوقاني بطرز زركش ومركوب وَدخل إِلَيْهِ وَأقَام عِنْده بدار السَّعَادَة إِلَى بكرَة السبت ثَانِي يَوْم وجهزه إِلَى بَاب السُّلْطَان صُحْبَة قرابغا الْمَذْكُور والأمير سيف الدّين ألدمر السُّلَيْمَانِي الْحَاجِب وَكتب على يدهما مطالعة بالشفاعة فِيهِ ولّما وصل إِلَى لدّ تَلقاهُ الْأَمِير سيف الدّين طشبغا الدوادار الناصري وَمَعَهُ لَهُ أَمَان شرِيف وَمِثَال شرِيف مضمونه أنّه مَا كتبنَا فِي حَقك لأحد وَلَا لنا نيّة فِي أذاك وَإِن اشْتهيت تستمر فِي حلب نَائِبا وَإِن اشْتهيت غَيرهَا وَإِن أردْت أَن تحضر إِلَيْنَا كَيْفَمَا أردْت فعلنَا مَعَك فَعَاد مَعَه الدوادار وَوصل بِهِ يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث الْمحرم وَالسُّلْطَان فِي صَلَاة الْجُمُعَة فَأقبل السّلطان عَلَيْهِ وشكا من الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أزدمر النوري أحد أُمَرَاء حلب فرسم السُّلْطَان بِأخذ سيف ابْن ازدمر وتقييده وتجهيزه فِي الْبَرِيد محترزاً عَلَيْهِ صُحْبَة الْأَمِير عَلَاء الدّين عَليّ البشيري الْمصْرِيّ وَتوجه البريديّ الْمَذْكُور بِهِ مُقَيّدا فَلَمَّا وصل إِلَى قطيا وجد بريدياً قد وصل وَمَعَهُ مشافهة من الْأَمِير سيف الدّين طشبغا الدوادار) يَقُول البريديّ يعود بِابْن أزدمر إِلَى دمشق فردّ بِهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَحَد خَامِس صفر وصل إِلَى دمشق الْأَمِير سيف الدّين أرغون الكاملي وصحبته الْأَمِير سيف الدّين طشبغا الدوادار وَأصْبح يَوْم الأثنين جلس فِي الْخدمَة إِلَى جَانب قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين الشَّافِعِي فَكَانَ بَين