page 2024, entry [2578]Open original source
(شهَاب الدّين الصَّفَدِي الطَّبِيب) أَحْمد بن يُوسُف بن هِلَال ابْن أبي البركاتشهَاب الدّين الطَّبِيب الصَّفَدِي مولده بالشّغر بكاس سنة إِحْدَى وسبتين وسِتمِائَة ثمَّ انْتقل إِلَى صفد وَبهَا سمي وانتقل إِلَى مصر وخدم فِي جملَة أطباء السُّلْطَان والبيمارستان المنصوري وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ رَأَيْته غير) مرّة بِالْقَاهِرَةِ وَاجْتمعت بِهِ وأنشدني أشعاراً كَثِيرَة لنَفسِهِ وَكَانَت لَهُ قدرَة على وضع المشجّرات فِيمَا ينظمه ويبرز أمداح النَّاس فِي أشكال أطيار وعمائر وأشجار وَعقد وأخياط ومآذن وَغير ذَلِك نوفي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا أَظن بِالْقَاهِرَةِ أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِيمَا يكْتب على السَّيْف (أَنا أَبيض كم جبت يَوْمًا أسوداً ... فأعدته بالنصر يَوْمًا أبيضا) (ذكر إِذا مَا استلّ يَوْم كريهةٍ ... جعل الذُّكُور من الأعادي حيّضا) (أختال مَا بَين المنايا والمنى ... وأجول فِي وسط القضايا والقضا) وَكتب إليّ وَقد وقف على شَيْء كتبته وذهبّته (ومزمّكٍ باللاّزورد كِتَابَة ... ذَهَبا فَقلت وَقد أَتَت بوفاق) (أأخذت أَجزَاء السَّمَاء حللتها ... أم قد أذبت الشَّمْس فِي الأوراق) (أكتبت بالوجنات حمرتها كَمَا ... مخضرها بمرائر العشاق) (ورقمتها ببياضها وسوادها ... أنّى أطاعك رونق الأحداق) وَكتب إلّي أَيْضا (معانيك والألفاظ قد سحرًا الورى ... لكلّ من الْأَلْبَاب قد أعطيا حظّا) (فهبك سبكت التبر معنى وصغته ... فَكيف أذبت الدرّ صيّرته لفظا) وَقَالَ (حجبت وَقد وافيت أول قادمٍ ... بِأول شهرٍ حلّ أول عَامه) (وَكَانَ خَلِيل الْقلب فِي نَار شوقه ... وَكنت المنى فِي برده وَسَلَامه) وَقَالَ (وَمَا زلت أَنْت المشتهي متولعاً ... بِكَثْرَة تردادٍ إِلَى الرَّوْضَة الصُّغْرَى) (إِلَى أَن لغت الْقَصْد فِي كلّ مشتهًى ... من الْمُصْطَفى الْمُخْتَار فِي الرَّوْضَة الْكُبْرَى) ٣ -